احتجاجات إيران: تصنيف الضحايا إلى ثلاثة أصناف

04 ديسمبر 2019
الصورة
خامنئي أقرّ مقترحات التعامل مع أسر الضحايا (الأناضول)
+ الخط -
أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني موافقة المرشد الأعلى علي خامنئي على مقترحات رفعها إليه حول طريقة التعامل مع ضحايا الاحتجاجات الأخيرة وأسرهم، مرفقة بتقرير حول هذه الاحتجاجات التي شهدتها إيران، على خلفية رفع أسعار البنزين في الخامس عشر من الشهر الماضي.

وفي بيان أرسلته سكرتارية مجلس الأمن القومي الإيراني لوسائل الإعلام، اليوم الأربعاء، ورد أن خامنئي كان قد طلب من المجلس بعيد الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد رفع تقرير إليه يتناول بدقة جذور وأسباب الاضطرابات، داعياً إلى معالجة سريعة لأوضاع الضحايا وأسرهم.

وأشار البيان إلى أنه بعد رفع التقرير إليه، وافق المرشد الإيراني على مقترحات المجلس حول طريقة التعامل مع آثار الاحتجاجات، ودعا إلى تنفيذها بسرعة، مع تأكيده التعامل مع المشتبه بهم "بطريقة أقرب إلى الرأفة الإسلامية".

ويتضح من مقترحات المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، التي وافق عليها خامنئي، أنها صنّفت ضحايا الاحتجاجات الأخيرة إلى ثلاثة أصناف، ليكون الصنف الأول "المواطنين العاديين الذين قتلوا خلال الاشتباكات من دون أن يكون لهم أي دور بالاحتجاجات وأحداث الشغب الأخيرة". وحول هذا الصنف اقترح المجلس اعتبار هؤلاء "شهداء" وفقاً للأطر القانونية، لتصبح أسرهم تحت رعاية مؤسسة "الشهيد وشؤون الفدائيين"، وتشملهم الامتيازات التي تقدمها المؤسسة لعوائل "الشهداء الإيرانيين".
أما الصنف الثاني من الضحايا فهم "من قضوا خلال التظاهرات الاحتجاجية بأي شكل كان"، ليقترح مجلس الأمن القومي الإيراني دفع تعويضات مالية لأسرهم واسترضاء قلوبهم.

والصنف الثالث من الضحايا هم الذين "قتلوا في اشتباكات مسلحة مع قوات الأمن"، حيث تقرر أن تتم دراسة أوضاع وسوابق عوائلهم على أن تسترضى قلوب أسر تتبين أنها "محترمة ووجيهة" ليتم التعامل معها بطريقة منفصلة "عن شخص (من أبنائها) ارتكب عملاً مجرماً".

وحول أسر الضحايا، التي تشتبه بـ"أعمال شريرة"، دعا خامنئي إلى معاملتها وفق "الرأفة الإسلامية".

وتأتي تعليمات خامنئي إلى مجلس الأمن القومي الإيراني حول طريقة التعامل مع ضحايا الاحتجاجات الأخيرة في إيران وأسرهم في وقت ما زالت فيه أرقام القتلى مجهولة، ولم تعلن السلطات الإيرانية عنها، وسط تقارير تصدرها منظمة "العفو" الدولية، وجهات أخرى بهذا الشأن، تنفي هذه السلطات صحتها.

وأفادت منظمة "العفو" الدولية، أول من أمس الإثنين، في أحدث تقرير لها حول قتلى الاحتجاجات في إيران، بأنّ 208 أشخاص على الأقل قُتلوا جراء قمع الحركة الاحتجاجية التي بدأت، في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني، بعدما كانت قد أعلنت مقتل 143 شخصاً، قبل أسبوع.

وقالت المنظمة ومقرها في لندن إنّ "الحصيلة الفعلية تتجاوز على الأرجح 208 قتلى"، موضحة أنّ هذا التقدير يستند إلى "معلومات ذات صدقية" حصلت عليها من فرقها على الأرض.

إلى ذلك، نقل موقع "كلمة" الإيراني المعارض، الخميس الماضي، عن "مصدر" وصفه بـ"المطلع" أن عدد قتلى الاحتجاجات الأخيرة "هو 366 شخصاً".

وفي تعليق السلطة القضائية الإيرانية، على هذه الإحصائيات، قال المتحدث باسم السلطة، غلا محسين إسماعيلي، أمس الثلاثاء، في مؤتمره الصحافي إنّ "الأرقام التي تنشرها مجموعات معادية حول الضحايا كاذبة تماماً والعدد أقل من ذلك بكثير"، من دون أن ينشر العدد الرسمي.

وأمس الاثنين، دعا النائب الإصلاحي عن طهران، محمود صادقي، في تغريدة، على "تويتر" السلطات المعنية في البلاد إلى نشر "الأرقام الدقيقة عن عدد القتلى والمصابين والمعتقلين"، قائلاً إنه إذا لم تفعل السلطات ذلك "فنواب المجلس (البرلمان) سيضطرون لنشر إحصائيات مبنية على تقارير شعبية".

وحول عدد المتعقلين أيضاً لا توجد أرقام رسمية، مع تأكيد السلطات أنه تم الإفراج عن معظمهم، لكن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية كان قد كشف الأسبوع الماضي أن عددهم يصل إلى 7 آلاف شخص.

كذلك أعلن محافظ العاصمة الإيرانية، أنوشيروان محسني بندبي، أمس الثلاثاء، أن عدد المعتقلين في العاصمة طهران بلغ 2021 شخصاً، لافتا إلى أنه تم الإفراج عن معظمهم، وفقاً لما أوردته وكالة "إيسنا" الطلابية.​