اختيار برهم صالح رئيساً للعراق يخلف أزمة سياسية بكردستان

بغداد
براء الشمري
03 أكتوبر 2018

على الرغم من كون اختيار رئيس الجمهورية يمثل استحقاقاً دستورياً مهماً قبل المضي بتشكيل الحكومة الجديدة، إلا أن تصويت البرلمان العراقي على القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، برهم صالح، رئيساً للعراق خلف أزمة سياسية في إقليم كردستان، على خلفية اعتراض الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يتزعمه رئيس الإقليم السابق مسعود البارزاني.

وأكد مصدر سياسي كردي مقرب من الحزب الديمقراطي الكردستاني أن قيادات الحزب ستعقد، اليوم الأربعاء، اجتماعًا مهماً برئاسة البارزاني لـ"اتخاذ الموقف المناسب" إزاء اختيار صالح رئيسا للعراق، مشيراً، في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى وجود استياء داخل الحزب، بسبب تجاهل مرشحه لرئاسة الجمهورية فؤاد حسين.

وأضاف المصدر: "يعتقد الحزب أنه خُدع من قبل بعض قوى بغداد، التي وعدته بدعم فؤاد حسين، إلا أنها منحت أصواتها لمنافسه برهم صالح". 

وذكر أن الاتحاد الوطني الكردستاني انقلب على الاتفاق الذي عقد قبل جلسة التصويت على الرئيس، أمس الثلاثاء، والذي قضى بوقوف جميع الأكراد وراء مرشح حزب البارزاني (فؤاد حسين)، مضيفاً أن "الأمور اختلفت عند دخول قاعة البرلمان، حين أعلن الاتحاد الوطني الكردستاني تمسكه بترشيح صالح، بدعم من القوى الشيعية". 

وشدد على أن الحزب الديمقراطي الكردستاني "سيتخذ قرارات مهمة اليوم، وقد يستمر بمقاطعة جلسات البرلمان إذا لم يتم تصحيح مسار العملية السياسية".

وكان نواب الحزب الديمقراطي الكردستاني قد انسحبوا من جلسة التصويت لرئيس الجمهورية، على خلفية خسارة مرشحهم فؤاد حسين، تلا ذلك بقليل إصدار رئيس الحزب، مسعود البارزاني، بياناً أكد فيه اعتراضه على آلية انتخاب رئيس الجمهورية، مبيناً أنه "سيكون له موقف في القريب العاجل".

وتابع أن "إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية في مجلس النواب العراقي مخالفة للعرف الذي كان متبعاً في الدورات السابقة"، مضيفاً "كان يجب إما اختيار مرشح واحد من داخل الكتلة الأكبر، أو أن تقوم الكتل الكردستانية بحسم الموضوع"، ولفت إلى أن "ما جرى غير مقبول".

في غضون ذلك، بدأت صباح الأربعاء مراسم تسلم برهم صالح مهام رئاسة الجمهورية من سلفه فؤاد معصوم في قصر السلام وسط بغداد.

وشهدت محافظة السليمانية (مسقط رأس برهم صالح)، الليلة الماضية وصباح اليوم الأربعاء، احتفالات بانتخاب صالح رئيساً للعراق، وتسبب إطلاق العيارات النارية في الاحتفالات بسقوط قتلى وجرحى.

وقال أيوب حمه، وهو مدير في صحة السليمانية، في تصريح صحافي، إن شخصين قُتلا في المحافظة وأصيب آخرون بإطلاق العيارات النارية احتفالاً بفوز برهم صالح.

ذات صلة

الصورة
البرلمان العراقي/سياسة/الأناضول

أخبار

يستأنف البرلمان العراقي جلساته، اليوم السبت، من خلال عقد الجلسة الأولى في الفصل التشريعي الجديد ضمن السنة التشريعية الثالثة، وذلك بعد توقف دام نحو 6 أشهر، باستثناء جلسات معدودة.
الصورة

سياسة

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي وصل إلى بغداد اليوم الأربعاء، أن العراق يواجه تدخلات خارجية منذ سنوات، مبيناً أنّ الحرب على الإرهاب "لم تنتهِ".
الصورة
مصطفى الكاظمي/محمد الحلبوسي-مرتضى السوداني/الأناضول

سياسة

بعد ساعات من إعلان رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة، الذي حدده في السادس من يونيو من العام المقبل، بدت بوادر أزمة سياسية تلوح بالأفق، بعد ردّ رئيس البرلمان محمد الحلبوسي بالدعوة إلى انتخابات مبكرة.
الصورة
سياسة/مصطفى الكاظمي/(تويتر)

سياسة

منح البرلمان العراقي الثقة للحكومة العراقية السابعة برئاسة مصطفى الكاظمي، من خلال التصويت على أغلب الوزراء في التشكيلة الحكومية الجديدة