إيران: حوادث الناقلات لم تؤثر على الصادرات النفطية

21 يوليو 2019
الصورة
بيانات متضاربة حول صادرات النفط الإيراني (فرانس برس)

قال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه اليوم الأحد إن صادرات إيران من الخام لم تتأثر حتى الآن بحوادث الناقلات الأخيرة في الخليج.

ونقل موقع معلومات وزارة النفط الإيرانية عن زنغنه قوله إن "ناقلات النفط وصادرات النفط هي إحدى المسائل التي لدينا قيود فيها والولايات المتحدة وحلفاؤها تسببوا في قيود لنا وينبغي أن نكون حذرين.".

وكانت بيانات أوردتها "رويترز" في نهاية مايو/أيار الماضي، قد أشارت إلى أن صادرات إيران من الخام هبطت كثيراً، في ذلك الشهر، إلى نحو 400 ألف برميل يومياً، بينما ذكرت وزارة النفط الإيرانية في وقت سابق أن الصادرات بلغت 2.6 مليون برميل يومياً، في إبريل/نيسان.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على إيران، عقب انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي في مايو من العام الماضي 2018.

ومنحت واشنطن في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إعفاءات مؤقتة لثماني دول من الحظر المفروض على شراء النفط الإيراني، لكنها قررت في الثاني من مايو الماضي، إنهاء الإعفاءات في إطار تشديد العقوبات على طهران.

ولوحت الإدارة الأميركية بتوقيع عقوبات صارمة على أية دولة لا تلتزم بهذا القرار، باستثناء العراق الذي تم إعفاؤه من استيراد الغاز والكهرباء من إيران عدة مرات آخرها في وقت سابق من يونيو/حزيران الجاري لمدة ثلاثة أشهر.

أزمة الناقلة البريطانية

كان الحرس الثوري الايراني قد احتجز أول من أمس الجمعة في مضيق هرمز الناقلة "ستينا إيمبيرو" التي يملكها صاحب سفن سويدي وترفع راية بريطانيا.

وتقول السلطات الايرانية إن الناقلة احتجزت "لعدم احترامها قانون البحار الدولي"، ونقلت وكالة الأنباء فارس في وقت سابق عن عفيفي بور قوله إن الناقلة "اصطدمت بسفينة صيد" قامت "بالاتصال بالناقلة لكن لم تتلق رداً".


وأضاف أن سفينة الصيد أبلغت حينها إدارة الموانئ في هرمزكان التي فتحت تحقيقاً حول "أسباب" الحادث" بموجب "القانون الدولي".

من جانبه، أعلن مسؤول إيراني محلي في قطاع الملاحة الأحد أن سرعة التحقيق حول ناقلة النفط التي ترفع علم بريطانيا واحتجزتها إيران الجمعة "تعتمد على تعاون طاقمها".

وقال المدير العام للموانئ والملاحة البحرية في محافظة هرمزكان (جنوب) الله مراد عفيفي بور وفقا لوكالة "فرانس برس" إن "التحقيق يعتمد على تعاون طاقم السفينة وعلى إمكانيتنا في الوصول إلى الأدلة الضرورية للنظر في القضية"، وذلك في مقابلة مع قناة "برس تي في" الحكومية الناطقة بالإنكليزية.

وأكد أن أفراد الطاقم الـ23 هم على متن الناقلة و"بصحة جيدة". و18 منهم هم من الهند ومن ضمنهم القبطان، والخمسة الآخرون من الفيليبين وروسيا ولاتفيا.

ووصفت بريطانيا احتجاز إيران للناقلة "ستينا إمبيرو" في الخليج يوم الجمعة بأنه "عمل عدائي" ورفضت توضيح طهران بأنها احتجزت الناقلة بسبب ضلوعها في حادث.

وقال توبياس إلوود الوزير بوزارة الدفاع البريطانية اليوم الأحد إن لندن تبحث سلسلة من الخيارات للرد على احتجاز إيران لناقلة ترفع العلم البريطاني، وذلك ردا على سؤال عما إذا كانت لندن تدرس فرض عقوبات على طهران.

وأضاف في تصريحات لشبكة "سكاي نيوز" أن "مسؤوليتنا الأولى والأكثر أهمية هي ضمان التوصل لحل لمسألة السفينة الحالية، وضمان سلامة السفن الأخرى التي ترفع العلم البريطاني في تلك المياه، ثم النظر بعد ذلك إلى الصورة الأوسع".

وعند سؤاله عن إمكانية فرض عقوبات، قال "سنبحث سلسلة من الخيارات... سنتحدث إلى نظرائنا وحلفائنا الدوليين لنرى ما يمكن فعله في الواقع".



وفي رسالة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، قالت بريطانيا إن قوات إيرانية اقتربت من الناقلة ستينا إمبيرو عندما كانت في المياه الإقليمية العمانية وإن هذا العمل "يمثل تدخلا غير قانوني".

ودانت بريطانيا أمس السبت احتجاز إيران للناقلة ووصفته بأنه"عمل عدائي" ورفضت تبريرا قدمته طهران عن أن الناقلة احتجزت لأنها كانت طرفا في حادث تصادم.

السعودية تفرج عن ناقلة إيرانية

وفي السياق، أعلنت طهران الأحد أن السعودية أفرجت السبت عن ناقلة نفط إيرانية كانت أجبرت على الرسو في ميناء جدة السعودي في أواخر نيسان/ابريل بعد مشكلة فنية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" عن وزير النقل محمد إسلامي قوله إن الناقلة "هابينس وان" أفرج عنها "نتيجة مفاوضات وتتجه الآن نحو مياه الخليج الفارسي".وأضاف "تم حل المشكلة أمس بفضل متابعتها من قبل إدارة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، وتحركت الناقلة باتجاه الخليج الفارسي بإذن من ميناء جدة، يسحبها زورقان إيرانيان".

وبحسب وكالة الأنباء الرسمية لوزارة النفط الإيرانية (شانا)، أجبرت السفينة على الرسو في جدة للقيام بتصليحات بعد إصابتها بـ"عطل في المحرك" خلال إبحارها في البحر الأحمر. وأكدت الوكالة أنه "بالتنسيق مع السلطات المعنية، اقتيدت الناقلة حينها إلى أقرب مرفأ، في جدة، من أجل إصلاحات ومن أجل اتخاذ التدابير اللازمة".

(العربي الجديد، وكالات)