اتفاق على تشكيل حكومة ائتلافية في جنوب السودان

جنوب السودان: اتفاق على تشكيل حكومة ائتلافية السبت المقبل

20 فبراير 2020
الصورة
الزعيمان توصلا لاتفاق قبل انتهاء المهلة النهائية (فرانس برس)
+ الخط -

أعلن الزعيمان المتنافسان في جنوب السودان، الرئيس سيلفا كير، ورياك مشار، اليوم الخميس، أنهما اتفقا على تشكيل حكومة ائتلافية، قبل يومين فقط من انتهاء المهلة النهائية.

ويعد الإعلان تطوراً كبيراً في خروج البلاد من حرب أهلية استمرت خمس سنوات أسفرت عن مقتل حوالي 400 ألف شخص ودمرت الحياة في أحدث دولة في العالم.

وكان الزعيمان المتنافسان قد تجاوزا المهلة النهائية مرتين من قبل لتشكيل الحكومة الانتقالية التي من المتوقع أن تؤدي إلى إجراء الانتخابات في غضون ثلاث سنوات. ويخشى كثيرون من أنه بدون حكومة جديدة قد تنزلق جنوب السودان إلى العنف مرة أخرى.

وقال زعيم المعارضة رياك مشار، في جوبا، إنه والرئيس سيلفا كير اتفقا على أنه بعد تشكيل الحكومة سيحلان القضايا العالقة المتبقية وفقاً لاتفاق السلام في سبتمبر/ أيلول 2018.

وأضاف أنه واثق من أنهما سيعالجان كافة القضايا معاً.

من جهته، قال كير إنّ الحكومة الجديدة سوف تتشكل يوم السبت. وأوضح أنه سيقوم بتعيين مشار نائباً أول للرئيس، أو نائباً أعلى، يوم الجمعة.

وأدى هذا الترتيب إلى النزاع مرتين؛ مرة عندما اندلعت الحرب الأهلية في أواخر عام 2013، ومرة أخرى في منتصف عام 2016، بعد عودة مشار إلى المنصب بموجب اتفاق سلام سابق. وانتهى به الأمر إلى الفرار من البلاد سيراً على الأقدام.

وقال الرئيس إنّ الترتيبات الأمنية، وهي قضية رئيسية واحدة، سيتم حلها بعد تشكيل الحكومة. وأضاف أن حماية مشار وآخرين من المعارضة ستكون تحت مسؤوليته.

وأكد كير أن هذه التغييرات من أجل تحقيق السلام. ودعا أكثر من مليوني شخص فروا من جنوب السودان أثناء النزاع للعودة إلى ديارهم في النهاية.


والأسبوع الماضي، أعلن المتحدث باسم الحكومة الانتقالية في السودان فيصل محمد صالح، في تصريحات إعلامية، عن توافق سلفاكير ومشار على تشكيل الحكومة في الموعد المحدد لها خلال الأيام المقبلة.

وفي 15 يناير/كانون الثاني الماضي، بحث اجتماع مشترك بين أطراف السلام في جنوب السودان، تشكيل حكومة قبل انقضاء مهلة مقدرة بـ100 يوم حددها الضامنان (السودان وأوغندا)، وتنتهي في 22 فبراير/شباط الجاري.

وفي سبتمبر/أيلول 2018، وقع فرقاء جنوب السودان اتفاق السلام النهائي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا بحضور رؤساء دول "الهيئة الحكومية للتنمية بشرق أفريقيا" (إيغاد).

ونص الاتفاق على فترة ما قبل انتقالية مدتها 8 أشهر لإنجاز بعض المهام والترتيبات الأمنية والإدارية والفنية التي تتطلبها عملية السلام، وتنتهي بإعلان حكومة انتقالية لفترة 36 شهرا، ثم إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.

لكن مرت 8 أشهر دون الانتهاء من بعض تلك المهام، مثل الترتيبات الأمنية ومسألة عدد الولايات وحدودها، لتتفق الأطراف مجدداً، في مايو/أيار الماضي، على تمديد تلك الفترة 6 أشهر إضافية، تنتهي منتصف نوفمبر/تشرين الثاني، قبل أن يتم التمديد مجدداً لمدة 100 يوم إضافية.

(أسوشييتد برس، الأناضول)