اتفاق أميركي تركي لوقف إطلاق النار في شمال سورية

أنقرة
العربي الجديد
17 أكتوبر 2019
أعلن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، اليوم الخميس، عن توصل تركيا والولايات المتحدة إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في شمال شرق سورية يفسح المجال لانسحاب المليشيات الكردية، حسب ما نقلت وكالة "الأناضول".

وقال بنس، في مؤتمر صحافي، بعد محادثات أجراها مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في العاصمة التركية أنقرة، إنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ممتن لقبول أردوغان، وقف إطلاق النار في سورية، موضحاً أنّ "هذا الحل سينقذ الأرواح".

وذكر بنس أنّ العمليات العسكرية ستتوقف 120 ساعة في شمال سورية لتتمكن "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) من الانسحاب من الحدود شمالي سورية، ثم سيسري اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.

كذلك أشار بنس إلى أنه عندما يدخل اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، وعد ترامب برفع العقوبات عن تركيا.


من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، تعليق العملية العسكرية في شمال شرق سورية في انتظار انسحاب المقاتلين الأكراد من المنطقة. وقال جاووش أوغلو للصحافيين في أنقرة "نحن نعلق العملية ولا نوقفها"، مضيفاً "سنوقف العملية فقط حين ينسحب (المقاتلون الأكراد) في شكل تام من المنطقة".

وذكر جاووش أوغلو أنّ واشنطن تفهمت حساسية الوضع بشمال سورية بالنسبة لأنقرة، مضيفاً "سنبحث مع روسيا مستقبل مناطق منبج وعين العرب بعد دخول قوات النظام السوري إليها".

ترامب: يوم عظيم

ولم يتأخر موقف الرئيس الأميركي بشأن الاتفاق، إذ قال ترامب: "اليوم يوم عظيم للحضارة الإنسانية ولنا ولتركيا وللأكراد"، قبل أن يضيف: "أردوغان صديق شخصي وقائد عظيم وتركيا دولة قوية عسكرياً وأشكر أردوغان وأقدر ما قام به".

ومضى قائلاً ، في تصريح للصحافيين في فورت وورث، "لا حاجة للعقوبات على تركيا ولم أكن بحاجة لموافقة الكونغرس بشأنها"، وأعرب عن سعادته "لعدم خوض قتال وبإمكان جنودنا الآن العودة إلى الوطن".


كما أشار ترامب إلى أن "أردوغان ذكي جداً وبلاده عانت على حدودها مع سورية ويريد لوقف إطلاق النار أن يستمر"، متابعاً بالقول: "سعيد لتحقق ما حصل وسط الانتقادات التي تعرضت لها ويمكن لأردوغان زيارتنا الشهر المقبل".

وكان ترامب تقدم بالشكر إلى الرئيس التركي، وكتب في تغريدة على "تويتر": "هناك أخبار عظيمة قادمة من تركيا سيتم إنقاذ حياة الملايين".


أردوغان يرد على ترامب

الرئيس التركي أكد من جانبه أنّ القضاء على الإرهاب سيساهم في إنقاذ المزيد من الأرواح.

وقال أردوغان، في تغريدة نشرها على "تويتر"، الخميس، رداً على نظيره الأميركي "السيد الرئيس، القضاء على الإرهاب العدو الرئيسي للإنسانية سيساهم في إنقاذ المزيد من الأرواح". وأضاف "إنني واثق في أن جهودنا المشتركة ستدعم السلام والاستقرار في منطقتنا".


وأعلن بنس عن الاتفاق، عقب اجتماع وفدي تركيا والولايات المتحدة، في العاصمة أنقرة، الذي استغرق ساعتين و40 دقيقة في المجمع الرئاسي بأنقرة.

وشارك في الاجتماع من الجانب التركي، نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، وجاووش أوغلو، ووزيرا الخزانة والمالية براءت ألبيرق، والدفاع خلوصي أكار، ورئيس هيئة الأركان العامة يشار غولر.

ومن الجانب الأميركي، وزير الخارجية مايك بومبيو، ومستشار الأمن القومي روبرت أوبراين، والمبعوث الخاص إلى سورية جيس جيفري، وسفير واشنطن لدى أنقرة ديفيد ساترفيلد.

"المنطقة الآمنة" بحماية الجيش الوطني

إلى ذلك قال القيادي في الجيش الوطني، مصطفى سيجري، لـ"العربي الجديد"، إنّ "المنطقة الآمنة التي تم الاتفاق عليها بين تركيا وأميركا ستكون بحماية الجيش الوطني وإدارة الحكومة السورية المؤقتة"، موضحاً أنّ مدينة منبج ستكون تحت إدارة المعارضة، وستنسحب منها قوات النظام وقسد".

وأضاف أنّ تركيا ستكون مشرفة فقط على المنطقة الآمنة شمال شرقي سورية، التي ستكون بطول 440 كيلو متراً وبعمق 32.

وأشار إلى أنّ هذا ما كانت تريده أنقرة والمعارضة السورية بدون حرب، لكن تعنّت "قسد" أدى إلى حرب في المنطقة.


"قسد" تلتزم بالاتفاق

من جهته، أعلن القائد العام لـ"قسد" مظلوم عبدي، في حديث لفضائية "روناهي" التزام المليشيا بالاتفاق، مشيراً إلى أنّ عناصرها "سيفعلون ما يلزم لإنجاحه".

وأضاف أنّ "المنطقة الآمنة التي تم الاتفاق عليها تقع ما بين مدينة تل أبيض في ريف الرقة، ورأس العين في ريف الحسكة فقط".

وبدورها، قالت المستشارة السياسية والإعلامية للرئاسة السورية بثينة شعبان، في حديث لفضائية "الميادين"، إنّ "الاتفاق الأميركي التركي المعلن غامض، ولا يعني أن روسيا وسورية ستوافقان عليه".

واعتبرت شعبان أنّ "مصطلح منطقة آمنة غير صحيح فهي ستكون منطقة محتلة"، مضيفة أنّ "سورية لن تقبل بنسخ نموذج كردستان العراق على أراضيها".


(شارك في التغطية: أحمد الإبراهيم)

ذات صلة

الصورة
قوات النظام السوري/فرانس برس

أخبار

قُتل ثلاثة مدنيين وجُرح سبعة آخرون فجر اليوم الإثنين، جراء قصف جوي روسي وقصف مدفعي من قوات النظام السوري على أطراف مدينة بنش في ريف إدلب الشرقي شمال غرب سورية، في حين صدّت المعارضة السورية المسلحة هجوماً للنظام في ريف اللاذقية.
الصورة

أخبار

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الليلة الماضية، عن قتل أربعة عناصر ينتمون لخليّة بدعوى أن أفرادها اجتازوا الحدود جنوبي الجولان السوري المحتل.
الصورة
كعك زيت الزيتون - إدلب (العربي الجديد)

مجتمع

تتميّز كلّ منطقة في سورية بصناعة كعك العيد خاصتها وحلوياته. وتشتهر إدلب، شمالي غرب سورية، بزراعة الزيتون وزيته المعروف بالجودة العالية، وهي تصنع منه كعكها الشهير، المعروف بـ "كعك زيت الزيتون".
الصورة

اقتصاد

يمر عيد الأضحى العاشر على السوريين في مدينة إدلب، شمال غرب سورية، منذ اندلاع الثورة السورية مطلع عام 2011 بهدوء نسبي مقارنة بالأعياد السابقة، من ناحية القصف، إلا أن أجواء العيد وبهجتها لم تكتمل بسبب كورونا والغلاء.