احتجاج فلسطيني ضد قرار استيراد الزيتون الإسرائيلي

03 أكتوبر 2019
الصورة
رفض القرار والمطالبة بالتراجع عنه (العربي الجديد)
+ الخط -
منذ أيام لم تهدأ انتقادات نشطاء فلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي على قرار نشرته وزارة الزراعة الفلسطينية حول السماح باستيراد ثمار زيتون من نوع خاص للتخليل من الاحتلال والخارج، ووصلت الاحتجاجات إلى تنظيم اعتصام احتجاجي، اليوم الخميس، أمام وزارة الزراعة الفلسطينية في مدينة البيرة، وسط الضفة الغربية.

أمام وزارة الزراعة وقف المزارع محمود الأمير، القادم من قرية دير نظام، شمال غرب رام الله، متخوفا من انخفاض أسعار الزيت والزيتون رغم أنه من المتوقع أن يكون موسما جيدا أو ما يعرف محليا بـ"سنة ماسية"، إذ إن التخوف ينبع من أن إدخال كميات إضافية إلى السوق سيؤدي إلى تخفيض السعر وخسارة المزارع.

يقول الأمير لـ"العربي الجديد": "القرار ظالم بحق المزارعين، فالموسم يأتي جيدا مرة واحدة كل عامين أو ثلاثة، هذا القرار سيؤدي لخفض الأسعار، وسيؤثر على تواصل المزارع مع أرضه".

وحمل النشطاء شعارات عديدة تطالب وزارة الزراعة الفلسطينية بالتراجع عن قرارها، تحت شعار: "عنا رصيع وعنا زيت، استيراده خراب بيت"، وسلم النشطاء وكيل وزارة الزراعة عبد الله لحلوح رسالة موجهة لوزير الزراعة رياض العطاري، إذ عزت الرسالة أسباب رفض الاستيراد إلى رفض شراء أي منتج إسرائيلي من حيث المبدأ، إضافة إلى أن الموسم الحالي يعتبر ماسيا من ناحية كمية الإنتاج وما ينتظره المزارع كما تورد الرسالة تسويق منتجه وحمايته في السوق.
وطالب المحتجون وزارة الزراعة الفلسطينية "بالتراجع الفوري عن القرار، ودعم الفلاح الفلسطيني وحمايته من جيش الاحتلال والمستوطنين، فضلا عن توجيه المزارع لزراعة الأصناف التي تدعي الوزارة وجود نقص فيها، والضغط على المصانع باستخدام المنتج الوطني".

وقال الناشط فريد طعم الله، أحد الداعين للحراك ضد قرار وزارة الزراعة، لـ"العربي الجديد": "الاحتلال يسرق أراضي المزارعين ونقوم بزراعتها وليس من المقبول أن نساعد في ترويج تلك المنتجات، فضلا عن أن الحكومة تتحدث بشعارات الانفكاك الاقتصادي عن الاحتلال، والأسبوع الماضي منعت استيراد العجول، بالتالي فإن هذا القرار مخالف لكل شعارات الحكومة".

رفض واسع للقرار (العربي الجديد)

أما منسق اللجنة الوطنية لمقاطعة الاحتلال، محمود النواجعة، فأكد في حديث لـ"العربي الجديد"، أن القرار كارثي في ظل محاولات الحكومة الانفكاك عن الاحتلال، وقال: "الأدهى والأمر أن هذا النوع من الزيتون بالذات بحاجة لكميات كبيرة من المياه التي يسرقها الاحتلال من الفلسطينيين، هناك زيتون ينتج من خلال سرقة المياه الفلسطينية ويعاد بيعه للفلسطينيين ومن يعطي الموافقة على شرائه هي وزارة الزراعة في الوقت الذي تدعي الحكومة فيه الانفكاك عن اقتصاد الاحتلال، هذا مستهجن بشكل كبير جدا".

القرار لا يخدم المزارع الفلسطيني (العربي الجديد)

وكيل وزارة الزراعة عبد الله لحلوح، الذي تسلم رسالة من المحتجين، أشار إلى أن هناك مغالطات عديدة في ما ينشر حول وجود قرار جديد للوزارة بالسماح باستيراد الزيتون من الاحتلال ومن الخارج، قائلا في حديث للصحافيين داخل الوزارة: "إن محصول الزيتون هو محصول استراتيجي بالنسبة لوزارة الزراعة، كونه عماد الاقتصاد الفلسطيني، وتمنع الوزارة منذ سنوات استيراد قطرة من زيت الزيتون إلى السوق الفلسطينية رغم أن الإنتاج كان خلال السنوات الماضية أقل من الاستهلاك".

وبخصوص ثمار الزيتون التي يسمح باستيرادها، قال لحلوح: "هنالك مصانع فلسطينية وطنية تنتج العديد من المنتجات ومن ضمنها المخللات، وتقدم منذ سنوات طلبات لوزارة الزراعة بالسماح باستيراد الثمار، وتدرس كباقي الطلبات، هنالك خطوط إنتاج تعتمد على أصناف زيتون غير موجودة لدينا، وهذا الزيتون ليس بديلا عن الزيتون الذي يزرعه الفلسطيني ولا يؤثر على الزيت الفلسطيني أو المزارع الفلسطيني".

وأكد لحلوح أن الوزارة سمحت حتى اللحظة باستيراد كمية وصفها بالبسيطة جدا وهي 80 طنا، في حين طلبت 11 شركة استيراد 3600 طن من جانب الاحتلال والأردن ومصر، وهي قيد الدراسة، مشددا على أنها لن تؤثر على المنتج الفلسطيني.

شعارات منددة بالقرار (العربي الجديد)


وامتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بالتعليقات على قرار وزارة الزراعة، حيث قال الأكاديمي والباحث خالد عودة الله على صفحته على "فيسبوك": "اللي بده يبني اقتصاد وطني قبل ما يعطي رخصة لمصنع تخليل بتأكد إنه بده يخلل منتج زراعي وطني، ومين قال إنه بس صنف المنزلينو اللي بيتخلل، مهينا صار إلنا آلاف السنين بنخلل زيتونا البلدي".

ودعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية تيسير خالد وزارة الزراعة إلى التراجع عن قرار استيراد ثمار الزيتون من إسرائيل بذريعة حاجة السوق الفلسطيني لمثل هذا النوع من الزيتون المخصص للكبيس "المخلل".

وأكد خالد وجود حاجة ملحة إلى الاهتمام بمصالح المزارعين الفلسطينيين والنظر إلى حالة السخط الشديد بين صفوفهم.

أما الناشطة راية زيادة، فنشرت على صفحتها في "فيسبوك: "مستمرون حتى وقف قرار استيراد الزيتون الإسرائيلي"، وردت على حجة أن هناك مصانع فلسطينية تحتاج هذا النوع بالتحديد بتساؤلات من قبيل: "هل تضع هذه المصانع على عبوتها بأن الزيتون إسرائيلي؟ نحن ننتج كبيس الزيتون الفلسطيني المنزلي منذ مئات السنين، لماذا لا تتبنى الوزارة خطة لإنتاج هذا الصنف محليا بدل استيراده من دولة الاحتلال؟".

رفض مصادرة قوتهم (العربي الجديد)

المساهمون