اختراق إستخباري أميركي لـ "داعش" يودي بقيادات بارزة للتنظيم

10 نوفمبر 2014
الصورة
أبلغ الجانب الأميركي السلطات العراقية بعد انتهاء الغارات (الأناضول)
أعلنت مصادر حكوميّة وعسكريّة عراقيّة، مقتل 31 عنصرا من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، من بينهم 17 قيادياً بارزاً خلال غارات جويّة شنّتها مقاتلات أميركية على مدينتي الرمانة وبادية الجزيرة في محافظتي الأنبار ونينوى.

وأفاد مسؤول عراقي بارز في وزارة الدفاع لـ "العربي الجديد"، بأنّ "طائرات أميركية استهدفت مساء السبت الماضي، ثلاثة مواقع تابعة لتنظيم "داعش"، في وقت واحد، في بلدة الرمّانة الحدوديّة مع مدينة البوكمال السوريّة، غربي الأنبار، ومنطقة بادية الجزيرة جنوب غربي الموصل، خلال تجمّع عدد بارز من قيادات التنظيم، ما أسفر عن مقتل 31 عنصرا من التنظيم، بينهم 17 قيادياً بارزاً، من جنسيّات عراقيّة وسوريّة وسعوديّة، فضلاً عن جرح نحو 50 آخرين".

وأوضح المصدر ذاته أنّ "الطائرات الأميركيّة نفذت الهجوم بناءً على معلومات استخباريّة دقيقة"، مشيراً إلى أنّه "يمكن اعتبار العملية الخرق الأول الناجح في صفوف قيادات التنظيم، وقد استخدمت الطائرات الأميركيّة خلالها عدداً من القنابل الموجّهة، تزن الواحدة منها نحو نصف طن".

من جهته، كشف عضو قيادة العمليات العراقية المشتركة في بغداد، اللواء الركن سلام الساعدي، لـ "العربي الجديد"، أنّ "التقارير الاستخباريّة المتوفّرة تؤكّد مقتل 17 قيادياً". ورجّح أن "يكون العدد أكبر من ذلك بسبب خطورة حالات المصابين من أعضاء التنظيم، الذين نقلوا إلى داخل الأراضي السوريّة، بخلاف الضربات السابقة التي كان المصابون فيها يُنقلون إلى مستشفيات عراقيّة، وهو ما يؤكّد أهميّة الشخصيات المستهدفة في تلك الضربات". وقال إنّ "الجانب الأميركي أبلغ السلطات العراقيّة بالعملية بعد انتهائها، وأن زعيم "داعش" أبو بكر البغدادي ليس من ضمن قتلى العمليتين".

ومن بين القتلى، وفق معلومات خاصة بـ "العربي الجديد"، من مصادر محلية متطابقة، أبو مصعب العراقي، وهو أحد أبرز قيادات التنظيم في الجناح العراقي ومن مساعدي البغدادي الرئيسيين، الذين حضروا خطبة البغدادي في جامع الموصل الكبير، خلال إعلانه الخلافة على العراق وسورية، وجرى تضليل وجوههم خلال التسجيل الذي بثته مؤسّسة دابق الإعلامية التابعة للتنظيم. كما عُرف من القتلى أبو أحمد الجزراوي، وسعيد الشهري.

وفي سياق متصل، أفاد نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي لـ "العربي الجديد"، بأنّ "المعلومات المتوفّرة لدينا جميعها، تؤكّد أنّ ضربة موجعة وجهتها الطائرات الأميركيّة لتنظيم "داعش"، بعد أن اختارت توقيت اجتماع له في الأنبار ومعسكر استراحة في نينوى". وأوضح العيساوي أنّ الضربات "دمّرت مخزن أسلحة كبيرة لتنظيم "داعش"، يضمّ صواريخ وأسلحة مختلفة فضلاً عن إحراق العشرات في كلا الموقعين".