إيران تطالب أوروبا بتعويض اقتصادي عن انسحاب أميركا من "النووي"

25 مايو 2018
الصورة
يجب أن تتناول الإجراءات الإنتاج النفطي ونظام سويفت (Getty)
قال مسؤول إيراني كبير اليوم الجمعة، إن طهران تريد من القوى الأوروبية أن تقدم لها حزمة إجراءات اقتصادية بنهاية الشهر الجاري لتعويضها عن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم في 2015.

وقال المسؤول للصحافيين قبل محادثات في فيينا مع بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا إننا "نتوقع تقديم الحزمة بنهاية مايو/ أيار"، مضيفا أن طهران ستقرر في غضون أسابيع قليلة إن كانت ستبقى في الاتفاق النووي.

وتلتقي الدول التي لا تزال في الاتفاق النووي الإيراني اليوم الجمعة لأول مرة منذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب منه، لكن دبلوماسيين يرون إمكانية محدودة لإنقاذ الاتفاق بعد تعهد واشنطن بأن تكون أكثر صرامة مع طهران.

وقال المسؤول إنه إذا لم يخرج اجتماع اليوم بنتائج مرضية فسيسعون لعقد اجتماع وزاري ثم يتخذون القرار. وأضاف "قد لا أكون متفائلا شخصيا ولكن... أبذل ما في وسعي للتوصل لنتيجة".

وتابع بأنه سيتعين أن تضمن الإجراءات الأوروبية أن تظل صادرات النفط عند المستوى الحالي، وأن تبقى إيران قادرة على استخدام نظام (سويفت) للمدفوعات الدولية.

في سياق مرتبط بالشأن الإيراني، قال الرئيس التنفيذي لشركة "توتال" الفرنسية باتريك بويان خلال المؤتمر الاقتصادي السنوي في مدينة سان بطرسبرغ الروسية إن العقوبات الأميركية الجديدة على إيران تمثل تحديا كبيرا.


وأضاف أن السبيل الوحيد للاستمرار في إيران هو الحصول على إعفاء خاص. لكنه أشار إلى أن من المستبعد جدا الحصول على مثل هذا الإعفاء.

إلى ذلك، رأى رئيس شركة "روس نفط" إيغور سيتشين أن واشنطن بفرضها عقوبات على طهران تهدف لإزاحة الغاز الإيراني من السوق العالمية وخاصة الأوروبية وتعزيز مكانة الغاز المسال الأميركي الأكثر كلفة.

وقال رئيس الشركة الروسية على هامش مشاركته في منتدى بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، إن انسحاب شركة الطاقة الفرنسية "توتال" من أكبر مشروع للغاز في إيران، واحتمال تجميد هذا المشروع يفتح آفاقا أكبر في الأسواق للغاز الأميركي المعروف بتكلفته المرتفعة.

وأضاف سيتشين أن مشروع حقل "بارس الجنوبي 11"، الذي تتجاوز قيمته 20 مليار دولار والذي كانت تمتلك فيه "توتال" حصة مسيطرة، يصنف بين أفضل عشرة مشاريع في العالم، في مؤشر على أهمية المشروع.

وأشار رئيس شركة "روس نفط"، التي تعد كبرى شركات النفط الروسية، إلى أن عقوبات واشنطن تتجاوز الحدود الأميركية ولا تطاول فقط الشركات الأميركية بل كل الشركات في أي بلد.

وكانت "توتال" الفرنسية حذرت في وقت سابق من أنها قد تتخلى عن مشروعها في إيران إذا عجزت عن الحصول على إعفاء من واشنطن من العقوبات الأميركية.

(العربي الجديد، رويترز)