احتياطيات السعودية الأجنبية تفقد 96 مليار دولار خلال عام

29 ديسمبر 2016
الصورة
انخفاض الاحتياطات النقدية في السعودية (فرانس برس)
+ الخط -



رصدت أرقام رسمية سعودية تراجعاً ملحوظاً في موجودات مؤسسة النقد العربي السعودي المستثمرة في الخارج. وبحسب الأرقام، فإن احتياطيات السعودية من النقد الأجنبي فقدت 96 مليار دولار خلال عام واحد، في حين فقدت ما يزيد عن 11 مليار دولار خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وطبقاً للأرقام الرسمية فقد تراجعت موجودات مؤسسة النقد العربي السعودي إلى حوالي 2081.6 مليار ريال، ما يعادل 555 مليار دولار، خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي 2016، لتفقد 42.4 مليار ريال ما يعادل 11.3 مليار دولار، وذلك مقارنة بشهر أكتوبر/ تشرين الأول 2016.

وسجلت موجودات مؤسسة النقد أدنى مستوى لها في 5 سنوات أي منذ ديسمبر/ كانون الأول عام 2011، حيث بلغت آنذاك 2058 مليار ريال.

وحسبما أظهرت النشرة الشهرية الصادرة عن مؤسسة النقد أمس الأربعاء، تراجعت موجودات "ساما" لشهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2016 بنحو 360 مليار ريا،ل ما يعادل 96 مليار دولار، مقارنة بالفترة نفسها من العام 2015.

وتراجعت استثمارات مؤسسة النقد السعودي في أوراق مالية بالخارج، التي تمثل نحو 66% من إجمالي موجوداتها، لتصل إلى 1389 مليار ريال بنهاية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بنسبة انخفاض قاربت 13%.

وحسب أرقام مؤسسة النقد العربي السعودي، تراجعت الأصول الاحتياطية الأجنبية للمؤسسة بنسبة 15% على أساس سنوي، إلى 2.019 تريليون ريال، ما يقارب 538.4 مليار دولار، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، منخفضة من 2.383 تريليون ريال أي نحو 635.5 مليار دولار، في الفترة نفسها من 2015، لتفقد 97.1 مليار دولار خلال عام.

ووفقاً لإحصاءات شهرية أعلنتها المؤسسة، الأربعاء، على موقعها الإلكتروني، تراجعت الاحتياطيات السعودية في نوفمبر/ تشرين الثاني بنسبة 1% مقارنة مع أكتوبر/ تشرين الأول السابق عليه، نزولاً من 2.039 تريليون ريال أي ما يعادل 543.9 مليار دولار.

سندات خارجية

ولا تفصح السعودية عن توزيع أصولها الاحتياطية الأجنبية جغرافياً، أو حتى طبيعة هذه الأصول، إلا أن وزارة الخزانة الأميركية تعلن شهرياً استثمارات المملكة في أدوات الدين لديها مثل أذون وسندات الخزانة، وبينها السعودية التي بلغت استثماراتها 96.7 مليار دولار في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وفي 18 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي كشفت وزارة الخزانة الأميركية عن تراجع الاستثمارات السعودية في أذون وسندات الخزانة الأميركية خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي إلى 89.4 مليار دولار مقابل 93 مليار دولار في أغسطس/آب.
وتراجعت الاستثمارات السعودية أيضاً، نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، بنسبة 3.9%، أي ما يعادل 3.6 مليارات دولار.

وفي مايو/أيار الماضي، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية لأول مرة منذ 40 عاماً عن حجم الاستثمارات السعودية في الأذون والسندات الأميركة. وأفادت بأن هذه الاستثمارات 116.8 مليار دولار بنهاية مارس/آذار الماضي. وكانت استثمارات المملكة 112.8 مليار دولار في أغسطس/آب 2015.

يشار إلى أن بيانات وزارة الخزانة الأميركية تتطرق فقط إلى استثمارات السعودية في أذون وسندات الخزانة الأميركية فقط، ولا تشمل الاستثمارات السعودية الأخرى في الولايات المتحدة.
وقال محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، أحمد الخليفي، في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي إن الرياض لا تشعر بالقلق بشأن الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة عقب انتخاب، دونالد ترامب، رئيساً للبلاد وتصويت الكونغرس الأميركي، في سبتمبر/أيلول الماضي، على قانون "جاستا" الذي يسمح لأقارب ضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 بمقاضاة المملكة. وأشار الخليفي إلى أن السلطات السعودية لم تتخذ بعد أي قرارات جديدة بشأن تلك الاستثمارات.

وتراجعت الاحتياطيات السعودية نهاية 2015، بنسبة 15.8% إلى 2.312 تريليون ريال (616.53 مليار دولار) مقارنة بـ 2.746 تريليون ريال (732.22 مليار دولار) نهاية 2014، وهو أول تراجع سنوي خلال 7 سنوات (2009 - 2015).

في المقابل ارتفع الاحتياطي العام للمملكة العربية السعودية بنحو 2 مليون ريال فقط ليصل إلى 474.06 مليار ريال خلال شهر نوفمبر الماضي مقارنة بشهر أكتوبر 2016.

وحسب بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي لشهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، فإن هذه هي المرة الأولى التي يسجل فيها الاحتياطي العام للدولة ارتفاعا خلال الأشهر الـ 10 الماضية أي منذ شهر يناير الماضي حين سجل ارتفاعا بنحو 589 مليون ريال.

وحساب الاحتياطي العام للدولة يحوّل إليه ما يتحقق من فائض في إيرادات الميزانية، ولا يجوز السحب منه إلا بمرسوم ملكي في حالات الضرورة القصوى المتعلقة بالمصالح العليا للدولة.

وأظهرت البيانات الصادرة مؤخراً انخفاض الحساب الجاري للدولة خلال شهر نوفمبر الماضي إلى حوالي 44.3 مليار ريال بانخفاض قدره 1.5 مليار ريال، وذلك مقارنة بشهر أكتوبر 2016.

وتعاني السعودية، أكبر دولة مُصدرة للنفط في العالم، في الوقت الراهن، من تراجع حاد في إيراداتها المالية، الناتجة عن تراجع أسعار النفط الخام عما كان عليه عام 2014.

وأعلنت السعودية، الخميس الماضي، موازنة العام 2017، بإجمالي نفقات يبلغ 890 مليار ريال (237.3 مليار دولار)، مقابل إيرادات قيمتها 692 مليار ريال (184.5 مليار دولار)، بعجز مُقدر قيمته 198 مليار ريال (52.8 مليار دولار).

وبلغ العجز في ميزانية العام 2016، نحو 297 مليار ريال (79.2 مليار دولار)، بعد تسجيل إيرادات بـ 528 مليار ريال (140.8 مليار دولار)، مقابل نفقات بـ 825 مليار ريال (220 مليار دولار).