وزير الخارجية الإيطالي يلتقي السراج: للعودة إلى المسار السياسي في ليبيا

24 يونيو 2020
الصورة
وصل دي مايو إلى العاصمة الليبية بزيارة قصيرة(فرانس برس)
أكد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة "الوفاق" الليبية فائز السراج ووزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، اليوم الأربعاء، أهمية العودة إلى المسار السياسي ورفض التدخلات الخارجية بالشأن الليبي.

واستقبل السراج، صباح اليوم الأربعاء بمقر المجلس بالعاصمة طرابلس، وزير الخارجية الإيطالي الذي وصل إلى طرابلس في وقت سابق في زيارة قصيرة، تأتي في إطار التشاور وتبادل وجهات النظر بين البلدين.


وأكد الجانبان، وفق بيان صادر عن الحكومة، "أهمية العودة للمسار السياسي ورفض التدخلات الخارجية السلبية في الشأن الليبي، كما تطرق الاجتماع إلى عملية "إيريني" الأوروبية لتطبيق حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا، حيث جدد السراج تأكيد ضرورة أن تكون العملية شاملة، ومتكاملة براً وجواً وبحراً".
من ناحية ثانية، شكر رئيس المجلس الرئاسي إيطاليا على مساهمتها في عمليات الكشف عن الألغام التي قامت المليشيات المعتدية بزرعها في المناطق السكنية التي طردت منها، كما تناول الاجتماع موضوع إغلاق المواقع النفطية، والضرورة القصوى لعودة إنتاج النفط الذي يمثل ثروة الليبيين جميعاً ومصدر دخلهم، وفق ما جاء في البيان.


ووصل دي مايو إلى طرابلس، في وقت سابق اليوم الأربعاء، للقاء السراج. ووفق وكالة "آكي" الإيطالية، يلتقي الوزير خلال "زيارته الخاطفة" إلى ليبيا، عدداً من مسؤولي حكومة السراج، المعترف بها دولياً.
وأوضحت الوكالة الإيطالية أن دي مايو سيلتقي السراج ووزيري الخارجية محمد سيالة والداخلية فتحي باشاغا، فيما استبعدت أن تشمل زيارة وزير الخارجية الإيطالي مدينة بنغازي، شرقي البلاد.
يذكر أن سيالة شارك في اللقاء الذي جمع السراج بالوزير الإيطالي.
وبالتوازي مع الحراك الإيطالي، برز موقف تركي جديد داعم لحكومة "الوفاق"، إذ أكد نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي أن الأخيرة تمكنت، بموقفها الحازم وبدعم من أنقرة، من إفشال المؤامرات التي كانت تحاك في ليبيا.
ولفت أوقطاي، في كلمة له خلال مراسم افتتاح بولاية يوزغاط وسط تركيا، وفق ما أوردته "الأناضول"، إلى أن "بلاده تسطّر التاريخ في ليبيا، بعدما مزّقت الخرائط والمخططات التي كانت تهدف لإقصائها في شرقي البحر المتوسط".
وأكد الوزير التركي ضرورة أن يعلم "الانقلابيون أن المسار الشرعي للقانون الدولي هو من يحدّد مستقبل السلام في ليبيا". وأشار إلى أن "الذين لم يتمكنوا من طرح أي حلّ في ليبيا بدأوا برفع أصواتهم مع استعادة الحكومة للمدن من يد الانقلابيين". وتابع: "سنقف بقوّة إلى جانب إخواننا الليبيين، ممثّلي روح عمر المختار في المقاومة، إلى أن يعمّ السلام، والاستقرار والعدل في سائر مناطق ليبيا".

نزع ألغام

في غضون ذلك، يواصل خبراء متفجرات من القوات المسلحة التركية أعمال نزع الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر بعد دحرها من جنوبي العاصمة الليبية طرابلس.
وأفاد مراسل "الأناضول"، اليوم الأربعاء، بأن خبراء المتفجرات يواصلون إبطال مفعول الألغام التي زرعتها مليشيات حفتر بجوار طريق يستخدمه المدنيون بكثافة في منطقة صلاح الدين جنوبي طرابلس.
وقال الخبراء الأتراك إنهم أبطلوا اليوم مفعول ألغام كانت مزروعة بجانب شجرة قرب طريق للمشاة، ونقلوها إلى منطقة آمنة قبل أن يدمروها.
وبدعوة من الحكومة الليبية، تعمل فرق متخصصة تابعة للقوات المسلحة التركية على إزالة ألغام ومتفجرات زرعتها مليشيات حفتر في طرابلس ومدينة ترهونة ومناطق أخرى.

انتشال جثث

إلى ذلك، رصد فريق "الأناضول" أعمال انتشال الجثث من المقابر الجماعية التي عُثر عليها في مدينة ترهونة، غربي البلاد، وذلك عقب تطهيرها من ميليشيات حفتر.
وتستمرّ أعمال انتشال الجثث من المقابر الجماعية، وتحديد هويّاتها، في منطقة الرباط جنوب شرقي ترهونة الواقعة على بُعد 90 كيلومتراً من العاصمة طرابلس.
وتشارك في أعمال انتشال الجثث عناصر الأمن الليبي، وفرق الطب العدلي، والأمن الجنائي، فضلاً عن السلطات الصحية في البلاد.
وأكد رئيس لجنة الطب العدلي التابع لوزارة العدل إلياس محمد الحمروني أن هناك العديد من الأماكن التي يشتبهون بوجود جثث ومقابر جماعية فيها. وأشار إلى عثورهم حتى الآن على 11 مقبرة جماعية في ترهونة لوحدها، مبيناً إمكانية ارتفاع هذا العدد خلال الأيام المقبلة.
بدوره، قال مسؤول النيابة العامة بطرابلس نوري الغالي، إن بعض الجثث كانت مكبّلة الأيدي، مما يشير إلى تصفيتهم بشكل مباشر. وأوضح أن المعطيات المتوفرة لديهم تشير إلى أن الجثث التي عثر عليها دُفنت خلال الأشهر الـ 12 الأخيرة.