اتحاد سوفييتي "غير سابق" في ترانسنيستريا

اتحاد سوفييتي "غير سابق" في ترانسنيستريا

09 اغسطس 2015
الصورة
نهر دنيستر شريان الجمهورية الحيوي (أنتون بولياكوف/ بيزنس إنسايدر)
+ الخط -
القصة المختصرة لجمهورية ترانسنيستريا المعلنة من جانب واحد، أنّ انهيار الاتحاد السوفييتي وتفكك الجمهوريات الشيوعية السابقة عنه عام 1991، جعل هذه البقعة من الأرض التي تحمل خليطاً عرقياً متنوعاً، جزءاً من جمهورية مولدافيا المستقلة. هذا الأمر لم يرض الترانسنيستريون الذين حافظوا على ولائهم للحكم الشيوعي المستمر قبلها في بلادهم منذ عام 1924. وأدى إلى قيام حرب انفصالية بينهم وبين القوات المولدافية، انتهت إلى إعلان جمهورية ترانسنيستريا المستقلة. والتي لم يعترف بها حتى اليوم إلاّ أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الانفصاليتان بدورهما.

تحافظ الجمهورية التي تتولى أمنها قوات وطنية، على تقاليد الحقبة الشيوعية السابقة. فعاصمتها ومدينتها الرئيسية تيراسبول تضمّ المباني الحكومية نفسها، وتماثيل وصور قادة الاتحاد السوفييتي لينين وستالين، بالإضافة إلى تمثال كبير لمؤسس المدينة الجنرال سوفوروف، الروسي الذي قاد حملة ضد العثمانيين عام 1792 أدت إلى انتزاعها منهم.

يتحدث موقع "بيزنس إنسايدر" إلى المصور الفوتوغرافي أنتون بولياكوف الذي يعلن أنّه ترانيستري فخور بتاريخ بلاده، ولو أنّه ولد بعد إعلانها كجمهورية مستقلة عام 1992.
نحو 91 في المائة من الشعب الترانسنيستري الذي يبلغ عدد أفراده 555 ألف نسمة، ينقسمون إلى ثلاث مجموعات عرقية كبيرة. هي المولداف 32.1 في المائة، والروس 30.4 في المائة، والأوكران 28.8 في المائة، ليبقى من بعدها البلغار بـ2.5 في المائة، وغيرهم من الأعراق المتنوعة بـ6.2 في المائة. كما يحمل كثيرون منهم عدة جنسيات في الوقت نفسه.

ومع انّ بولياكوف يسعى لكشف هوية مختلفة عن العهد السابق، يغلب الطابع السوفييتي على الجمهورية، فتحتفل بعيد الجيش الأحمر في الثالث والعشرين من فبراير/شباط من كلّ عام. ويحمل علمها الأحمر والأخضر منجلاً ومطرقة ونجمة باللون الأصفر. كما أنّ الجيش الروسي بالذات يتواجد في بعض القواعد داخلها.

بدوره، يعتبر نهر دنيستر الذي يشكل الحدود الطبيعية مع مولدافيا الشريان الحيوي لأهل البلاد، خصوصاً على مستوى القطاع الزراعي والترفيهي.

أما النشاط الأبرز لدى الشباب الذين يفتقرون لمعظم سبل الترفيه بسبب الحصار، فهو رياضة كمال الأجسام. مع العلم أنّ روسيا تقدم دعماً مستمراً للبلاد التي تطبع عملتها الخاصة وهي الروبل، وتمنح أبناءها بعض الامتيازات. لكنّ الفرص الضئيلة أمام الشباب تدفعهم إلى ترك الدراسة والهجرة إلى دول الجوار، بهدف العمل وبناء حياة خارج الإطار الصارم لجمهورية تعيش على أطلال الاتحاد السوفييتي.

إقرأ أيضاً: الحياة في أكثر بلدات العالم برودة