11 ابريل 2015
ارتضينا طريق التراكم الثوري
إسلام فتحي (مصر)
يشكل الشباب في أي أمة عماد نهضتها، وسر قوتها، ووقود حيويتها. فالأمة الحرة الحاكمة لنفسها، بحاجة إلى الشباب، من أجل بناء نهضتها وصون حضارتها. بينما الأمة الواقعة تحت الاستعمار، المباشر أو غير المباشر، وسواء كان عسكرياً أو فكرياً أو ثقافياً، فمواجهته ودحره بحاجة إلى الدماء والعقول الشابة.
وَعَى قطاع واسع من الشباب المصري هذه المسؤولية تجاه وطنهم، وأدركوا دوماً أن مصر واقعة تحت سيطرة قادة العسكر، المفترض أن وظيفتهم حماية الوطن وإرادة الشعب، وليس القفز عن تلك الإرادة، والسيطرة بالقوة على حكم الوطن، من أجل إحراز مكاسب شخصية وارضاء طموحات ذاتية. ولأنهم شباب وحماستهم وافرة، فقد ترجموا هذا الوعي والإدراك، إلى مقاومة للظلم والطغيان، المتمثلين في حكم العسكر. فظهر الشباب يقودون المسيرات المنددة بالانقلاب، ولم يقصروا في إنشاء هتافاتهم البديعة، والتي تخيف عروش الظالمين، كذلك لم يترددوا في حماية مظاهراتهم، والوجود المستمر في الميادين لحماية ثورتهم.
هذه ليست ادعاءات شخصية، إنما هي حقيقة الحال، التي نلمسها، إذا ما فحصنا عدد الشهداء والمصابين من الشباب، في كل الأحداث، منذ الانقلاب العسكري وما سبقه. الجميل في الأمر، ويستوقف العقل للتفكير، هو استمرار صمود الشباب، بل زيادة زخم صمودهم واندفاعهم الثوري، فتجد شاباً استشهد، أو اعتقل، فيخرج بدلاً منه ثلاثة أو أربعة من رفاقه. ويكون هؤلاء الشباب، بين نزعة الخوف من أن يلحقهم ما لحق رفيقهم، ونزعة الوفاء بالعهد الذي عاهدوه لشهيدهم ووطنهم، إلا أن معظم شباب مصر رجحوا نزعة الوفاء والثأر للشهداء ولمصير الوطن والأمة.
ارتضت ثورتنا أن تسير في طريق التراكم الثوري، ففي كل يوم تحقق نقاطا تساعدنا في انهاء هذا الانقلاب، والانتصار لثورتنا في وجه أعدائها. بهذا الإصرار الشبابي، تجدد الثورة رونقها، وتجدد يقظتها، وتستمر جذوتها، وتحقق كل يوم، ما من شأنه الإسهام أكثر، في كسر الثورة المعاكسة الانقلابية. هذا الشباب الثائر يخرج إلى الشوارع والميادين، لأنه يعلم أن مستقبله بين الضياع والفشل في ظل الحكم الفاشي للعسكر. هذا الشباب يحمل فوق كاهله هَم هذه الأمة، وأوجاع شعوبها، ويعلم جيداً، أن مصر الحرة مرفوعة الرأس، هي أحد الشروط لتحرير فلسطين من الصهاينة، وخطوة بالغة الأهمية في نجاح الثورة السورية، وخطوة ضخمة نحو توحيد كلمة الشعوب العربية والمسلمة في كل العالم. لهذا الشباب نقول، استمروا لأجل أنفسكم، وأولادكم وأحفادكم، استمروا لأجل أمتكم.
وَعَى قطاع واسع من الشباب المصري هذه المسؤولية تجاه وطنهم، وأدركوا دوماً أن مصر واقعة تحت سيطرة قادة العسكر، المفترض أن وظيفتهم حماية الوطن وإرادة الشعب، وليس القفز عن تلك الإرادة، والسيطرة بالقوة على حكم الوطن، من أجل إحراز مكاسب شخصية وارضاء طموحات ذاتية. ولأنهم شباب وحماستهم وافرة، فقد ترجموا هذا الوعي والإدراك، إلى مقاومة للظلم والطغيان، المتمثلين في حكم العسكر. فظهر الشباب يقودون المسيرات المنددة بالانقلاب، ولم يقصروا في إنشاء هتافاتهم البديعة، والتي تخيف عروش الظالمين، كذلك لم يترددوا في حماية مظاهراتهم، والوجود المستمر في الميادين لحماية ثورتهم.
هذه ليست ادعاءات شخصية، إنما هي حقيقة الحال، التي نلمسها، إذا ما فحصنا عدد الشهداء والمصابين من الشباب، في كل الأحداث، منذ الانقلاب العسكري وما سبقه. الجميل في الأمر، ويستوقف العقل للتفكير، هو استمرار صمود الشباب، بل زيادة زخم صمودهم واندفاعهم الثوري، فتجد شاباً استشهد، أو اعتقل، فيخرج بدلاً منه ثلاثة أو أربعة من رفاقه. ويكون هؤلاء الشباب، بين نزعة الخوف من أن يلحقهم ما لحق رفيقهم، ونزعة الوفاء بالعهد الذي عاهدوه لشهيدهم ووطنهم، إلا أن معظم شباب مصر رجحوا نزعة الوفاء والثأر للشهداء ولمصير الوطن والأمة.
ارتضت ثورتنا أن تسير في طريق التراكم الثوري، ففي كل يوم تحقق نقاطا تساعدنا في انهاء هذا الانقلاب، والانتصار لثورتنا في وجه أعدائها. بهذا الإصرار الشبابي، تجدد الثورة رونقها، وتجدد يقظتها، وتستمر جذوتها، وتحقق كل يوم، ما من شأنه الإسهام أكثر، في كسر الثورة المعاكسة الانقلابية. هذا الشباب الثائر يخرج إلى الشوارع والميادين، لأنه يعلم أن مستقبله بين الضياع والفشل في ظل الحكم الفاشي للعسكر. هذا الشباب يحمل فوق كاهله هَم هذه الأمة، وأوجاع شعوبها، ويعلم جيداً، أن مصر الحرة مرفوعة الرأس، هي أحد الشروط لتحرير فلسطين من الصهاينة، وخطوة بالغة الأهمية في نجاح الثورة السورية، وخطوة ضخمة نحو توحيد كلمة الشعوب العربية والمسلمة في كل العالم. لهذا الشباب نقول، استمروا لأجل أنفسكم، وأولادكم وأحفادكم، استمروا لأجل أمتكم.
مقالات أخرى
08 فبراير 2015
27 يناير 2015
08 ديسمبر 2014