اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي في إسطنبول

02 أكتوبر 2018
الصورة
اختفاء خاشقجي بعد ساعات من دخوله إلى القنصلية السعودية(تويتر)
ذكرت مصادر إعلامية أن الشرطة التركية بدأت تحقيقاتها في واقعة اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي، وذلك بعد ساعات من دخوله إلى القنصلية السعودية في إسطنبول للحصول على بعض الأوراق الشخصية.
وكتب حساب "معتقلي الرأي" على تويتر: "اختفاء الكاتب السعودي #جمال خاشقجي منذ الساعة 1 ظهر اليوم الثلاثاء 2/10/2018، عقب مراجعته السفارة السعودية في إسطنبول لإجراء معاملات ورقية، والسفارة تدعي أن خاشقجي لم يأتِ اليوم أبداً!". 


وأضاف الحساب في تغريدة ثانية: "نحمّل السلطات السعودية (بمن فيها السفارة السعودية في إسطنبول) المسؤولية الكاملة عن سلامة الكاتب #جمال_خاشقجي، ونعلن رفضنا لأي من أساليب الدولة البوليسية (وعلى رأسها جرائم الخطف) في التعاطي مع أصحاب الرأي والفكر الحر!!".


وكانت واحدة من آخر تغريدات خاشقجي، يوم أمس، عن رحلته إلى لندن، وعودته منها حيث كتب: "أغادر لندن وفلسطين في البال، حضرت مؤتمراً وتعرفت على باحثين وناشطين مؤمنين بعدالة قضيتها من أطراف الأرض. — رغم قوة اللوبي الإسرائيلي الذي حاصر أي تعاطف معها إلا أن صوتها لا يزال عالياً هنا. — في عالمنا يحاولون تغييب فلسطين لكسر الغضب فينا ولكنها حاضرة في ضمير كل مواطن … وإن صمت".


وطالبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا الحكومة السعودية بكشف مصير الكاتب جمال خاشقجي الذي اختفى عقب دخوله إلى مقر القنصلية السعودية، اليوم الثلاثاء، الموافق 02/10/2018 لإجراء معاملة روتينية.

ووفقاً للمعلومات التي توافرت للمنظمة فإن جمال خاشقجي حجز موعداً مسبقاً مع القنصلية اليوم الثلاثاء الساعة الواحدة لإنجاز المعاملة، لكن أكثر من سبع ساعات من الانتظار أثارت الشكوك لدى أحد أقاربه الذي ينتظره خارج السفارة.

وأضافت المنظمة أنه لدى تقديم شكوى لدى الشرطة التركية قامت الشرطة بفتح تحقيق، ولدى مراجعة الكاميرات تأكد أنه دخل إلى المبنى ولم يخرج منه.

وأكدت المنظمة أن خطف المواطنين باستغلال الحصانة الدبلوماسية هو عمل غير قانوني تستطيع الحكومة التركية مواجهته بالطرق القانونية والدبلوماسية، والأهم منع خروجه من الأراضي التركية من المنافذ الحدودية كافة.

من جهتها أفادت قناة TRT التركية الرسمية، نقلاً عن خطيبة خاشقجي، أنه دخل إلى القنصلية السعودية وحده في تمام الساعة الواحدة ظهراً لإتمام أوراق رسمية متعلقة بالزواج، مشيرة إلى أنها ظلت تنتظر أمام أبواب القنصلية حتى خروج الجميع لكنه اختفى ولم يظهر.

وأوضحت خديجة أزرو، أنها توجهت للقنصلية للسؤال عنه، إلا أنهم أخبروها بأن: " الجميع قد خرج ولا يوجد أحد في الداخل".

كذلك نقلت وسائل إعلامية أخرى عن أزرو أن خاشقجي دخل القنصلية بعد أن تلقى اتصالاً هاتفياً من شخص يعمل في القنصلية يدعى سلطان، وكان قد منح موعداً قبل أسبوع من الآن لإتمام المعاملات، وأبلغه المتصل أنهم بانتظاره.

ورغم نفي بيان المنظمة العربية لحقوق الإنسان خروج خاشقجي من مبنى القنصلية، إلا أن مصادر إعلامية أخرى أشارت إلى أن الشرطة التركية تتحقّق من الأمر مع ترجيحات بحصول حالة اختطاف له عقب خروجه من القنصلية بعد 20 دقيقة من دخوله، وفق كاميرات المراقبة.

 يذكر أن جمال خاشقجي شغل مناصب عدة، بينها رئيس تحرير صحيفة الوطن السعودية، قبل إقالته من منصبه، كما كتب في صحيفة "الحياة" الصادرة في لندن، قبل أن يُوقف أيضاً عن الكتابة عام 2017، وفقاً لما أعلنه شخصياً، بموجب قرار صدر من الناشر، الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز، وذلك بعد يوم واحد من تغريدات دافع فيها عن "الإخوان المسلمين".

كذلك تسلم منصب المدير العام لقناة "العرب" التي أسسها الوليد بن طلال، ولكن لم يكتب لها النجاح.