اختتام مهرجان المدينة لجمعية الثقافة العربية بحيفا

03 نوفمبر 2019
الصورة
نظم المهرجان سلسلة لقاءات (فيسبوك)
+ الخط -
اختتمت جمعية الثقافة العربية مساء اليوم الأحد "مهرجان المدينة للثقافة والفنون" في دورته الأولى التجريبيّة، والذي استمر لمدة ثلاثة أيام بمشاركة جمهور من جميع الأجيال بالمركز الثقافي العربي بحيفا.

وشمل المهرجان محاضراتٍ وورشَ عملٍ وعروض الإنتاج الموسيقي والمسرحي والسينمائي الفلسطيني من الداخل والضفة والشتات.

وشهد المهرجان التعرُّفَ على مقطوعات موسيقية يعود تاريخها إلى ما قبل سنة 1948، وذلك خلال محاضرة "أصواتنا المفقودة"، لمدير مؤسسة "نوى يافا" نادر جلال البس، الذي تناول أيضاً تأثير إذاعتي صوت القدس وشرق الأدنى من يافا.

وقال البس "إعادة جمع وأرشفة إنتاجات ومؤلفات الموسيقيين الفلسطينيين قبل عام 1948 يعد عملاً ريادياً وفريداً من نوعه لتعويض نقص المشهد الموسيقي في فلسطين. وأقصد الموسيقى الكلاسيكية، الموسيقى متقنة الإنتاج الموسيقي المحترف لعشرات الأسماء من الفنانين الرواد الذين أبدعوا من بداية القرن الماضي وحتى عام النكبة 1948، من أمثال إلياس عوض رجب الأكحل، رياض البندك، محمد غازي، يحيى السعودي، وعشرات الأسماء من المغنين والملحنين الموسيقيين الذين شتتهم النكبة في بقاع الأرض ليستكملوا دوراً بدأوه في يافا وحيفا والقدس والمدن الفلسطينية الأخرى". 

وتابع "باعتبار أن فلسطين كانت متأثرة بشكل مبكر بالنهضة الموسيقية العربية، التي كان مركزها القاهرة وشرفتها حلب وكانت تنقل الموسيقيين العرب من خلال الموسيقيين بحكم الجغرافيا وموقعها المتوسط الاستراتيجي ما بين المشرق والمغرب العربي. كان تأثر فلسطين مبكراً بهذه النهضة لتبدأ محترفات مبكرة لمجموعة من الموسيقيين الأوائل".

وعن تأثير انطلاق إذاعة القدس على إنتاج الموسيقى بفلسطين قبل النكبة، أضاف البس "هذا بدأ من بداية القرن وحتى عام 1936، وهي المرحلة الثانية من تطور النهضة الموسيقية في فلسطين بانطلاق إذاعة "هنا القدس" في القدس، وبعدها إذاعة الشرق الأدنى في يافا سنة 1941".
وأضاف "مجموعة كبيرة من الموشحات والابتهالات والقصائد والموسيقى الآلية إلى ما هناك من أنواع موسيقية وشعراء أيضاً وكتاب كلمات وموزعين. باعتبار أن الموسيقيين الفلسطينيين قبل النكبة اكتسبوا تجربة كبيرة في عمل إذاعتي هنا القدس والشرق الأدنى، وأرسلت هاتان الإذاعتان منحاً موسيقية لتطوير الأداء الموسيقي والإنتاج الموسيقي في المدن الفلسطينية".

وتحت عنوان "بين الماضي والحاضر، المتحف الفلسطيني والأرشيف الرقمي"، قال الباحث في الأرشيف، مجد صيداوي، اليوم الأحد "نبحث منذ عام 1800 حتى 2015 الخطوط العريضة لمشروع الأرشيف الرقمي، لكن وفق المواد التي نجدها نتبع سياسة مختلفة للسياق الزمني لغربلة هذه المواد وإضافتها  للأرشيف"، مشيراً إلى أن الأرشيف رقميٌّ ومتاحٌ للجميع حالياً.

وتابع "هناك عراقيل كثيرة أولها الاحتلال وصعوبة الحركة وصعوبة الحصول على المواد تبعاً إلى استراتيجيات الاحتلال من تفكيك وتشتيت للمواد كما للناس. هذا بداية. أيضاً وجود عدد من المبادرات والمساهمات في مجال الأرشيف وهي مع أنها نقطة إضافية للأرشيف ولكنها في نفس الوقت تؤخر عملنا في أرشيف موحد وواحد لجميع الفلسطينيين في كل مكان". 

وأضاف صيداوي "جزء آخر من العراقيل هو كون الأرشيف الفلسطيني تم نهبه من العصابات الصهيونية وصعبٌ الوصولُ إلى هذه المواد أيضاً، إضافة إلى أن هناك قلة وعي بأهمية أرشفة المواد في البيت في المؤسسات والمسارح وجمعيات ثقافية مجتمعية هذا أيضاً جزء من المعيقات. وأيضاً عدم ثقة الناس الفلسطينيين بشكل خاص وهو نابع من الفقدان، كفقدان الوطن وهو شعور بعدم ثقة في إعطاء هذه المواد للأرشيف".

واختتم المهرجان بعرض فيلم المخرج إيلي سليمان "إن شئت كما في السماء".

دلالات

المساهمون