إيران تشكو "الإرهاب الاقتصادي الأميركي" وتجري مباحثات مالية مع كوريا الجنوبية

03 يونيو 2019
الصورة
العقوبات ضيّقت كثيراً على اقتصاد إيران ومصارفها (فرانس برس)
+ الخط -
قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إن العقوبات الأميركية تمثل "إرهاباً اقتصادياً يستهدف المدنيين الأبرياء في إيران"، فيما يزور محافظ البنك المركزي، عبد الناصر همّتي كوريا الجنوبية، لبحث التعاون المصرفي والمالي بين البلدين، بغية تخفيف آثار هذه العقوبات على بلاده. 

ونشر ظريف مقطع فيديو عبر حسابه على "تويتر"، تظهر فيه أم إيرانية تشكو العقوبات الأميركية، قائلة إنها حالت دون أن تتمكن من حصولها على رجل صناعية لابنها.

وحاول وزير الخارجية الإيراني أن يلفت أنظار المجتمع الدولي إلى معاناة الإيرانيين من خلال نشره هذا الفيديو، قائلاً إن "الإرهاب الاقتصادي يستهدف المدنيين الأبرياء في إيران، مثل هذا الطفل الذي لا تستطيع أمه المكسور قلبها، أن توفر له رجلاً صناعية وهو طور النمو. هم يخضعون للعقوبات. هذه هي الحرب الاقتصادية لدونالد ترامب".
وأضاف ظريف أنه "لا تتوافق الحرب والتفاوض معاً، سواء كان مع شروط مسبقة أو من دونها"، وذلك في إشارة إلى الدعوات الأميركية لإيران للتفاوض من دون شروط مسبقة.


وكان وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، قد أعلن الأحد، استعداد بلاده للتفاوض مع إيران، لترد الأخيرة أن المعيار بالنسبة لها ليس تصريحات واشنطن، بل أفعالها، داعية إياها إلى التراجع عن ضغوطها الاقتصادية أولاً.

مباحثات مالية مع كوريا الجنوبية

على صعيد آخر، وصل محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، أمس الأحد، إلى العاصمة الكورية الجنوبية، سيول، على رأس وفد اقتصادي كبير، من ضمنه وزير الاقتصاد الإيراني، فرهاد دج بسند لبحث العلاقات الاقتصادية والروابط المالية والنقدية بين البلدين. 

والتقى همتي اليوم الإثنين، بحسب وكالات أنباء إيرانية، بنظيره الكوري الجنوبي السيد لي، وناقش معه التعاون بين البنوك المركزية للبلدين، منتقداً تراجع حجم التبادل التجاري بين طهران وسيول خلال العام 2018، بسبب العقوبات الأميركية.

واشتكى همتي خلال اللقاء "عدم تعاون بنوك كوريا الجنوبية مع البنك المركزي الإيراني"، داعياً السلطات المالية لكوريا الجنوبية إلى "حل سريع للمشاكل المصرفية" مع بلاده.
وحذر همتي من "الآثار السلبية للمشاكل البنكية على العلاقات الثنائية بين البلدين"، معرباً عن أمله أن تنحل هذه المشاكل سريعاً.


من جهته، أعرب رئيس البنك المركزي لكوريا الجنوبية عن أسفه لـ"طريقة عمل" بنوك بلاده مع نظيراتها الإيرانية، مرجعاً ذلك إلى مخاوف البنوك الكورية الجنوبية من الغرامات المالية التي تفرضها الولايات المتحدة على المؤسسات المالية لتعاونها مع إيران، معلناً في الوقت نفسه، أنه سيسعى لحل المشكلات البنكية بين البلدين. 

وبحسب بيانات الغرفة التجارية بين طهران وسيول، قد تراجع حجم التبادل التجاري بينهما حوالي 50%، بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي في أيار/مايو 2018، وعودة العقوبات على إيران.

وتراجعت الصادرات الإيرانية إلى كوريا الجنوبية خلال العام 2018 إلى مليار و806 ملايين دولار، بعد أن كان 4 مليارات و386 مليون دولار خلال العام 2017.

كما سجّلت الصادرات الكورية الجنوبية إلى إيران هبوطا مماثلا ليصل إلى مليار و922 مليون دولار في العام 2018، بينما كان الرقم في العام الذي سبقه 3 مليارات و683 مليون دولار.

وفي مقابلة مع وكالة "فارس" الإيرانية، عزا رئيس الغرفة التجارية بين إيران وكوريا الجنوبية بويا فيروزي، تراجع حجم التجارة بين البلدين إلى "مشكلتين رئيسيتين، الأولى، وجود مشاكل في النقل والثانية معضلة تأمين الحمولات للنقل".

وكان مركز الإحصاء التركي قد أعلن أمس الأحد، أن التجارة بين تركيا وإيران، قد تراجعت بنسبة 21% خلال الشهور الأربعة الأولى لعام 2019. ولم يذكر المصدر أسباب هذا التراجع، إلا من الواضح أنها تعود إلى العقوبات على إيران، التي أصبحت تشكل تهديدا كبيرا لتجارتها الخارجية حسب محللين.

وأعلن مركز الإحصاء التركي أن حجم التبادل التجاري بين طهران وأنقرة تراجع خلال الشهور الأربعة الأولى لعام 2019 بنسبة 21% لينخفض إلى 2.866 مليار دولار، بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام 2018، حيث كان حجم التجارة فيها 3.628 مليارات دولار.

المساهمون