إيران تنفي التخطيط لاغتيال السفيرة الأميركية بجنوب أفريقيا وتتوعد بثأر "حازم" لقاسم سليماني

19 سبتمبر 2020
الصورة
سلامي لم يحدد نوعية الرد (عطا كيناري/ فرانس برس)
+ الخط -

خاطب القائد العام للحرس الثوري الإيراني، حسين سلامي، اليوم السبت، الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قائلاً إن وعد إيران بالثأر لمقتل قائد "فيلق القدس" السابق، الجنرال قاسم سليماني "قادم وسيكون جاداً وحازماً".

وجاء تصريح سلامي تعليقاً على تهديدات أطلقها ترامب أخيراً ضد إيران بشنّ هجوم عليها "أقوى ألف مرة" في حال استهدافها المصالح الأميركية، على خلفية تقرير نشره موقع "بوليتيكو" الإخباري الأميركي نقل فيه عن مسؤولين أميركيين أن طهران خططت لاغتيال السفيرة الأميركية في جنوب أفريقيا، لانا ماركس.

إلا أن قائد الحرس الثوري الإيراني نفى صحة ما جاء في هذا التقرير، قائلاً للرئيس الأميركي: "هل تتصور أننا مقابل دماء شهيدنا سنستهدف امرأة سفيرة في جنوب أفريقيا؟"، مضيفاً أن "انتقامنا سيكون عادلاً، ولذلك عندما ضربنا عين الأسد لم نستهدف جنودكم".

وكانت إيران قد استهدفت قاعدة عين الأسد في العراق، وأصيب خلالها جنود أميركيون جراء القصف الصاروخي، رداً على مقتل سليماني، في ضربة أميركية بطائرة مسيَّرة في بغداد في الثالث من يناير/كانون الثاني.

وفيما أكد سلامي أن بلاده ستستهدف "كل من تورط بشكل مباشر أو غير مباشر" في اغتيال سليماني، "وهذه رسالة جادة"، خاطب الرئيس الأميركي قائلاً: "السيد ترامب، لا تشك في ثأرنا وهو سيكون حازماً وجاداً".

وربط القائد العسكري الإيراني بين تهديدات ترامب لضرب إيران بـ"مشاكله الداخلية"، مضيفاً: "عندما ضربنا عين الأسد لم نكن نتوقع أنكم لا تردون، بل كان توقعنا أنكم ستردون، وحينئذ جهزنا مئات الصواريخ لضرب أهداف لكم في حال قيامكم بالرد".

وفي السياق نفسه، توعد سلامي برد "قوي" على استهداف "أي إيراني"، مشدداً على أن "هذه التهديدات جادة، ونحن لا نمارس حرباً كلامية، بل نحيل كل شيء إلى ساحة المعركة".

والثلاثاء الماضي، علق الرئيس الأميركي في تغريدة عبر "تويتر" على تقرير موقع "بوليتيكو" الأميركي حول تخطيط طهران لاغتيال السفيرة الأميركية في جنوب أفريقيا، ثأراً لاغتيال سليماني، قائلاً إن "أيّ هجوم من إيران، ضد الولايات المتّحدة بغضّ النظر عن شكله، سيجابه برد عليها سيكون أقوى بألف مرة".

وفي تفسير لتهديدات ترامب الأخيرة، لا يستبعد مراقبون إيرانيون قيامه بـ"مغامرة ما" ضد إيران لفرض أجواء أمنية على الانتخابات الأميركية، في ظل تراجع حظوظه في مواجهة منافسه الديموقراطي جو بايدن. ويستحضر هؤلاء المراقبون غزو العراق عام 2003 بناءً على تقارير استخبارية مزورة عن امتلاكه أسلحة نووية، مشيرين إلى أن ترامب لعله من خلال التركيز على تقرير "بوليتيكو" يقصد ممارسة تصعيد خطير ضد طهران لرفع حظوظه الانتخابية.

وفي هذا السياق، ربط المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، الثلاثاء الماضي، تهديدات ترامب بموضوع الانتخابات الأميركية، قائلاً إن تصريحاته "قد تكون خطوة دعائية ولها استهلاك انتخابي"، معتبراً أن "إراقة الدماء أو تصرفات نفسية للحصول على كرسي الرئاسة والفوز بالانتخابات خطيئة لا تغتفر وخيانة".

ورغم ذلك، لم يستبعد ربيعي في الوقت ذاته أن تهاجم الإدارة الأميركية إيران، حيث قال إن "التجربة التاريخية في المنطقة تظهر أن أميركا بدأت حربي أفغانستان والعراق على أساس تقارير مزورة"، ومعتبراً أن "هذه سياسة أميركية لم تؤدِّ إلا إلى ضرب استقرار المنطقة والعالم".

كذلك اعتبرت الخارجية الإيرانية أن تقرير الموقع الأميركي "لا أساس له من الصحة وكاذب"، مؤكدة التزام طهران "المبادئ والأعراف الدبلوماسية الدولية".

وعلى وقع تهديدات واشنطن الأخيرة وتأكيدها إعادة فرض العقوبات الأممية على طهران، اعتباراً من يوم غد الأحد، أعلنت البحرية الأميركية، في وقت سابق، أن مجموعة هجومية بقيادة حاملة الطائرات "نيميتز"، تضم طرّادين مزودين بصواريخ موجهة، ومدمرة مزودة بصواريخ موجهة، عبرت مضيق هرمز نحو الخليج للعمل والتدريب مع شركاء أميركيين ودعم التحالف الذي يقاتل تنظيم "داعش" الإرهابي.