مع دخول رمضان... ارتفاع أسعار الخضراوات بالمغرب للضعف

16 مايو 2017
الصورة
زيادة الطلب ترفع الأسعار (غونالو سيلفا/Getty)
اتجهت أسعار الخضراوات والفواكه نحو الارتفاع بالمغرب بنسب تتراوح بين 50 و100% في الأيام التي تسبق شهر رمضان والأيام الأولى منه، ما يربطه تجار بارتفاع الطلب في الفترة الأخيرة عن حجم الكميات المعتاد عرضها بالأسواق.
ولاحظت "العربي الجديد"، عند زيارة أسواق بالدار البيضاء، هذه الأيام، إقبالاً كبيراً على الشراء من قبل الأسر التي ينصب اهتمامها على المنتجات الغذائية.

ويذهب، عبد الرحيم العبدي، بائع خضر بسوق زنقة "درب الفقراء" بالدار البيضاء، إلى أن ارتفاع أسعار بعض الخضراوات له علاقة بزيادة الطلب في الفترة التي تسبق شهر رمضان.
وارتفعت في الفترة الأخيرة، أسعار الطماطم، التي قفزت من حوالي ثلاثين سنتاً إلى خمسين سنتاً للكيلوغرام الواحد، حسب العبدي، الذي أكد ارتفاع أسعار أنواع أخرى من الخضراوات تطلبها بكثرة ربات البيوت بالمغرب، مثل البصل الذي قفزت بعض الأنواع منه من خمسين سنتاً إلى دولار واحد للكيلوغرام.
وتوقع تاجر بسوق عشوائية في زنقة "القاهرة" بالدار البيضاء، أن الارتفاع سيطاول أسعار الأسماك قبل رمضان بسبب لجوء الأسر إلى شراء كميات كبيرة منها.

ويرى ذات التاجر، أن ارتفاع أسعار بعض الخضر والفواكه والأسماك، لا يرد فقط إلى الطلب بل له علاقة بطبيعة السوق التي تعرف تدخل الوسطاء الذين يلهبون الأسعار.
غير أن أسعار الدجاج تبدو منخفضة في السوق في الفترة الأخيرة، وهو ما ردته الجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن بالمغرب إلى وفرة الإنتاج مقابل الطلب.
وقالت الجمعية في لقاء تواصلي مع مربي الدواجن بمنطقة فاس- مكناس، إن الإنتاج الوطني من الكتاكيت في المغرب يتجاوز الطلب، ما يؤثر على إيرادات المنتجين.

وتشير فاطنة أيت عدي، ذات السبعين عاماً، إلى أن سعر الحمص، وصل إلى دولارين للكيلو غرام، بينما انتقل سعر اللوز من 8.50 إلى 10 دولارات.
ويبدو أن السلع التي ترتفع أسعارها أكثر، تتمثل في الفواكه والبيض والأسماك، التي تمثل 11.4% في سلة المنتجات الغذائية، حسب المندوبية السامية للتخطيط.
وتؤكد المندوبية السامية للتخطيط، أن نفقات الاستهلاك ترتفع في المغرب بنحو 16.3% في شهر رمضان، غير أن 82% من هذه الزيادة ترد إلى المنتجات الغذائية التي ترتفع أسعارها بنحو 37%.

وأظهر تقرير أصدرته المندوبية السامية للتخطيط، مساء أول من أمس الأحد، أن 87% من الأسر تعتبر أسعار المواد الغذائية خلال 12 شهراً الماضية قد سجلت ارتفاعاً متفاوتاً، بينما تتوقع 79.1% من الأسر أن تواصل تلك الأسعار ارتفاعها خلال 12 شهراً المقبلة، في حين لا يصل المترقبون لانخفاض الأسعار نسبة 1.4% من الأسر.
وكانت السلطات المغربية، أكدت أن وضعية تموين الأسواق تتميز في رمضان، هذا العام، بوفرة في المواد والمنتجات وبعرض وافر ومتنوع يستجيب لجميع الاحتياجات.

وأكدت الحكومة أخيراً، على ضمان مراقبة سلامة وجودة السلع المعروضة للبيع، وتتبع وضعية التموين والأسعار، عبر الحضور الميداني بالأسواق.
ودعت إلى رصد وتدارك أي خلل محتمل في التموين والتصدي بالحزم اللازم لكافة الممارسات غير المشروعة والمخالفات في ما يخص أسعار المواد المقننة وشروط البيع والعرض والتخزين والأوزان.
وتنبه جمعيات الدفاع عن المستهلك إلى أن الأسر التي تُقبل على الشراء أكثر من حاجتها، تساهم في ارتفاع الأسعار في سوق غير منظمة، ما قد يحرض بعض التجار على عرض سلع فاسدة.

وكانت السلطات المغربية ألقت القبض على العديد من التجار في رمضان الماضي، بسبب لجوئهم إلى إعداد مخازن يخفون فيها السلع الفاسدة بغرض تصريفها في السوق بعيداً عن أعين الرقابة.
ويعتبر رئيس الفدرالية المغربية لحقوق المستهلك، بوعزة الخراطي، أنه يفترض في المستهلك عدم شراء السلع من المتاجر غير المعتمدة والباعة الجائلين.