اجتماع حاسم للكتل السياسية حول ترشيح المالكي اليوم

28 يونيو 2014
الصورة
نازحون بسبب المعارك في كردستان ـ العراق (سبنسير بلات/getty)
+ الخط -

كشف القيادي في التيار الصدري حسين البصري، أن الكتل السياسية تعقد مساء اليوم السبت اجتماعاً مغلقاً لحسم موقفها من ترشيح المالكي لولاية ثالثة وتسمية المرشح الجديد للمنصب، قبل أيام من عقد أول جلسة للبرلمان يوم الثلاثاء المقبل.

وقال البصري لـ "العربي الجديد"، إن قادة الكتل بانتظار وصول عدد من القادة السياسيين للعراق قادمين من باريس، وهم صالح المطلك وإياد علاوي وأسامة النجيفي، لعقد اجتماع مساء اليوم في منزل رئيس التحالف الوطني الشيعي، إبراهيم الجعفري. وأوضح أن "الكتل السياسية ستعلن موقفها صراحة من المالكي خلال الاجتماع".

وبيّن البصري أن التوجه العام هو رفض منحه ولاية ثالثة للمالكي، ورفض تشكيل حكومة طوارئ، والاتجاه نحو اختيار حكومة جديدة بشخصية جديدة قادمة من نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة، غير أن ذلك لا يمكن الجزم فيه بسبب تقلب مواقف بعض الأحزاب والكتل السياسية. وأضاف أن "11 رئيس كتلة وقيادياً بارزاً يحضرون الاجتماع في منزل رئيس التحالف إبراهيم الجعفري في بغداد"، مضيفاً أن المالكي أُبلغ "بضرورة حضوره الاجتماع، لكن من غير المؤكد استجابته بسبب تلقيه إشارات حول شبه إجماع على استبعاده من الولاية الثالثة".

وأشار البصري إلى أن "وحدة العراق أكبر من المالكي وحزبه، وعلينا أن نتدارك الوضع وتشكيل حكومة جديدة، بما أن المالكي بات مركز جذب للمشاكل الأمنية والسياسية وحتى الطائفية في البلاد".

ميدانياً، أفاد مصدر أمني عراقي في وزارة الداخلية بأن 37 عنصراً من قوات الجيش وميليشيا "بدر" قتلوا، وجرح العشرات، في معارك عنيفة اندلعت في ساعة مبكرة من فجر اليوم في مناطق دلي عباس والشاهينة والدواليب بمحافظة ديالى، وانتهت بسيطرة الفصائل المسلحة على تلك المنطقة، فيما قتل 9 جنود، وأُصيب آخرون في هجوم استهدف قافلة للجيش في منطقة سليمان بيك جنوب بغداد.

وأبلغ ضابط رفيع في وزارة الداخلية العراقية "العربي الجديد"، بأن "معارك عنيفة اندلعت مع "إرهابيين" استمرت نحو خمس ساعات أسفرت عن انسحاب الجيش والقوات المساندة له تكتيكياً من مناطق دلي عباس والشاهينة والدواليب، وانتشار تلك الجماعات في المناطق التي تضم آباراً عدة للنفط". وأضاف أنه "تم إيقاع خسائر في صفوف العدو خلال تلك الاشتباكات".

وفي السياق، ذكر طبيب في مستشفى بعقوبة العام أن 18 جندياً، بينهم ثلاثة ضباط، إضافة إلى 19 عنصراً من ميليشيا "بدر"، قتلوا خلال تلك الاشتباكات، كما أُصيب 51 آخرون. وقال حيدر السعدي لـ"العربي الجديد" إن "المستشفى استقبل الضحايا على ثلاث دفعات بسيارات إسعاف عسكرية، وتم نقل جزء منهم الى بغداد بناءً على طلب ذويهم".

وفي مدينة سليمان بيك التابعة لقضاء المدائن، قتل 9 جنود وأصيب 6 آخرون، بهجوم استهدف قافلة للجيش الحكومي وسط البلدة عند الساعة الثانية من صباح اليوم السبت، بحسب مسؤول في الشرطة المحلية. وقال النقيب فاضل الجنابي لـ"العربي الجديد" إن "عبوات ناسفة وقذائف صاروخية استهدفت الرتل خلال مروره في المدينة متجهاً الى بغداد"، مبيناً أن "الجيش اعتقل 22 مشتبهاً فيه عقب الهجوم".

وفي بغداد، أدى كيس قمامة ملقى إلى جانب شارع عمر بن عبد العزيز وسط بغداد، الى إرباك حركة قوات الجيش والميليشيات المنتشرة في بغداد لنحو ساعة كاملة، بحيث أُخلي إثره الشارع، وأُغلقت المتاجر القريبة.

وقال شهود عيان لـ"العربي الجديد" إن "الجيش أخّر مروره بجوار الكيس لاشتباهه في كونه عبوة ناسفة، واستدعى وحدة مكافحة المتفجرات التي اكتشفت بدورها حقيقته بعد نحو ساعة كاملة، وهو ما أثار موجة سخرية واسعة لدى المواطنين المتجمهرين سرعان ما انتقلت الى المناطق الأخرى".

المساهمون