إيران تستأنف محادثاتها النووية الأسبوع المقبل في فيينا

إيران تستأنف محادثاتها النووية الأسبوع المقبل في فيينا

08 أكتوبر 2014
سيلتقي كيري وظريف الأربعاء المقبل (جيم بورغ/فرانس برس)
+ الخط -
أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية، مرضية أفخم، أن "جولة جديدة من المحادثات النووية بين إيران ودول 5+1 ستُستأنف الأسبوع المقبل في فيينا"، حيث يتم حالياً التحضير للاجتماعات الثنائية بين إيران والأطراف الأخرى، كل على حدة من جهة، وبين إيران والسداسية من جهة أخرى.

وأضافت أفخم في مؤتمرها الصحافي الأسبوعي، أن "المحادثات تشهد تقدماً، لكن ببطء". وأشارت إلى "وجود خلافات على مسائل مهمة لا زالت عالقة على طاولة الحوار" بحسب قولها. وذكرت وكالة أنباء "مهر" الإيرانية، اليوم الأربعاء، أن "اجتماعاً بين وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، ونظيره الأميركي جون كيري ومنسقة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون، سيُعقد، يوم الأربعاء 15 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، في فيينا".


كما سيُعقد اجتماع آخر، يوم الثلاثاء المقبل، بين نائبي وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي، وعباس عراقجي مع نظيرتهما الأميركية ويندي شيرمن. وكان الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أفاد، ليل أمس الثلاثاء، أنه "لاحظ خلال رحلته إلى نيويورك، التي شارك خلالها في اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة، رغبة دول الاتحاد الأوروبي في حل أزمة البرنامج النووي الإيراني". ولفت إلى أن "إيران والدول الست الكبرى تتفق على الكثير من المسائل".

وقال روحاني إن "الغرب لا يتحدث عن تعطيل كامل لمفاعلي آراك وفردو، ولا يدور الخلاف حول استمرار تخصيب اليورانيوم من عدمه، كما أن إيران تجاوزت الادعاءات التي تشكك بمواقع عسكرية، ولكن الخلاف يبقى على بعض التفاصيل".

وحسب تصريحات غربية وإيرانية صادرة سابقاً، فإن الخلاف بين إيران والغرب يتعلّق بعدد أجهزة الطرد المركزي التي تمتلكها البلاد، إذ إن إيران تحاول الاحتفاظ بعشرين ألف جهاز تمتلكها، وتقول إنها تلزمها بتزويد مفاعلاتها بالوقود اللازم، فيما أن الغرب يرفض هذا الأمر ويحاول تقديم اقتراحات لتعطيل هذه الأجهزة.

ويدور خلاف آخر حول مفاعل "آراك"، الذي يعمل بالماء الثقيل وينتج "البلوتونيوم"، الذي تكفي كمية قليلة منه لصنع سلاح نووي، كما يقول الطرف الغربي، الذي يحاول إقناع إيران بإعادة تصميم قلب المفاعل ليعمل بالماء الخفيف.

وتأتي جولة فيينا هذه، بعد جولة عقدت في نيويورك على هامش اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة، لم تخرج بنتائج حاسمة تذكر، وينبغي أن تتوصل إيران والسداسية لاتفاق نهائي خلال المدة التي يحددها اتفاق جنيف المؤقت والتي تنتهي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ويزور طهران وفد من "الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، على رأسه نائب الأمين العام للوكالة ترو فاريوانتا. وتجري المباحثات التي بدأت، أمس، خلف أبواب مغلقة، ويبحث الوفد المرحلة الثالثة من تنفيذ الاتفاق الذي وقع بين إيران والوكالة في شهر مايو/أيار الماضي، والذي يتضمّن خمس نقاط، ثلاث منها حُلّت بالكامل حسب تقرير سابق للوكالة.

ويبقى على إيران أن تقدم أجوبة حول صواعق تفجيرات عالية المستوى، وتجارب محاكاة لأبحاث لها علاقة بالانشطار النتروني، فقد شككت الوكالة في وقت سابق في أبعاد عسكرية للبرنامج النووي الإيراني، وطلبت من طهران توضيحات حول تجارب قالت الوكالة إنها تحاكي تفجيرات نووية.

ولم تستطع زيارات الوكالة السابقة أن تحل هذه الخلافات بالكامل، إلا أن الاتفاق خلال هذه الزيارة لا يعني فقط تسوية النقاط الخمس في الاتفاق بين طهران والوكالة، بل سيؤثر إيجاباً على المحادثات المقبلة مع السداسية الدولية، وعلى ملف العقوبات الغربية المفروضة على إيران.

دلالات

المساهمون