احتجاز رهائن وذبح كاهن داخل كنيسة فرنسية

باريس
عبد الإله الصالحي
26 يوليو 2016
+ الخط -

أقدم مسلحان بالسكاكين، اليوم الثلاثاء، على احتجاز رهائن داخل كنيسة في بلدة سانت اتيان دو روفراي، قرب مدينة رُوان شمال باريس، ثم ذبحا كاهن الكنيسة، قبل أن تتمكن الشرطة الفرنسية من إنهاء العملية بوقت سريع، وقتل المسلّحين. وفور وقوع الاعتداء، توجه الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، مباشرة، إلى المكان بصحبة وزير الداخلية، برنار كازنوف.

وتمكنت وحدة من قوات النخبة الفرنسية من التدخل بشكل سريع، واقتحمت الكنيسة وقتلت المهاجمين اللذين وصفتهما بـ"الملتحيين" المسلحين بالسكاكين، حسب الشرطة. 

وتحدثت مصادر إعلامية عن مقتل "الأب"، المسؤول عن الكنيسة، ذبحا، وجرح أحد رجال الشرطة خلال اقتحام قوات النخبة للكنيسة من أجل تحرير الرهائن الخمس. 

ولم تتضح، حتى الآن، هوية الشخصين اللذين نفذا هذه العملية ولا دوافعهما.

وفي أولى ردود الأفعال، ذكر رئيس الوزراء، مانويل فالس، عبر تغريدة على حسابه "تويتر"، أن فرنسا موحدة ضد ما وصفه بـ"الهجوم الوحشي على الكنيسة"، وقال: "فرنسا كلها، والمسيحيون جميعهم، موجوعون بسبب هذا الاعتداء، وسنتحد جميعاً في مواجهته".

من جهتها، حذرت رئيسة حزب "الجبهة الوطنية" اليميني المتطرف، مارين لوبان، من "هجمات جديدة يقوم بها الإرهابيون" بعد حادث الاعتداء على كنيسة سان اتيان دو روفراي.

وإذا تأكدت فرضية "الاعتداء الإرهابي" فستكون هذه أول مرة تتعرض فيها كنيسة فرنسية لاعتداء من هذا النوع.

وكانت السلطات الفرنسية قد حذرت من مغبة استهداف الكنائس ودور العبادة المسيحية، ودعت رجال الدين إلى توخي الحذر، خصوصاً في أوقات الصلاة. 

كما أن وزير الداخلية، برنار كازنوف، كان أمر بحراسة حوالى 140 كنيسة في فرنسا، خلال أعياد الميلاد الأخيرة، بعد ورود معلومات استخباراتية عن احتمال تعرض الكنائس لاعتداءات. 

وكانت السلطات أحبطت، في أبريل/نيسان 2015، مخططاً للهجوم على كنيسة في ضاحية فيل جويف، قرب باريس، كان يعده طالب جزائري، يدعى سيد أحمد غلام، تم اعتقاله قبل تنفيذه الاعتداء.

ويأتي هذا الاعتداء على كنيسة سانت اتيان دو روفراي بعد مرور 12 يوماً على اعتداء نيس، الذي نفذه مهاجر تونسي، يدعى محمد لحويج بوهلال بعملية دهس للحشود بشاحنة، ما أوقع 84 قتيلاً ليلة الاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي.

كما يأتي هذا الاعتداء الجديد في سياق تتعرض فيه الحكومة لانتقادات عنيفة من طرف المعارضة اليمينية، التي تتهمها بالتقصير والعجز عن حماية الفرنسيين من التهديدات. 

وتعرضت فرنسا إلى ثلاثة اعتداءات دامية، خلال ثمانية عشر شهراً، وخلفت 17 قتيلاً في يناير/كانون الثاني 2015، و130 في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، و84 في 14 يوليو/ تموز الجاري. 



دلالات

ذات صلة

الصورة
الأسقف هنري تيسي- الجزائر (العربي الجديد)

مجتمع

ووري في الثرى، اليوم، جثمان أسقف الجزائر السابق هنري تيسيي، الذي توفي في الأول من ديسمبر/كانون الأول الجاري في فرنسا، عن عمر يناهز 91 عاماً، لكنه كان قد أوصى بدفنه في الجزائر التي عاش فيها فترة طويلة.
الصورة
سياسة/كنيسة الجثمانية/(تويتر)

سياسة

حاول مستوطن متطرف إضرام النار، عصر اليوم الجمعة، في كنيسة الجثمانية، إلى الشرق من البلدة القديمة من القدس، قبل أن تعتقله قوات الاحتلال التي هرعت إلى المكان وأغلقت محيطه.
الصورة

سياسة

بعد عمليات كر وفر، نجح المئات من الشبان العراقيين في الوصول إلى ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية جنوبي العراق، وكسر حظر التجول الذي فرضته قوات الأمن ليلة أمس على المدينة، مع استمرار حالة التوتر العام.
الصورة

أخبار

قُتل 11 شخصاً بينهم عنصر من الجيش الوطني السوري المعارض وأُصيب العشرات، مساء اليوم الإثنين، نتيجة انفجار سيارة ملغومة في مدينة عفرين، الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني، شمالي حلب، شمال غربي سورية.