احتفالات خاصة في مصر بصلاح صاحب التاج الأوروبي

احتفالات خاصة في مصر بمحمد صلاح صاحب التاج الأوروبي

02 يونيو 2019
الصورة
صلاح يحظى بوضع خاص في مصر (Getty)
+ الخط -
لم يُجمع مشجعو كرة القدم في مصر في الفترة الأخيرة على شيء، كما اجتمعوا مع تتويج فريق ليفربول الإنكليزي ونجمه محمد صلاح بلقب دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، بعد فوزه في النهائي في مدريد على توتنهام هوتسبر بهدفين من دون ردّ.

المصريون نظّموا استعدادات خاصة لنهائي أوروبا بدأت قبل الإفطار، منهم من ألغى جولات شراء ملابس العيد ومستلزماته في هذه الليلة حتى يتفرغ لمشاهدة المباراة، ومنهم من ترك أولاده في المحلات الكبيرة يشترون وحدهم، وذهب إلى أقرب مقهى، وآخرون قاموا بتأجيل إفطارهم خارج المنزل من أجل تشجيع صلاح.

وقبل الإفطار، لم يكن حديث المصريين إلا عن نهائي أوروبا، وما سيفعله صلاح، حتى أن بعض المحلات والورش التي تعمل بعد الإفطار أغلقت أبوابها، وعمّت الفرحة المصريين الذين كانوا يتابعون المباراة في المقاهي والأماكن العامة، ليس بعد التتويج، ولكن بعد تسجيل صلاح الهدف الأول لفريقه من ركلة جزاء في الدقيقة الثانية، قبل أن يضيف زميله البديل البلجيكي ديفوك أوريغي الهدف الثاني في الدقيقة 88.

وتمكّن صلاح من تعويض جماهيره عما حدث في نهائي العام الماضي، حينما خرج مصاباً وعيناه تدمعان في الشوط الأول من المباراة ضد ريال مدريد الإسباني بعد احتكاك قوي مع المدافع سيرخيو راموس، انتهى اللقاء بخسارة ليفربول 1-3.

ويُمثّل صلاح حالياً في مصر حالة خاصة جداً، إذ تفوق شعبيته جماهيرية قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك بحكم حبه من الجماهير في الناديين ومختلف الأندية، وهو ما ظهر في العديد من المشاهد على هامش نهائي دوري أبطال أوروبا.

في الأهلي، تم إلغاء مران فريق الكرة المسائي المعتاد في شهر رمضان بطلب من اللاعبين لمتابعة صلاح، والأمر نفسه في الزمالك، إذ اضطر المدرب الجديد خالد جلال للتدريب عصراً وقبل صلاة المغرب والإفطار ليتيح للاعبيه بناء على طلبهم فرصة متابعة اللقاء.

وازدحمت المقاهي بشدة في فترة ما بين السابعة إلى الثانية عشرة مساءً لمتابعة أجواء ما قبل المباراة ثم المباراة وبعدها لحظات التتويج.

ولم يتوقف الأمر عند حد الزحام الكبير، بل امتد ليشمل حالة صلاح نفسها بين الجماهير المصرية التي صنعت من نادي ليفربول نادياً شعبياً في مصر يتابعه أكثر من 10 ملايين مصري على صفحات السوشيال ميديا الخاصة به، سواء فيسبوك أو تويتر، وهو ما دفع إدارة النادي لتطوير صفحتها الناطقة باللغة العربية، لتركز فيها بشكلٍ كبير على فيديوهات وصور صلاح في مبارياته وتدريباته ومؤتمراته لضمان تقديم خدمة مميزة للجمهور المصري، الذي لا يتوقف عن التغريد الدائم على صفحات ليفربول الرسمية والدعاء للفريق في مبارياته بالانتصار ونيل البطولات.

واستكمالاً لحالة محمد صلاح الفريدة، يمكن أن ترى صورته الأكثر تداولاً على صفحات فيسبوك وتويتر، وهناك عشرات الآلاف من الجماهير تحرص على وضع صورة صلاح، حباً وعشقا في اللاعب الذي يعتبر الحلم الجميل بالنسبة إليهم.

الجماهير نفسها هي من دفعت في الماضي لاعبين سابقين لإيقاف انتقادهم لصلاح أو التلميحات الساخرة من تجربته غير الموفقة في تشلسي قبل سنوات، وعلى رأسهم أحمد حسام ميدو، صاحب التجربة الاحترافية الطويلة في أوروبا بأندية روما الإيطالي وتوتنهام الإنكليزي وأياكس الهولندي ومرسيليا الفرنسي.

ولا أحد ينسى أن صلاح نفسه انتصر في معركة الـ 24 ساعة الشهيرة ضد اتحاد كرة القدم حينما أطلقت الجماهير هاشتاغ بناء على طلب صلاح، دافعت خلاله عنه أثناء أزمته الشهيرة مع الاتحاد على خلفية الإعلانات في بطولة كأس العالم 2018، وكادت أن تعصف بمستقبل هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم من منصبه، وتلقى تعليمات من مسؤولين كبار في الدولة بتنفيذ كلّ مطالب صلاح، وعدم استغلاله لصالح شركات دعائية أو راعية غير متعاقد معها اللاعب، وهي الأزمة التي وصلت عدد التغريدات فيها الداعمة صلاح لأكثر من 4 ملايين تغريدة وهو ما يمثل رقماً قياسياً.

وأمام هذه الأحداث لم يكن غريباً أن يتحول لاعب كرة إلى ناد عملاق يدعى محمد صلاح تصل جماهيريته في مصر إلى 100 مليون مشجع يتابعونه ويحترمونه ويساندونه ويدعمونه في مختلف المواقف داخل الملعب وخارجه، وهم أنفسهم من خرج بينهم الآلاف في الشوارع احتفالاً به بعد تتويجه بطلاً لدوري أبطال أوروبا.

المساهمون