احتجاجات وتهشيم قنوات وقطع طرق في جلمة التونسية جراء انقطاع المياه

05 يوليو 2019
الصورة
قام المحتجون بتهشيم قنوات المياه (فيسبوك)
يتواصل الاحتقان بمعتمدية جلمة التونسية من محافظة سيدي بوزيد، بسبب انقطاع الماء الصالح للشرب لأكثر من 10 أيام، وتضرر أكثر من 600 عائلة خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة، والحاجة الماسة إلى المياه.

 وفي ظل هذه الأوضاع الصعبة، وتعبيرا عن رفضهم لما وصفوه "بتجاهل السلطات لمطالبهم واستمرار عطشهم مع موجة الحر"، قام محتجون مساء أمس الأربعاء، بتهشيم القنوات الناقلة لمياه الشرب من جهة جلمة إلى بعض المعتمديات والولايات المجاورة، وعمد عدد آخر منهم إلى غلق الطريق الوطنية عدد 3 الرابطة بين تونس العاصمة وقفصة على مستوى مدينة جلمة، أمام مقر المعتمدية، مطالبين بحل إشكالية نقص المياه وضرورة تزويدهم بالماء الصالح للشرب، والنظر في مشكل تغير لون المياه عند عودتها.

وطالب عدد من سكان جلمة بضرورة الإسراع في حل المشكل خاصة مع الارتفاع الكبير بدرجات الحرارة، مؤكدين أن منطقة جلمة تحتوي على مدخرات وموارد مائية هامة، ومن حق أبنائها التزود بالماء.

وتشهد أرياف مناطق أولاد عبد الله والحساينة وأولاد خلفة وأولاد مساهل والثلاجنية، انقطاعا متكررا وشبه يومي للماء، ما أججّ الأوضاع وجعل الأهالي يهددون بالتصعيد.

وقال رئيس الجمعية التونسية لمقاومة التهميش الاجتماعي والاقتصادي فرع عين جفال، بسيدي بوزيد، عز الدين بوزيدي، لـ"العربي الجديد" إنّ الإشكال قديم متجدد، إذ إنه سنويا يتم قطع المياه الصالحة للشربـ ووصل الأمر السنة الماضية إلى تدخل قوات الأمن، مبينا أن الناس  غاضبون والاحتقان كبير، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة، فالعطش صعب ولا يمكن لأي كان العيش دون ماء، مشيرا إلى أن العديد من العائلات تفتقر إلى الماء ورغم المطالب المقدمة للشركة الوطنية للتزود بالمياه، إلا أنها بقيت دون استجابة.

وأفاد بأن البعض يتوفرون على الماء وتتشارك 3 و4 عائلات في نفس العداد ومع ذلك يتم قطع الماء عنهم في عديد المناسبات وطيلة فترات النهار، وفئة أخرى لا تملك أي ربط بشبكة المياه، مضيفا أن المياه حتى عندما تعود بعد قطعها تكون غير نظيفة ومائلة للاصفرار ولا يمكن استعمالها للشرب والطبخ.

وأكد بوزيدي أن جلمة تعاني العطش وأن الأمر يزداد حدّة في المناطق الريفية المحاذية لها، مشيرا إلى أنه لا حلول تذكر رغم حديث السلطات الجهوية في عديد المناسبات عن رصد ميزانية خاصة لحل الإشكال العالق ولكن الملف ظل يراوح مكانه.

وأشار إلى أنه رغم رفضهم لتكسير وتهشيم قنوات الناقلة للمياه الرابطة بين جلمة وصفاقس إلا أنها خطوة للاحتجاج من الأهالي في ظل تجاهل السلطات لمطالب السكان والاستماع إليهم، مبينا أن المواطن عندما يعاني العطش لا يمكن لومه أحيانا على بعض السلوكات.

وتم مساء أمس الأربعاء، إصلاح الأضرار التي لحقت بقناة جلب المياه، وهو ما يُعتبر إنجازا  في وقت قياسي، بحسب تصريحات مسؤولي وزارة الفلاحة، ومن المنتظر أن يستقر وضع التزود بالماء الصالح للشرب خلال الفترة المسائية من اليوم الخميس.

دلالات