احتفالات كنيسة "أم المعونة" تذكّر البغداديين بـ"أيام الخير"

احتفالات كنيسة "أم المعونة" تذكّر البغداديين بـ"أيام الخير"

بغداد
محمد الملحم
30 يونيو 2019
+ الخط -
بعد سنوات طويلة من احتفالات محدودة تحت حراسة مشددة وبعدد قليل من المواطنين العراقيين، شهدت كنيسة أم المعونة إحدى كنائس بغداد العتيقة، هذا العام، مشاركة واسعة في احتفالات "عيد أم المعونة"، وخلو محيطها من الكتل الإسمنتية والإجراءات المشددة.

الكنيسة التي ترتبط بذاكرة البغداديين بصور التعايش بين مختلف المكونات في منطقة حي النضال بارك السعدون، في جانب الرصافة ببغداد شهدت أخيراً أعمال تأهيل وصيانة، دفعت العشرات من العراقيين للتوجه إليها ليلة الخميس الماضي، للاحتفال بالمناسبة.

وكانت منطقة "بارك السعدون" من المناطق ذات الأغلبية العربية المسيحية، في بغداد، ولكن بعد العمليات الإرهابية لتنظيمي القاعدة وداعش، والتضييق الذي مارسته المليشيات في بغداد على الحريات وعمليات التغيير الديموغرافي الذي شهدته العاصمة غيّر من ملامح المنطقة الواقعة قرب نهر دجلة.

وجاء احتفال هذا العام مميزاً بسبب أعداد المشاركين الكبيرة، ما دفع الناس للتفاؤل بعودة الأمور الى سابق عهدها متذكرين أياماً يصفونها بـ"زمن الخير".

وقال المطران باسل يلدو للـ"العربي الجديد" التي انفردت بتغطية حفل افتتاح الكنيسة "اليوم احتفلنا بمناسبة عيد مريم العذراء أم المعونة الدائمة في هذه الكنيسة القديمة في بغداد، بمشاركة العديد من كنائس بغداد".

وأضاف "هي فرصة لجمع شمل المسيحيين من جديد لرفع صلواتهم، خصوصاً بعد تحرير مناطقنا في سهل نينوى من داعش ونتمنى أن يعم السلام كل أنحاء العراق".

من ناحيتها تقول وسن باسم "احتفلنا بعيد أم المعونة ولم يقتصر الاحتفال على المسيحيين، بل شاركنا من الإخوة المسلمين، وقدموا التهاني لعودة افتتاح كنيستنا بعد إغلاق دام سنوات، لنعود إليها برفع صلواتنا وابتهالاتنا أن يعم السلام كل أرجاء المعمورة".


ومن جانبه، أوضح الأب الخوري نويل فرمان السناطي سكرتير الكاردينال لويس رافائيل ساكو أن المسيحيين مواطنون عراقيون يشملهم الخير حين يعم البلاد، أما الآن "فإننا جميعاً رازحون تحت ضغوط الفساد المستشري على كل المستويات"، وفق قوله.


وشهدت لينة باسم يوما مبهجاً في حياتها بعد انقطاع عن الاحتفال والصلوات في كنيسة "أم المعونة" دام لخمس سنوات، وأعربت عن فرحها لـ"العربي الجديد" قائلة "أعيش يوماً سعيداً في حياتي بهذا الاحتفال في كنيستنا، وأتمنى من الله أن يعم الأمن، والاستقرار في بلدنا العزيز ونكون عائلة واحدة في بيت واحد".

ذات صلة

الصورة
ينابيع الكبريت بالموصل

مجتمع

يقصد عشرات العراقيين يومياً من داخل مدينة الموصل وخارجها نبع المياه الكبريتية الواقع على ضفاف نهر دجلة، بحثاً عن فوائد هذه المياه في علاج الأمراض الجلدية.
الصورة

سياسة

"الانتخابات القادمة عبارة عن تدوير وجوه، ولست وحدي، بل أغلبية الشعب العراقي لا تعوّل عليها"، هكذا لخص الكتبي في شارع المتنبي، ستار محسن علي (59 عاماً) نظرته للانتخابات العراقية التي تجرى الأحد القادم.
الصورة

سياسة

شهدت ساحتا التحرير والفردوس في بغداد، اليوم الجمعة، توافداً لمئات المتظاهرين لإحياء الذكرى الثانية لانطلاق الاحتجاجات الشعبية التي عمت بغداد ومدن جنوب ووسط البلاد، مجددين رفع شعار "نريد وطن"، ومطالبين بالقصاص العادل من المتورطين بقتل مئات المتظاهرين
الصورة
عائلات تسكن وسط الدمار والخراب في الموصل القديمة

مجتمع

ما زالت المنطقة القديمة في قلب مدينة الموصل العراقية تعاني من الدمار بشكل كبير رغم مرور أكثر من 4 سنوات على تحرير المدينة، التي تعد ثاني أكبر مدن العراق، من تنظيم "داعش" الذي سيطر عليها في منتصف 2014.

المساهمون