اتهام المفكر المصري نادر فرجاني بتهديد الأمن القومي لاتصاله بـ"الجزيرة"

16 سبتمبر 2019
الصورة
اتهامه بالتحريض على مؤسسات الدولة المصرية (تويتر)
كلّف النائب العام المصري، المستشار نبيل صادق، نيابة أمن الدولة العليا، الأحد، بالتحقيق في البلاغ المقدم من المحامي طارق محمود ضد مدير مركز "المشكاة" للبحث والتدريب، المفكر البارز نادر فرجاني، والذي يتهمه فيه بـ"التحريض على مؤسسات الدولة المصرية"، و"نشر أخبار كاذبة"، و"تهديد الأمن القومي الاقتصادي"، و"سب قيادات في الدولة".

وادعى البلاغ أن فرجاني عمد إلى نشر الأخبار الكاذبة عن الدولة المصرية، وعن الوضع الاقتصادي، في مداخلة هاتفية له على قناة "الجزيرة مباشر"، وصف خلالها الوضع الاقتصادي في بلاده بـ"المنهار"، نتيجة غرق مصر في الديون الداخلية والخارجية، وهو ما يضر بشدة بالاقتصاد القومي المصري.

وزعم البلاغ أن فرجاني حرّض في مداخلته على نشر الفوضى والاضطرابات فى الشارع المصري، وإسقاط مؤسسات الدولة، ومنعها من ممارسة أعمالها الدستورية والتشريعية، من خلال دعوته إلى الثورة، والنزول إلى الشارع لإسقاط النظام، ما يشكل جرائم عدة فى حق الدولة المصرية، منها مشاركة جماعة "الإخوان المسلمين" في تحقيق أهدافها.

وأضاف أن فرجاني وجّه عبارات السب والقذف لقيادات في الدولة المصرية، من خلال تدويناته عبر صفحته الرسمية على "تويتر"، فضلاً عن اتهامه النظام الحاكم بارتكاب عمليات إبادة جماعية للمعارضين، وتورطه في زج عشرات الآلاف من المعارضين في السجون من دون محاكمة.

وتابع البلاغ أن فرجاني حمل السلطة الحاكمة المسؤولية عن عمليات الإخفاء القسري لمعتقلي الرأي، الأمر الذي يؤثر على سمعة مصر ومؤسساتها أمام العالم الخارجي.

وطالب محمود بفتح تحقيقات عاجلة وفورية في وقائع البلاغ، واستصدار أمر ضبط وإحضار للمفكر المصري المعروف، ووضع اسمه على قوائم الممنوعين من السفر إلى حين انتهاء التحقيقات معه، وطلب تحريات الأجهزة الأمنية حول تلقيه تمويلات من الخارج، بغرض الإضرار بالمصالح العليا للدولة المصرية.

وكان فرجاني قد أكد أن ما يحدث في مصر حالياً هو تخريب اقتصادي، يُطيح بمعاش الغالبية العظمى من المصريين، مشيراً إلى أن النظام المصري "مفلس"، ولا يملك سوى الاقتراض من الخارج.

وقال فرجاني في حديث سابق مع قناة "الجزيرة مباشر"، إن "الهدف الرئيسي من إجراءات نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي هو اقتراض المزيد من صندوق النقد الدولي"، مشدداً على أن النظام القائم في مصر يسعى إلى قتل الأمل، وهو ما ستدفع ثمنه الأجيال القادمة.