قائد البحرية الإيرانية: نراقب السفن الأميركية وسنشكّل تحالفاً لحماية الملاحة بالخليج

طهران
العربي الجديد
23 يوليو 2019
أعلن قائد السلاح البحري في الجيش الإيراني حسين خانزادي، اليوم الثلاثاء، أن بلاده تسعى إلى "تشكيل تحالف بحري" لضمان أمن الملاحة في المياه الدولية في الخليج وبحر عمان، مؤكدا أن إيران تراقب كل السفن الأميركية في المنطقة، وأنه لديها "أرشيف صور وتسجيلات لتحركاتها اليومية"، وذلك بالتوازي مع محاولة الولايات المتحدة ممارسة مزيد من الضغوط على طهران عبر الدعوة إلى تشكيل تحالف لضمان أمن الملاحة في الممرات المائية في المنطقة.

وفي حوار مع نادي "المراسلين الشباب"، أكد خانزادي أن "هذا التحالف سيتشكل حتما"، من دون أن يكشف عن أسماء الدول التي تشارك فيه، مضيفا أن "التعاون الجماعي ضرورة للوصول إلى الأمن الجماعي".

ولفت إلى أن إيران "توفر أمن الملاحة في مياهها الإقليمية"، قائلا إنها سعت إلى تأمين أمن المياه الدولية في المنطقة مع دولها، مشيرا إلى إجراء مناورات بحرية مشتركة لأول مرة حتى نهاية العام، وقال إنها "باكورة تشكيل التحالف".

واتهم خانزادي واشنطن وقوى أخرى بـ"دعم القرصنات البحرية، لتبرير وجودها من خلال ذلك"، قائلا إن واشنطن ولندن "تزعزعان أمن البحار من خلال تصرفاتهما".

وتعقيبا على احتجاز بريطانيا لناقلة النفط الإيرانية "غريس 1" في جبل طارق في الرابع من الشهر الجاري، قال قائد بحرية الجيش الإيراني: "من يعيش في بيت زجاجي لا يرمي الحجر على بيت الآخرين"، معتبرا توقيف ناقلة النفط البريطانية في مضيق هرمز، الجمعة الماضية، "قانونيا وجاء بعد انتهاكاتها لقوانين الملاحة الدولية".

وفي هذا الصدد، أضاف خانزادي أن الناقلة البريطانية كانت تسير في اتجاه عكسي، ودخلت مضيق هرمز من اتجاه الخروج، بعد إطفاء أجهزة التتبع لديها، موضحا أن "المنظمة العالمية للملاحة البحرية تؤكد على ضرورة تشغيل هذه الأجهزة".

وشدد: "ولّى زمن الغطرسة في البحار، ويجب احترام مصالح الشعوب وحق سيادة الدول".

وشدد على أن القوات البحرية الإيرانية ترصد جميع تحركات السفن والبوارج والمدمرات الأميركية منذ لحظة دخولها إلى الخليج وبحر عمان، داعيا القوات الأجنبية إلى الخروج من المنطقة، قبل أن يجزم أنها "ليست بحاجة إلى أي تواجد أجنبي".

وأكد على جهوزية القوات الإيرانية في مواجهة "العدو"، مشيرا إلى أن "عليه أن ينتظر مفاجآتنا في مكان لا يمكنه رؤيتنا". ​

كما تحدث خانزادي عن أن بلاده بصدد "صناعة طائرات مسيرة عابرة للقارات".

بدوره، قال نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري، إن بلاده بإمكانها "تأمين أمن المنطقة بمساعدة دولها"، لكنه أكد، في الوقت نفسه، أنه "لكي تكون هناك منطقة آمنة ويستفيد الجميع من ذلك، فلا خيار إلا رفع الضغوط عن إيران وإجراء حوار منطقي معها".

وأضاف جهانغيري أنه لو حصل ذلك "فحينئذ ستكون هناك منطقة آمنة وهادئة للجميع"، مشيرا إلى أن بلاده "كانت ومازالت تحافظ على أمن المنطقة".

وندد جهانغيري بالدعوة الأميركية إلى تشكيل تحالف لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، بالقول إنه "لا حاجة لتشكيل هذا التحالف للحفاظ على أمن المنطقة"، لافتا إلى أن "من يسعى إلى تشكيل هذه التحالفات هم أنفسهم من خرجوا من مناطق تواجدهم سابقا ولم يحققوا أي مكسب سوى الفوضى وبث اللاأمن".

وفي إشارة إلى الأحداث الأخيرة في الخليج والشرق الأوسط، قال نائب الرئيس الإيراني إن "الأحداث الأخيرة نقلت هذه الرسالة إلى العالم بأنه يمكن التعامل مع إيران من خلال المنطق والحوار لحل القضايا، لكن في حال سلكوا طريقا غير الحوار معها فإنهم سيكونون خاسرين، والمنطقة ستضرر". 

تعليق:

ذات صلة

الصورة
يمتلك العراق أكثر من 22 منفذاً برياً حدودياً (Getty)

سياسة

تعتبر عملية استعادة الحكومة العراقية السيطرة على المنافذ البرية والبحرية من يد المليشيات أخطر ملف يواجه السلطة، إذ إن هذه المليشيات وقوى سياسية تستفيد من عشرات مليارات الدولارات التي تدرها عليها هذه المنافذ ولن تتخلى عنها بسهولة.
الصورة
فلسطين-سياسة

سياسة

مر الأول من يوليو/ تموز من دون أن يُقدم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على البدء بمخططه ضم أجزاء من الضفة الغربية، وذلك مع تصاعد الرفض الدولي لهذه الخطوة، مقابل تأييد أميركي للتوجه الإسرائيلي لكنه يبقى مرتبطاً بحسابات دونالد ترامب.
الصورة
سورية

سياسة

بدت القمة الثلاثية بين روسيا وتركيا وإيران حول الأزمة السورية، أمس الأربعاء، مكررة، إذ لم تحمل أي تفاهمات جديدة، على الرغم من تسجيل تطورات سياسية في الملف.
الصورة
سياسة/السفيرة الأميركية بلبنان دوروثي شيه/(حسين بيضون/العربي الجديد)

سياسة

أعلنت السفيرة الأميركية لدى لبنان، دوروثي شيه، بعد لقائها وزير الخارجية اللبناني ناصيف حتي، الاثنين، أنّ صفحة القرار القضائي الذي أصدره قاضي الأمور المستعجلة في صور محمد مازح، السبت، قد طُويت، والتركيز يجب أن يصبّ في الأزمة الاقتصادية.