اتفاق يُنهي أزمة مستشفى المطلع في القدس وحملة تبرعات شعبية

30 أكتوبر 2019
الصورة
المؤتمر الصحافي حول موقف مستشفى المطلع في القدس (فيسبوك)
+ الخط -

أعلنت وزيرة الصحة الفلسطينية، مي كيلة، اليوم الأربعاء، التوصل إلى اتفاق يُنهي أزمة مستشفى المطلع في القدس، مشددة على دعم مستشفيات القدس بشكل كامل بناءً على توجيهات الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء محمد اشتية.

وعقدت وزيرة الصحة الفلسطينية مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع ضم وزير المالية، شكري بشارة، ووزير شؤون القدس، فادي الهدمي، مع الهيئة الإدارية لمستشفى المطلع، ممثلة بمديره وليد نمور، وقالت "يسرنا أن نعلن أن الأمور ستعود إلى طبيعتها في مستشفى المطلع".

وأشارت كيلة إلى أن "الاجتماع ركز على سبل دعم مستشفيات القدس لضمان استمرار عملها وتطويرها، وليس فقط التعامل مع التحديات الآنية التي تواجهها، والقيادة السياسية والحكومة تدعمان المؤسسات المقدسية رغم كل الظروف السياسية والمالية الصعبة".

بدوره، قال أمين سر حركة فتح في القدس، شادي مطور، لـ"العربي الجديد"، إنه حضر الاجتماع ممثلاً لمحافظ القدس والقوى الوطنية والإسلامية، وإنه "تم الاتفاق على أن تقوم الحكومة بتحويل مبلغ الدفعة المالية الثانية، بعدما دفعت مبلغاً من الدفعة الأولى".
وأضاف أنه "تم الاتفاق على جدولة المبلغ المتبقي من ديون المستشفى لدى الحكومة، بحيث يدفع على دفعات شهرية، ووضع آلية عملية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، بحيث تقدم إدارة مستشفى المطلع فواتيرها أولاً بأول، وتلتزم الحكومة بالدفع".

وفي السياق ذاته، تواصل حملة شعبية في القدس جمع التبرعات لدعم مرضى السرطان في مشفى المطلع، وتوفير الأدوية لهم، وشارك فيها بالتبرع نساء وأطفال وتلاميذ مدارس، وذوو عدد من المرضى، كما تبرعت إحدى شركات الأدوية بشاحنة أدوية سُلمت لإدارة المستشفى.

وقالت منسقة الحملة، الممرضة فادية فتيحة، لـ"العربي الجديد"، إن جميع فئات المجتمع المقدسي شاركت في التبرع، بما في ذلك والدتها المسنة التي انضمت إلى المتطوعات في جمع النقود، بينما قدمت نساء وفتيات ضفائر من شعرهن لصالح المرضى كدلالة رمزية لتعويض مرضى السرطان عن شعرهم الذي يفقدونه نتيجة العلاج الإشعاعي.

وأضافت فتيحة: "كان لافتاً عدد الأطفال الذين حضروا إلى المستشفى بحصالات توفير النقود الخاصة بهم، وقدموها كتبرعات، في حين تكفّل متبرعون بإحضار وجبات الطعام لمنسقات الحملة والزوار المتبرعين. لم يحدث هذا من قبل، وسنواصل حملتنا حتى لا يكون هناك مريض واحد دون دواء".


وقال القيادي في حركة فتح، حاتم عبد القادر، لـ"العربي الجديد": "جزء كبير من الديون التي يطالب بها مستشفى المطلع هي مستحقات لشركات الأدوية الموردة لأدوية السرطان، وبعض أصحاب الشركات اشتكى من احتمال انهيار شركاتهم بسبب عدم دفع المستحقات".

وحضرت إحدى المتبرعات من حي الصوانة في القدس، لتقدم مائتي دينار أردني، مؤكدة أن المقدسيين أولى بتقديم المساعدة والدعم لمرضى السرطان، ولسائر المرضى، ليس في مشفى المطلع وحده، بل في جميع مستشفيات القدس، وقالت لـ"العربي الجديد": "طالما أن هناك من يتبرع فمشكلاتنا سيتم حلها، ولن نحتاج إلى أحد كي يمنّ علينا بالدواء، حتى أطفالنا لم يترددوا في التبرع، وقدموا ما جمعوه من النقود لصالح المرضى".

ووصف أمين سر حركة فتح في القدس، شادي مطور، حملة التبرعات بأنها مبادرة رمزية تعبر عن دعم معنوي هام لمرضى السرطان، لكنه أصرّ على أن الأهم هو تطبيق الحكومة ما تم الاتفاق عليه بتسوية ديون المستشفى تسوية عادلة ومنصفة.

المساهمون