احتجاجات غاضبة بالعراق تنديداً بتردي التيار الكهربائي: قطع طرق ومحاصرة دوائر حكومية

12 يوليو 2020
الصورة
قطع المتظاهرون الطرق الحيوية (تويتر)

بعد ليلة صاخبة من التظاهرات الشعبية الغاضبة في محافظة ميسان، جنوبي العراق، بسبب تردّي التيار الكهربائي، تجدّدت التظاهرات الغاضبة صباح اليوم الأحد، في عدد من المحافظات الجنوبية، وأقدم محتجّون على محاصرة دوائر تابعة لوزارة الكهرباء.
ومع تصاعد موجة الحرّ، التي بلغت درجة نصف الغليان، في عدد من المحافظات العراقية، وما رافقها من انخفاض في ساعات تجهيز التيار الكهربائي للمواطنين، بدأت حالة من الغضب الشعبي تطغى على الشارع العراقي، في المحافظات التي شهدت أكبر ارتفاع في درجات الحرارة، ما دفع باتجاه الخروج بتظاهرات شعبية وقطع للطرق الحيوية، وسط مطالبات بإيجاد حلول عاجلة.
وتفاقم الغضب الشعبي إثر إعلان الشركة العامة لتوزيع كهرباء الجنوب، حصول انقطاع شبه تام في التيار الكهربائي الوطني، في محافظتي البصرة وميسان، مع انفصال قسم من خطوط الناصرية.
وانخفضت ساعات تجهيز الطاقة الكهربائية في عدد من المحافظات العراقية، إلى الصفر، فيما عجزت وزارة الكهرباء حتى عن تقديم الوعود بحلول قريبة.
وأقدم متظاهرون غاضبون في مدينة الثورة، بمحافظة ميسان، ليل أمس، على قطع الطريق الرابط بين مركز مدينة العمارة والبصرة، وأحرقوا الإطارات، كما أقدموا على إضرام النار في دائرة توزيع الكهرباء، ودار الضيافة، وسط المدينة، احتجاجاً على تردي التيار الكهربائي.

 

 

وتجدّدت صباح اليوم الأحد الاحتجاجات الشعبية، المطالبة بتحسين واقع الكهرباء في عدد من المحافظات، ومنها القادسية، وكربلاء، وميسان، وذي قار، والبصرة، وبابل.
وحاصر محتجّو مدينة الديوانية (مركز محافظة القادسية) مبنى دائرة توزيع الكهرباء في المدينة، ما أجبر المسؤولين عن الدائرة على إغلاقها، وسط هتافات تندّد بالفساد الذي يسيطر على وزارة الكهرباء والحكومة. كما ندّدوا بسيطرة الأحزاب على دوائر الكهرباء في المحافظات.

 

 

وتجمّع العشرات من أهالي بلدة سوق الشيوخ، بمحافظة ذي قار، أمام محطة كهرباء حي الشهداء، مطالبين بتحسين واقع التيار الكهربائي. وأقدم المحتجّون على إحراق الإطارات في الشوارع.
وعلى مدى الأسبوع الحالي والفائت شهدت محافظات ميسان، النجف، ذي قار، واسط، ديالى وبابل، تظاهرات شعبية، كان أغلبها أمام محطات الكهرباء، عبّر المحتجون فيها عن غضبهم من استمرار انقطاع التيار، وعدم إيجاد حلول لأزمة الكهرباء المستعصية.
وأقدم متظاهرون على قطع طرق استراتيجية في مدينة الكوت (مركز محافظة واسط)، وفي ميسان وبابل، وأحرقوا الإطارات فيها، مهدّدين بتحويل التظاهرات إلى اعتصامات على غرار اعتصامات السنوات السابقة.

 

 

وقامت إدارات المحافظات التي تشهد احتجاجات بإعفاء نفسها من المسؤولية، وحمّلت وزارة الكهرباء مسؤولية هذا التردّي بتزويد التيار.
وأعلن محافظ ذي قار، ناظم الوائلي، في بيان سابق، "أكدنا لوزير الكهرباء أن الواقع سيئ ولا يُحتمل، ويجب أن تتّخذ الوزارة إجراءات سريعة لمعالجة نقص التجهيز الحاصل، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة إلى درجات قياسية". 

وشدّد على أن "المحافظة لن تصمت إزاء هذا التردي، وقد تضطر لاتخاذ خطوات غير مسبوقة في حال استمرت عملية القطع غير المنتظم"، لافتاً إلى أن "وزير الكهرباء وعد بإجراءات سريعة لمعالجة المشكلة قريبا".
وعبّرت لجنة الطاقة النيابية عن تأييدها للتظاهرات والاحتجاجات ضدّ تردي الطاقة الكهربائية، وقال عضو اللجنة، النائب محمود الزجراوي، إنّنا "مع التظاهرات الشعبية السلمية التي تطالب بتحسين الكهرباء، خصوصاً مع الانقطاع الطويل للطاقة في غالبية المدن العراقية".
وأكّد في تصريح صحافي أن "هناك سوء تخطيط وإدارة للملف من قبل وزارة الكهرباء، وهي مسؤولة عن الخدمة السيئة للطاقة".