اتفاق بديل بين الأردن وتركيا بعد إلغاء "التجارة الحرة"

29 سبتمبر 2019
الصورة
إلغاء الاتفاق السابق أضر بالقطاع التجاري والمستهلك الأردني(Getty)
+ الخط -

 قال وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني طارق الحموري، إنه سيتوجه، يوم الثلاثاء المقبل، إلى تركيا لاستكمال المباحثات مع الجانب التركي وتوقيع اتفاقية إطارية بعد إلغاء اتفاقية التجارة الحرة التي كانت موقعة بينهما مؤخراً.

وأضاف الحموري في تصريح لـ"العربي الجديد" أن الاتفاقية الإطارية ستمهد للتفاوض بين الجانبين لاحقا لإبرام اتفاقات تسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي في مختلف المجالات، خاصة التجارة البينية وتحفيز الاستثمارات وتبادل الخبرات.

وأشار إلى أنه سيتم العمل على تأسيس مجالس مشتركة، تتولى مهمة العمل على تعزيز التعاون الاقتصادي، بما يحقق المصالح المشتركة ويؤدي إلى تدفق الصادرات والواردات في الاتجاهين، لافتا إلى أن إلغاء الأردن اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا في 2018 جاء لإضرار الاتفاقية بالاقتصاد الأردني، من حيث تزايد الواردات من السلع التركية فيما لم ترتفع الصادرات الأردنية إلى السوق التركي كما كان مأمولا.

وكان الجانبان قد وقعا اتفاقية شراكة لإقامة منطقة تجارة حرة في 2009 ودخل الاتفاق حيز التنفيذ في مارس/آذار 2011، إلا أن الأردن ألغاها من طرفه فقط في مارس/آذار من العام الماضي.

ومنذ 2011 وحتى عام 2017، ارتفعت واردات الأردن من تركيا بنسبة 23 في المائة، في حين زادت الصادرات الأردنية إلى تركيا بنسبة 3 في المائة فقط وفق البيانات الأردنية.

وأصدر وزير الصناعة والتجارة والتموين في وقت سابق، تعميما إلى الجهات المعنية وغرفة الصناعة والتجارة الأردنية يعلمها فيه بإلغاء الاتفاقية الموقعة مع تركيا رسمياً وإعادة فرض رسوم جمركية على السلع التركية بنسبة تتراوح بين 20 في المائة و30 بالمائة.

لكن مجلس إدارة غرفة تجارة عمّان، قال إن إلغاء اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا كان قراراً خاطئاً ومتسرعاً وألحق الضرر بالقطاع التجاري والمستهلك الأردني وأيضاً بالمصانع التي كانت تُصدّر للسوق التركية.

وقال المجلس خلال لقائه سفير تركيا لدى الأردن مراد كراجوز، أمس السبت: "كان الأجدى تعديل الاتفاقية وتصحيح أي خلل إن وجد لحماية صناعات محلية معينة، وليس إلغاء الاتفاقية بشكل كامل والتي استمر التفاوض عليها خمس سنوات بين حكومتي البلدين".

وأكد المجلس في بيان عقب اللقاء أن "القطاع التجاري على قناعة تامة بأن من مصلحة الاقتصاد الأردني وجود علاقات اقتصادية قوية مع الجانب التركي في القطاعات كافة"، مشيرا إلى حق المواطن في الحصول على سلعة ذات جودة عالية وبسعر مناسب.

وأضاف أن إلغاء الاتفاقية لن يحمي الصناعة المحلية لكون الاستيراد مفتوح من دول تنتج سلعاً أقل جودة وبسعر لا يقل عن المنتجات التركية، مطالبا الحكومة بضرورة البدء في مفاوضات جادة مع الجانب التركي لإعادة بناء اتفاقية تجارة حرة من جديد بمشاركة القطاع الخاص لضمان حماية أية قطاعات صناعية من أي ضرر قد يلحق بها.

لكن رئيس غرفة صناعة عمان، فتحي الجغبير، قال في تصريح سابق لـ"العربي الجديد" إن إلغاء الاتفاقية خطوة في الاتجاه الصحيح، لحماية الصناعة الوطنية التي تضررت كثيرا، مشيرا إلى ضرورة إعادة النظر في اتفاقيات التجارة الحرة الأخرى، خاصة اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، التي أثرت أيضا على الصناعة الأردنية.

المساهمون