احتجاز قرابة 300 تونسيّ بصبراتة بسبب اعتقال مسؤول ليبي

احتجاز قرابة 300 تونسيّ بصبراتة بسبب اعتقال مسؤول ليبي

13 أكتوبر 2015
تونسيون اختطفوا سابقاً في ليبيا أثناء عودتهم لبلدهم (الأناضول)
+ الخط -

أبلغ عدد من المواطنين التونسيين العاملين في ليبيا في اتصال بعائلاتهم، أن مجموعات ليبية في مدينة صبراتة، بدأت، ‏منذ ‏يوم الأحد الماضي، في احتجاز عمال تونسيين في ليبيا‎ .‎


وبحسب متابعين للشأن الليبي، فقد وصل عدد المحتجزين، إلى حد الآن، حوالى 300 عاملٍ تونسيّ‎.‎

‎ ‎ويأتي هذا الاحتجاز، بسبب إيقاف الأمن التونسي مواطناً ليبياً في تونس، هو حسن الذوادي رئيس بلدية صبراتة‎.‎

وقامت مليشيات على علاقة بعائلة الذوادي باحتجاز العمال التونسيين، مطالبة بإطلاق سراح الذوادي وصهره اللذين تم ‏إيقافهما ‏في مطار قرطاج، عندما كان يهمان بالعودة إلى ليبيا‎.‎

وتذكر هذه الأحداث بسيناريو مماثل، عندما أقدمت السلطات التونسية على إيقاف وليد القليب بتهمة الاٍرهاب، وتم احتجاز ‏مئات ‏التونسيين للمطالبة بإطلاق سراحه، وهو ما تم بالفعل بعد أسابيع من المفاوضات.‏

وتشهد مدن تونسية عدة ينتمي إليها العمال التونسيون، خصوصاً في الجنوب، حالة من الغضب بسبب احتجاز أبنائهم ‏مطالبين ‏السلطات التونسية بالتدخل السريع للإفراج عنهم.‏

وأكد وليد الوقيني، المتحدث الرسمي بوزارة الداخلية لـ"العربي الجديد" أنه تم بالفعل إيقاف المواطن الليبي حسين الذوادي ‏بتونس، مشيراً إلى أن موضوع التونسيين بليبيا يهم وزارة الخارجية.‏

واستنكر بيان للمجلس البلدي لمدينة صبراتة الليبية توقيف سلطات الأمن التونسية بمطار قرطاج لعضو المجلس البلدي ‏بصبراتة الذوادي، يوم السبت، أثناء عودته من مهمة رسمية برعاية الأمم المتحدة بتونس العاصمة.‏

وفي الوقت الذي يطالب فيه المجلس البلدي وأهالي المدينة الحكومة التونسية بسرعة إطلاق سراح عضو المجلس والسيد الأزهر ‏الماقوري، الذي تم إيقافه هو الآخر بتاريخ 11 سبتمبر/ أيلول المنصرم وضمان سلامتهم دون أي مماطلة أو تأخير.‏

وجاء في بيان المجلس: "إننا ندعو حكومة الإنقاذ الوطني وعلى رأسها وزارة الخارجية لتحمل مسؤولياتها تجاه هذه القضية ‏والسعي الجاد لإطلاق سراحهما بأسرع وقت ممكن".‏
ولم يصدر إلى حد الآن أي موقف عن وزارة الخارجية التونسية.‏

أبو القاسم كرير، عميد بلدية صبراتة المكلف، أكد لـ "العربي الجديد" أن المجلس البلدي يستنكر احتجاز مواطنين تونسيين يعملون ‏في صبراتة، وإن عددهم لا يتجاوز الـ50 بعكس ما روجت له وسائل الإعلام، وأكد أنه تفقد بنفسه هذا الصباح ظروف احتجازهم ‏وأنهم في صحة جيدة ويلقون كامل الرعاية، ويتصلون بعائلاتهم باستمرار، ولفت إلى أنه كان من المفروض أن يتم إطلاق ‏سراحهم أمس، ولكن العائلات الليبية والمواطنين هنا مستاؤون جداً من إيقاف حسين الذوادي، الذي كان يشارك مع البنك الدولي ‏ومنظمة الأمم المتحدة في ورشة عمل بتونس، وأنه كان يُفترض أن يرسم كعميد للمدينة بمجرد عودته إلى ليبيا، بعد أن تم ‏انتخابه من المواطنين ولم تعينه لا حكومة طرابلس ولا طبرق.‏

وحسب نفس المصدر، فقد اعتبر المواطنون في صبراتة أن إيقافه في تونس إهانة لهم، وردوا الفعل بهذه الطريقة التي نستنكرها ‏بدورنا.‏

وأضاف كرير أنهم اتصلوا بوزارة الخارجية في طرابلس التي أفادت بأن هناك تشابهاً في الأسماء سبّب إيقاف الذوادي، مشيراً إلى ‏أنّهم لا يصدقون هذه الرواية لأن تشابه الأسماء لا يستمر إلى ساعات ولا يمتد على أربعة أيام، وأنه بلغ إلى علمهم أن الذوادي ‏سيعرض الجمعة على النيابة العمومية في تونس، معتبرين عملية إيقافه احتجازاً قسرياً لا يخدم علاقة الإخوة بين البلدين.‏



اقرأ أيضاً: تونس ستشارك "استخباراتياً" في "التحالف الدولي" ضد "داعش"

دلالات

المساهمون