إيران تنفي توقيع اتفاق اقتصادي مع الصين لمدة 25 عاماً

30 سبتمبر 2019
الصورة
لا تزال تستورد الصين النفط الإيراني رغم الحظر الأميركي(الأناضول)


نفت السلطات الإيرانية، عقدها اتفاقا اقتصاديا "استراتيجيا" مع الصين لمدة 25 عاما، وتخصيصها "امتيازات اقتصادية خاصة" لبكين بموجب هذا الاتفاق.

وقال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، في تصريح لوكالة "إرنا" الرسمية، اليوم الإثنين، إن "الاتفاق الاستراتيجي لمدة 25 عاما بين إيران والصين كان مجرد فكرة اقترحتها طهران"، مؤكدا أنه "لا يوجد أي اتفاق".

وفي معرض رده على سؤال حول ما راج عن امتيازات اقتصادية خاصة لبكين بموجب الاتفاق، قال إن بلاده "اقترحت فقط عرضا للعلاقات على مدى 25 عاما مقبلة".

وأكد ظريف أن "لا اتفاق لتكون له بنود والموضوع لا يتجاوز عرضا، وينبغي أن نجلس ونتحاور لنبدأ بكتابة الاتفاق".

وأوردت "إرنا" أن تصريحات ظريف تنفي صحة ما نشرته مجلة "بتروليوم إيكونوميست" في وقت سابق من النشر، حول توصل إيران والصين إلى اتفاقية شراكة استراتيجية خلال زيارة ظريف لبكين أواخر أغسطس/آب الماضي.

وذكرت المجلة أن الصين تعهدت باستثمار 400 مليار دولار في تطوير مشروعات النفط والغاز، مقابل أن تمنح الحكومة الإيرانية بكين الحق في كيفية إدارة الاستثمارات وتسويق النفط والغاز ومنتجات البتروكيميائيات التي ستنفق فيها الاستثمارات.


كما أن عضو هيئة المندوبين بغرفة التجارة والصناعات والزراعة في طهران، فريال مستوفي، قد كشفت في السابع عشر من الشهر الجاري أن "الوثائق المستلمة تظهر أن إيران والصين أبرمتا اتفاقية بقيمة 400 مليار دولار، يتم بموجبها ترسية المشاريع على الشركات الصينية دون مشاركتها في المناقصات".

وتعد الصين الشريك التجاري الأول لإيران، ويصل حجم التبادل التجاري بينهما إلى 40 مليار دولار سنويا. وتعول إيران على علاقاتها الاقتصادية مع الصين للالتفاف على العقوبات الأميركية، وبحسب بيانات إيرانية، لا تزال تستورد الصين النفط الإيراني، رغم الحظر التام الذي فرضته واشنطن عليه اعتبارا من الثاني من 2 مايو/أيار الماضي.

وفرضت الولايات المتحدة، الأربعاء الماضي، عقوبات على شركات صينية ومديريها تتهمهم "بنقل نفط إيراني عن علم" في "خرق" للحظر الأميركي على إيران.

وشملت العقوبات أفرادا صينيين وكيانات، على رأسها شركة كوسكو للشحن البحري والبترول الصيني العملاقة التي تتهمها أميركا بخرق العقوبات النفطية على إيران، وشركة "كونكورد" الصينية للبترول وكيانات أخرى.

مع ذلك، وبعد العقوبات الأميركية على مفاصل الاقتصاد الإيراني، إثر انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي في مايو 2018، انسحبت شركات صينة من الأسواق الإيرانية، منها مؤسسة البترول الصينية الوطنية.