اتهام نقابة المحامين الأردنيين باستهداف محامي الفقراء

22 نوفمبر 2019
الصورة
انتقد المحامون إجراء النقابة (تويتر)
+ الخط -

بدأ مجلس نقابة المحامين الأردنيين بملاحقة مراكز تقديم المساعدة القانونية والسعي إلى منعها من تقديم هذه الخدمة للفقراء بعد أن أحال 41 محاميا ومحامية، الثلاثاء الماضي، إلى مجلس التأديب.

وأجازت المادة 100 من قانون نقابة المحامين للنقيب تكليف محامين لتولي قضايا في حال عجز أي من أطرافها عن تحمل تكاليف المحاماة، لكن ذات المادة لم تحصر هذا الحق في النقيب ولا يوجد ما يمنع أي محام أو مكتب محاماة من تولي أية قضية دون الحصول على أتعاب، وهو أمر ينطبق على مراكز المساعدة القانونية حيث تقوم بالتعاقد مع محامين مقابل أجور محددة لتقديم خدمة المحاماة لغير القادرين على تحمل أتعابها.

وفي هذا الإطار قال مركز العدل للمساعدة القانونية، إن المساعدة القانونية قضية وطنية تهم الجميع بلا استثناء وليست حكراً على أي جهة، مؤكداً استعداده التام للتعاون مع الحكومة ونقابة المحامين وكل الجهات المعنية، وتوظيف الخبرات الفنية التي اكتسبها على مدى أعوام لصالح تنظيم الخدمة ومساعدة الفقراء.

وانتفد المركز، في بيان يوم الخميس، استهداف محامي الفقراء من قبل مجلس نقابة المحامين الأردنيين، داعياً النقابة إلى إصدار نظام المساعدة القانونية التي ينص عليه قانونها، وتنظيم الخدمة بطريقة مهنية شمولية تكفل تقديمها بشكل يليق بكرامة المواطن والمستفيد.

وعبر عن استغرابه لقرار مجلس نقابة المحامين إحالة عشرات المحامين إلى المجالس التأديبية، لتعاقدهم وتعاونهم مع المركز وغيره من المؤسسات التي تخدم هذه الفئات المحرومة.

وكان مجلس النقابة قد أحال 41 محامياً ومحامية، الثلاثاء الماضي، إلى مجلس التأديب ضمن دفعة أولى من المحامين الذين يقومون بالعمل مع ما أسماه بـ "مراكز العون أو المساعدة القانونية".

وقال المركز في بيانه إن قرار مجلس النقابة يهدد استقلالية وأرزاق المحامين الذين يُفترض به حمايتهم، بعدما عجز عن إثبات وجود أي مخالفة في عمل المركز، مشدداً على شرعية عمله وقانونيته، باعتباره جمعية مسجلة وفق الأصول والقانون.


وأضاف المركز: "بأن قرار مجلس النقابة، بالإضافة إلى استهدافه للمحامين الذين اتخذوا من المساعدة القانونية للفقراء والمستضعفين رسالة مهنية نبيلة من خلال تعاقدهم وتعاونهم وتطوعهم المشروع الذي لا يوجد أي نص قانوني يحظره، مع مركز العدل وغيره من المؤسسات، يهدد في الوقت نفسه آلاف الفقراء والمظلومين الذين يستفيدون من خدمات هؤلاء المحامين.

واعتبر أن النقابة بقرارها هذا قد نقلت النضال لصالح الفقراء والمظلومين نحو صراع سياسي خلقته مع مؤسسات المساعدة القانونية، الذي لن يؤدي إلاّ لمزيد من الظلم والحرمان للحلقة الأضعف.

وأشار البيان إلى حرص مركز العدل على حل توافقي ينهي هذه الأزمة ويضمن وصول الخدمة لمن يستحقها، إلا أن هذه الجهود لم تلق قبولاً من قبل مجالس النقابة، ما اضطر المركز للاحتكام إلى القضاء في عام 2016 لطلب الفصل في حقه كمؤسسة بتقديم خدمات المساعدة القانونية، وهي الدعوى التي ما زالت منظورة أمام القضاء.​