اتهامات للمالكي بالتحريض على طرد الفارين من معارك الأنبار

23 ابريل 2015
الصورة
جهات تطالب بمحاكمة المالكي بسبب النزاعات الطائفية (صورة مركبة)
+ الخط -

اتهمت كتل سياسية وزعامات قبلية عراقية، اليوم الخميس، رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بالتحريض على النازحين والدعوة لطردهم وعدم مساعدتهم، وذلك بعد أيام على فرار عشرات الآلاف من سكان محافظة الأنبار إلى بغداد ومدن جنوب البلاد، عقب اجتياح تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، مدينة الرمادي ومدن أخرى مجاورة لها، مطالبين بضرورة تدخل البرلمان لوقف التصريحات الطائفية للمالكي وإيقاف عمليات التحريض التي يقوم بها أتباعه.

وقال الشيخ عبد القهار خلف الدليمي، أحد شيوخ عشائر الأنبار، لـ"العربي الجديد"، إنّ "تصريحات نوري المالكي الأخيرة عبر محطته التلفزيونية المحلية والتي حذر فيها من وجود ما وصفهم بـ"الدواعش والإرهابيين في صفوف النازحين ويسعون لاختراق بغداد"، تمثل أعلى درجات الحقد والتخلّف الطائفي، ويجب إيقافه عند حده وأن يكتفي هو بمقدار الدمار والسرقة التي خلّفها للعراق قبل خلعه من منصبه".

وأضاف الدليمي أن المالكي حرّض أتباعه ومرتزقة لديه على إطلاق شائعات حول النازحين على أنهم أتباع "داعش وإرهابيين".


واعتبر الخبير القانوني، مازن عبد الستار العاني، أنّ "المالكي ومناصريه من حزب الدعوة الذي يتزعمه، يمارسون ضغوطاً هائلة وتحريضاً واضحاً ضد نازحي محافظة الأنبار، ما يثير المخاوف بشأن استهداف النازحين، خاصةً أنَّ أكثر من 150 خيمة تم إحراقها جنوبي بغداد قبل يومين كانت معدة لاستقبال النازحين، ما يثير الشكوك بشكل واضح".

اقرأ أيضاً: بارزاني للأكراد: لا لاستنساخ الحشد الشعبي في كردستان

ويعتقد العاني أنَّ "المالكي من الممكن أن يحاكم بجرائم حرب ارتكبها خلال زعامته للحكومتين السابقتين على مدى الثماني سنوات الماضية، لكن تحريضه على النازحين يعدّ الأخطر من نوعه والذي شجع مناصريه بالبدء بحملات تحريضية على فيسبوك وفي الشوارع ونشر بوسترات ولافتات تحرّض على طرد النازحين وعدم استقبالهم في بغداد والمناطق الجنوبية، وهنا يتحمّل المالكي وحزبه أي استهداف للنازحين من أي نوعٍ كان، ونحن بدورنا نوثّق هذه التصريحات وسنرفعها إلى المنظمات الدولية في إطار التحضير لمحاكمة دولية للمالكي وحزبه".

وانتشرت في بغداد والمحافظات الجنوبية في العديد من الشوارع وتقاطعات الطرق لافتات تحريضية وبوسترات تدعو الأهالي إلى عدم استقبال نازحي الأنبار.

وقال راضي عبد الوهاب، شاهد عيان من أهالي منطقة البياع جنوب بغداد، إنَّ "مناصرين لحزب الدعوة ومليشيات مسلحة تابعة لهم قاموا بتعليق لافتات وبوسترات تحريضية".
ويضيف عبد الوهاب أنَّ "مناصرين للمالكي قاموا ببث منشورات وتعليق لافتات تحريضية ضد النازحين على واجهات المحلات والدور وفي تقاطعات الطرق".


وبيّن المحامي ماجد عبد الحميد الدليمي أنَّ "المالكي وحزب الدعوة يتحملون (المسؤولية عن) سلامة النازحين، وإنَّ أي استهداف لنازحي الأنبار سيكون المتهم الأول فيه هو نوري المالكي وحزب الدعوة الذي يتزعمه، فقد حرّض بشكل واضح ضد النازحين وقام مناصروه بشن حملة ضارية على مواقع التواصل الاجتماعي".

وتابع الدليمي: "رفعنا ملف النازحين إلى منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية كوننا نخشى من استهداف محتمل للنازحين بعد الحملة الشرسة التي شنها مناصرو المالكي وحزب الدعوة في بغداد والمحافظات الجنوبية ضدهم، وكان أول استهداف هو إحراق مخيم للنازحين في منطقة السيدية، جنوبي بغداد، كان معداً لاستقبالهم".

وكانت الأمم المتحدة أعلنت أن عدد النازحين من الرمادي، مركز محافظة الأنبار، خلال الأسبوعين الماضيين، وصل إلى أكثر من 114 ألف نازح بسبب العمليات العسكرية الجارية في المحافظة.

اقرأ أيضاً: الرئيس العراقي بأنقرة وأردوغان يفتحان ملف "داعش"

المساهمون