إيران: خبراء أوكرانيون لتفريغ الصندوق الأسود للطائرة المحطمة

إيران: خبراء أوكرانيون لتفريغ الصندوق الأسود للطائرة المحطمة

طهران
العربي الجديد
11 اغسطس 2014
+ الخط -

كان لحادث تحطم طائرة "إيران 140"، أمس الأحد، تبعاته في الصحافة الإيرانية ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتقد الإيرانيون استخدام هذا النوع من الطائرات التي لا تراعي معايير السلامة، وتهدد أرواح المدنيين من بعض شركات الطيران، وخاصة خطوط "سباهان" التي تعرضت طائرتها للتحطم، يوم أمس، ما أسفر عن مقتل 39 راكباً وإصابة تسعة آخرين.

وركزت التعليقات في معظمها على ضرورة الاهتمام بصيانة طائرات الركاب وعدم التعامل مع بعض المشكلات الفنية والتقنية باستهتار، فالعقوبات الأميركية المفروضة على قطاع الطيران المدني الإيراني منذ أكثر من ثلاثة عقود حولت أسطول البلاد إلى أقدم الأساطيل في العالم، ولكن عدم التنبه إلى معايير السلامة يزيد الطين بلة، ويهدد أرواح الكثير من الإيرانيين الذين لا يمكلون خياراً إلا ركوب الطائرات للتنقل بين المدن الإيرانية الممتدة على مساحة فسيحة.

وكتبت صحيفة "شرق" على صفحتها الأولى: إن عمر الطائرات الإيرانية يتجاوز عشرين عاماً، في الوقت الذي تتخلص فيه شركات الطيران العالمية المعروفة من طائرات أسطولها عندما يزيد عمرها على خمس سنوات.

ووفق هذه الحالة أمام إيران خيار تخفيض عدد طائراتها بشكل كبير، والتي ينتمي معظمها لطراز "بوينج"، وهو ما يخلق مشكلة في النقل إلى أن تصل طهران لتوافق مع الغرب يفتح السوق أمامها، ويسمح لها بشراء قطع غيار وطائرات جديدة، وهو بالفعل ما سيتم تطبيقه بشكل كامل فور التوصل لاتفاق نووي شامل.

ومع اتفاق جنيف المؤقت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي رفع الحظر جزئيّاً وسمح لإيران بالحصول على استشارات فنية للصيانة، وهو ما يجب على البلاد أن تركز عليه أكثر مع تكرار حوادث الطيران، والتي يتحمل الحظر مسؤوليتها أيضاً.

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية، اليوم الاثنين، عن نائب وزير الطرق الإيراني أحمد مجيدي قوله: إن إيران وجهت دعوة رسمية لأوكرانيا لإرسال خمسة خبراء لفتح الصندوق الأسود للطائرة التي تحطمت يوم أمس، والذي تم العثور عليه في مكان الحادث، وتم تسليمه للجنة الأزمات التابعة لمؤسسة الطيران الوطني الإيرانية.

وأضاف مجيدي أنه يجب حضور هؤلاء الخبراء لأن طائرة إيران -140 التابعة لخطوط سباهان المحلية مصنوعة بتقنية أوكرانية وهي إحدى نسخ طائرات "انتونوف إيه إن 140" والتي تعمل بمحركين.

وفتح الصندوق الأسود سيكشف عن الأسباب الدقيقة لتحطم الطائرة، رغم إقرار عدد من المسؤولين بعدم استيفاء هذا الطراز من الطائرات لشروط ومعايير السلامة، ولوم شركة الطيران بالدرجة الأولى.

مدير شركات الطيران المحلية، محمد إيلخاني، قال في وقت سابق لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" إن أولى التحقيقات تشير إلى أن الطائرة سقطت إثر تعطل أحد محركاتها بعد إقلاعها بأربع دقائق، وهو الأمر الذي أدى لانفجارها، في منطقة عسكرية قريبة من مجمع آزادي الملاصق لمطار مهراباد غربي العاصمة طهران.

وبعد تشكيك كثيرين بصلاحية الطائرة، وقدرتها على نقل المسافرين وتوجيه الانتقادات لشركة سباهان، قال نائب وزير الطرق، أحمد مجيدي، لوكالة أنباء فارس إن الطائرة حصلت على إذن بالطيران بالفعل من المطار بعد خضوعها لبعض الفحوصات الفنية الاعتيادية التي تجرى على الطائرات عادة قبل إقلاعها.

وتأتي التصريحات بعد قرار أصدره الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أمس الأحد بمنع تحليق الطائرات من طراز "إيران-140" ومنع نقل المسافرين على متنها، كما وجه بعض نواب البرلمان الإيراني أصابع الاتهام الى شركة سباهان، مشيرين إلى أن لجنة الإعمار في البرلمان كانت قد حذرت من استخدام هذا النوع من الطائرات كونه لا يشكل وسيلة نقل آمنة، بعد فشلها في الاختبارات وسقوط طائرة من الطراز ذاته بالقرب من مدينة أصفهان في وقت سابق أودت بحياة خمسة أشخاص.

دلالات

ذات صلة

الصورة
حريق مصفاة طهران

سياسة

نشب حريق ضخم في مصفاة نفط طهران، جنوبي العاصمة الإيرانية، عصر اليوم الأربعاء، ليتصاعد دخان كثيف استطاع سكان شمال العاصمة مشاهدته على بعد أكثر من 20 كيلومتراً.
الصورة
خارك - البحرية الإيرانية - تويتر

سياسة

أعلن الجيش الإيراني، صباح اليوم الأربعاء، نشوب حريق في سفينة إسناد تابعة له في ميناء جاسك المطل على بحر عُمان.
الصورة

سياسة

أبدت الولايات المتّحدة الخميس "سخطها" بسبب تعرّض متظاهرين سلميين في العراق لـ"تهديدات وعنف وحشي"، وذلك بعد يومين من مقتل متظاهرَين في بغداد برصاص قوات الأمن خلال تفريقها تظاهرة تخلّلتها صدامات.
الصورة
الاحتلال يستهدف برج الجلاء

منوعات وميديا

أدان 150 إعلامياً إيرانياً من مختلف التوجهات الفكرية والسياسية، في بيان، العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والمجازر بحق المدنيين الفلسطينيين وقصف الأبراج السكنية ومكاتب وسائل الإعلام العالمية في مدينة غزة.