اتهامات إسرائيلية: دور كبير لأردوغان في إثارة أحداث الأقصى

29 يوليو 2017
الصورة
أردوغان يدعم الشعب الفلسطيني(مؤمن فايز/Getty)
تشن حكومة اليمين المتطرف في تل أبيب، والنخب الأمنية ومراكز التفكير ووسائل الإعلام الإسرائيلية المؤيدة لها حملة شرسة على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مدعية أن له دورا في إشعال الأوضاع في القدس المحتلة، من خلال دعمه غير المتردد لمطالبة الفلسطينيين بإزالة البوابات الإلكترونية عن مداخل المسجد الأقصى، ومهاجمته إسرائيل بسبب إجراءاتها الأخيرة. 

وذهبت نخب إسرائيلية إلى حد الزعم بأن الدور التركي، يعد أحد أهم العوامل التي شجعت الفلسطينيين على المضي في احتجاجاتهم، وصولاً إلى تحقيق هدفهم برفع البوابات. وحملت إسرائيل بشكل خاص على الخطاب الذي ألقاه أردوغان، في البرلمان التركي والذي شدد فيه على أنه لا يوجد لإسرائيل أية سيادة في الحرم والقدس الشرقية، وأن عاصمة إسرائيل هي تل أبيب، كما أن القدس الشرقية هي عاصمة فلسطين؛ إلى جانب دعوته للمسلمين في أرجاء العالم بالتوجه للأقصى لتأكيد حقهم فيه.

ورد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، إيمانويل نحشون، على خطاب أردوغان، في سلسلة تغريدات على حسابه على "تويتر"، واصفاً الخطاب بـ"التافه والباطل ولا يعبر عن الواقع"، داعياً أردوغان إلى الاهتمام بشؤون بلاده الخاصة .

وادعى المتحدث الإسرائيلي بأن الحكومة التركية "تقمع الأكراد وتعتقل الصحافيين"، قائلاً إنه يتوجب على تركيا أن تعي أن "عهد الدولة العثمانية قد ولى".


في المقابل، ردت الخارجية التركية على تغريدات الخارجية الإسرائيلية بالقول إن مثل هذه المواقف، لن تنجح في التغطية على حقيقة أن القدس الشرقية تعتبر أرضاً محتلة، وأن بقاء هذا الواقع لن يسهم في توفير بيئة لحل الصراع القائم.

ودعت الخارجية التركية إسرائيل للتعلم من تجربة الدولة العثمانية "التي عاش فيها معتنقو جميع الأديان في تعايش واحترام في فلسطين"، مذكرة بأن تركيا تسمح للجالية اليهودية في أراضيها بحرية العبادة.

وفي هذا الصدد، قارن بعض المعلقين اليمينيين الإسرائيليين، بين الموقف "المتطرف" الذي عبر عنه أردوغان من أحداث الأقصى، وبين المواقف "المعتدلة" التي صدرت عن بعض دول الخليج، ولا سيما السعودية، على حد تعبيرهم.

وقال المعلق، فيزات رفينا، إنه في الوقت الذي "لم يتردد فيه السعوديون في التعبير عن تفهمهم للمتطلبات الأمنية لإسرائيل في المسجد الأقصى، نجد أن أردوغان يحاول إشعال المنطقة".

وفي مقال نشرته، أمس الجمعة، صحيفة "ميكور ريشون" اليمينية، قال رفينا إن السعوديين، بعكس أردوغان، اقتنعوا بالتبريرات التي قدمها نتنياهو لهم لتسويغ وضع البوابات الإلكترونية، معتبراً أن الخطاب الذي ألقاه أردوغان في البرلمان التركي، وتناول موضوع المسجد الأقصى "يقترب من الخطاب المعادي للسامية".

وزعم رفينا بأن أردوغان لم يرد أن يتم وضع نهاية للأحداث لأنه "تعمد التحريض على إسرائيل، بعدما شرعت شرطتها في إزالة البوابات الإلكترونية"، مُضيفاً أن أردوغان لم يكتف بتحريض الفلسطينيين، بل بتحريض العالم الإسلامي كله ضد إسرائيل.

بدوره، زعم "مركز يروشليم لدراسة الجمهور والمجتمع" اليميني، بأن تركيا هي المسؤولة عن إثارة الأحداث الأخيرة في المسجد الأقصى، مدعياً أن سياحاً أتراكاً يقدمون للصلاة في الأقصى ويقومون بتحريض المصلين الفلسطينيين.

وفي مقال كتبه الباحث بنحاس عنبري، أمس، ادعى أن أردوغان يهدف من خلال "إثارة المشاكل في الحرم إلى طرد إسرائيل والأردن من الحرم"، زاعماً أيضاً بأن "مؤسسات تركية جاءت للقدس، أخيراً، وتقوم بجمع التراث الذي يربط الدولة العثمانية بتاريخ القدس".

ودعا عنبري الحكومة الإسرائيلية إلى استخلاص العبر من الأحداث الأخيرة، والحرص على عدم تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى "وذلك لقطع الطريق على تركيا للتدخل"، محذراً من أن التدخل التركي جعل أزمة الأقصى "أزمة إقليمية".

وكانت وزيرة القضاء الإسرائيلي، إياليت شاكيد، قد التقت السفير التركي قبل شهر، وطلبت منه قطع علاقته بالشيخ رائد صلاح، زعيم الحركة الإسلامية في الداخل، بسبب تحريضه على إسرائيل، من خلال التأكيد على أن المسجد الأقصى في خطر.



تعليق: