احتجاجات على "نوبل": السويد كرّمت هاندكه وتخلصت من أسانج

14 أكتوبر 2019
الصورة
مقبرة ضحايا مجزرة سربرنيتشا
+ الخط -

كما هو متوقع، أثار فوز الروائي النمساوي بيتر هاندكه بجائزة نوبل لعام 2019، ردود أفعال عالمية من قبل منظمات ومثقفين وأدباء من خلفيات متعددة، من ذلك البيان الذي نشرته منظمة PEN الأميركية على موقعها، وروّسته بالعبارة التالية: "صُعقنا باختيار كاتب استخدم صوته العام لتقويض الحقيقة التاريخية وتقديم العون علنًا لمرتكبي الإبادة الجماعية".

وقالت المنظمة إنها "لا تعلق بشكل عام على الجوائز الأدبية للمؤسسات الأخرى. نحن ندرك أن هذه القرارات ذاتية وأن المعايير ليست موحدة. ومع ذلك، يجب أن يكون إعلان اليوم عن جائزة نوبل في الأدب لعام 2019 لبيتر هاندكه استثناءً"، مذكرة بتأييد الروائي الفائز للرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش والزعيم الصربي رادوفان كاراديتش.

وأضاف البيان: "نرفض القرار الذي يرى بأن الكاتب الذي ظل يشكك باستمرار في جرائم الحرب الموثقة توثيقاً كاملاً، مستحقاً للجائزة لـ"براعته اللغوية". في لحظة تصاعد القومية والقيادة الاستبدادية والتضليل الواسع الانتشار في جميع أنحاء العالم، يستحق المجتمع الأدبي أفضل من هذا. نحن نأسف بشدة لاختيار لجنة نوبل للآداب".

وكان الروائي الهندي البريطاني سلمان رشدي قد وصف هاندكه قبل عشرين عاماً بأنه "المعتوه العالمي لعام 1999"، بعد أن قال علانية إن مسلمي سراييفو ذبحوا أنفسهم وأنحوا باللائمة على الصرب، وأنكر الإبادة الجماعية في سربرينيتشا. رشدي، عندما سألته "غارديان" البريطانية التعليق على حصول هاندكه على نوبل، قال إن ليس لديه ما يضيفه على ما قال في ذلك العام.

بدوره قال الروائي والصحافي الهندي البريطاني هاري كونزور إن "هاندكه كاتب يجمع بين الرؤية الأدبية العظيمة، والعمى الأخلاقي المروّع"، واصفاً قرار لجنة نوبل بأنه يثير القلق إن كان هذا ما تعتقد أنه سيضع الجائزة على المسار الصحيح.

بدوره ذكر المفكر السلوفيني سلافوي جيجيك بدعوة هاندكه نفسه عام 2014 إلى إلغاء جائزة نوبل، معتبراً أنها "تطويب كاذب للأدب"، مبيناً أن قرار نوبل هذا العام يثبت أن هاندكه كان على حق.

وأضاف جيجيك: "هذه هي السويد اليوم: حصل مدافع عن جرائم الحرب على جائزة نوبل بينما شاركت البلاد مشاركة كاملة في اغتيال شخصية البطل الحقيقي في عصرنا، جوليان أسانج. يجب أن يكون رد فعلنا: ليس عن جائزة نوبل للآداب عن هاندكه، بل جائزة نوبل للسلام لأسانج".

المساهمون