اتفاق المجلس العسكري و"قوى الحرية والتغيير" يقسم السودانيين

05 يوليو 2019
الصورة
تباينت ردود الفعل إزاء اتفاقية اليوم (أشرف شاذلي/فرانس برس)
+ الخط -

تباينت رؤى ومواقف السودانيين في مواقع التواصل الاجتماعي إزاء الاتفاق الذي توصل إليه، فجر اليوم الجمعة، المجلس العسكري الانتقالي و"قوى إعلان الحرية والتغيير".

ونص الاتفاق على مناصفة عضوية مجلس السيادة، أي 5 أعضاء للعسكريين ومثلهم للمدنيين، وتشكيل مجلس وزراء من الكفاءات، وتأجيل تكوين البرلمان الانتقالي، والاتفاق على تشكيل لجنة وطنية مستقلة للتحقيق في أحداث العنف الأخيرة.

وانقسم السودانيون على الاتفاق المذكور؛ اختار البعض عدم النظر إليه بمقياس الربح والخسارة، ومنهم الناشط راشد عبد القادر الذي كتب عبر "فيسبوك": "باختصار، لم ننتصر ولم نُهزم. هزيمتنا أو نصرنا تتوقف على ما نستطيع فعله نحن في مقبل الأيام".

وأضاف عبد القادر: "المعارك القادمة كبيرة جداً في مختلف الاتجاهات، والصعوبات والعراقيل ستكون في كل خطوة. لم يهزمونا بالبندقية فالموت لم يكسرنا، وسيحاولون جادّين البحث عن طرق أخرى. علينا أن نسير في حقل الألغام منتبهين لكل الشراك والألاعيب، وإن مضينا بذات العزم والإصرار والقوة وكل منا يحمي ظهر أخيه وكل منا يكمل دور رفيقه فلا أحد سيهزمنا. الشعوب هي فقط من تصنع أوطانها وهي وحدها من تحدد مصائرها".

لكن حامد النعيم اختصر موقفه بكلمات الشاعر الراحل محمود درويش: "لا أعلم من باع الوطن ولكنني رأيت من دفع الثمن".

الأستاذ الجامعي مصعب عبد القادر بعث برسالة تهنئة ومباركة للشرفاء، مترحماً على الشهداء الذين ارتقوا، ثم أضاف أن "العهد أن تظل الثورة فعلاً مستمراً ومتصلاً حماية للمكتسبات وتصحيحاً للأخطاء وتأسيساً للدولة المدنية والانعتاق، التي تليق بأمة سودانية حرة، رائدة، وعظيمة. الحمد لله من قبل ومن بعد".

أما مجدي عبد العزيز، وهو مسؤول سابق في حكومة ولاية الخرطوم، فعلق: "شمول الاتفاق الذي أشار إليه الفريق أول حميدتي وتطمينه للحركات المسلحة وبقية القوى الوطنية يمثل قمة الحكمة العائدة والراجحة".

لكن الصحافي محمد جادين ردد هتاف "مدنياااااااااااوو" (مدنية)، وأضاف: "الدم قصاد الدم ما بنقبل (لا نقبل) الدية".

وكتب وائل محجوب: "إذا كنا قد عجزنا عن إعادة خدمة الإنترنت في وجود الوسطاء قبل التفاوض معهم ترى كيف سنشكل البرلمان؟ هذا الاتفاق معيب فقد أسقط مبدأ المحاسبة على الجرائم، ولن يتم تعديل القوانين، ولا جديد يذكر فيما يتعلق بوضع جهاز الأمن، كما شرعن وجود المليشيات ووضعها... وعما قريب سينقلبون عليه.. هذا الاتفاق الخديج في الحق هو هزيمة للثورة وشعاراتها وأهدافها وفي غد تستبين الرؤى".

 حمد حامد جمعة كان أكثر تفاؤلاً: "واضح أن الاتفاق وهو خطوة للأمام على ملاحظات البعض فيه، وظاهر أن فيه إجبار أطراف وسطاء وأطراف إقليمية وخارجية (عصرت) الجانبين عليه؛ وتحليلاً وبربط وقائع أظن أن نائب رئيس المجلس العسكري (حميدتي) كان يقود خطاً متشدداً، وأرجح أن زياراته لأسمرا مؤخراً ربما كانت غطاءً للقاء مع أطراف تباحثت معه حول مقترحات ومعالجات، أدت لعودته وإزالة متاريسه في العملية التفاوضية...".

أحمد عثمان جبريل وصف ما حصل بأنه "أقل بكثير من طموح الثورة والثوار وكل الشارع. ليس من أجل هذا أزهقت الأرواح البريئة وأهرقت الدماء الزكية".

واتفق معه مصطفى مختار: "الثورة لم تنتصر بعد، كيف للقاتل أن يهنئ الشهداء بثورتهم".

المساهمون