اتفاق أمني أميركي يوناني ينذر بأزمة جديدة بين أنقرة وواشنطن

03 أكتوبر 2019
الصورة
دندياس وبومبيو عملا على رسم الاتفاق (فرانس برس)

كشفت صحيفة "خبر تورك" التركية، اليوم الخميس، أنّ الولايات المتحدة عقدت اتفاقات مع اليونان من أجل إنشاء قواعد عسكرية، الأمر الذي قد ينذر بأزمة جديدة بين واشنطن وأنقرة، ويؤدي إلى مزيد من التصعيد في شرق المتوسط.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ الولايات المتحدة تبحث عن بدائل لإنشاء قواعد عسكرية خارج تركيا، مشيرة إلى أنه قد يتم الإعلان عن اتفاقاتها مع اليونان، خلال الأيام المقبلة. 

ومن المتوقع، بحسب الصحيفة، أن يزور وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، اليونان، خلال الأيام العشرة المقبلة، للتوقيع على اتفاقيات لتعزيز التعاون الأمني بين البلدين.

وبينت أنّ أميركا عندما اتخذت قرار الانسحاب من سورية، أعلنت توسيع قواعدها العسكرية في الأردن وقطر، وبنت قواعد عسكرية جديدة في أربيل وكركوك والفلوجة بالعراق، ليأخذ الاتفاق الأخير منحى البحث عن البديل التركي في المنطقة، ويصعد التوترات في شرق المتوسط، خاصة في ظل الصراع على الغاز والنفط في المنطقة، بين دول الإقليم والقوى الكبرى.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ هذا التطور يهم تركيا بالدرجة الأولى، لا سيما أنّ الإعلام الغربي لم يعد يتناول البلدين على أنّهما حليفان قديمان في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وبحسب المعلومات التي حصلت عليها الصحيفة من مصادرها، فإنّ الفرق التقنية الأميركية واليونانية عملت على استكمال الاتفاقيات بين البلدين، بعد فترة من المفاوضات.

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية، قولها إنّ المفاوضات الأميركية اليونانية، استمرت نحو شهرين ونصف، وتم التوصل بعدها إلى اتفاقية غير مؤطرة بتاريخ، وتنتهي في حال إبطالها، ويعمل عليها بشكل مباشر وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس الذي التقى، بعد فترة قصيرة من توليه منصبه قبل أشهر، بنظيره الأميركي لتبدأ مرحلة "دافئة" في العلاقة بين البلدين.

وتتحدث المسودة التي تم الاتفاق عليها، وينتظر توقيعها بين وزيري خارجية البلدين، عن قائمة بالخيارات المقدمة، ومنها إنشاء قاعدة عسكرية في أثينا، وهو ما تم طرحه للجانب الأميركي.

وفي الوقت الذي ربطت الصحيفة هذه التطورات، بالرغبة اليونانية للظهور بقوة أمام تركيا في شرق المتوسط مع اختلاف موازين القوى، ومساعي حل المشاكل بالدبلوماسية، إلا أنّ المشكلة ترتبط بالعلاقات التركية الأميركية المتوترة حيال سورية.