إيران تعلن تنفيذ خطوات نووية جديدة: رفع إنتاج اليورانيوم 10 أضعاف

طهران
العربي الجديد
04 نوفمبر 2019
+ الخط -
اختارت إيران، اليوم الاثنين، الذكرى الأربعين لاقتحام السفارة الأميركية، عام 1979، لتنفيذ خطوات نووية جديدة، في مواجهة تداعيات الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي في 8 مايو/أيار 2018 و"المماطلات الأوروبية" في تنفيذ الالتزامات الاقتصادية تجاه هذا الاتفاق. 

وتندرج الخطوات الجديدة التي أعلنها رئيس الهيئة الإيرانية للطاقة الذرية، علي أكبر صالحي، من داخل منشأة "نطنز" النووية، اليوم الاثنين، ضمن خطوات المرحلة الثالثة لتخفيض التعهدات النووية، التي كشفت عنها الهيئة قبل شهرين، مما يعني أنها ليست تدشينا للمرحلة الرابعة لتقليص التعهدات النووية، والتي هددت بتنفيذها، طهران، بعد نفاد مهلة الستين يوما الثالثة، يوم غد الثلاثاء.
وأعلن صالحي اليوم بدء ضخ الغاز لأجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (IR6) على شكل مجموعة الثلاثين، وهي بمثابة تنفيذ الخطوة الأكثر أهمية من بين الخطوات التي تضمنتها المرحلة الثالثة.


ويحظر الاتفاق النووي اختبار إيران الجيل السادس لأجهزة الطرد المركزي على شكل سلسلة مكونة من 30 عدداً، قبل عام 2024، لكن ما قامت به إيران يكسر القيد الوارد في البند الـ37 بالملحق الأول للاتفاق النووي، والذي ينتهي بعد 8 سنوات ونصف بعد بدء تنفيذ الاتفاق النووي في يناير/كانون الثاني لعام 2016.

وأضاف صالحي أن بلاده قامت بتشغيل 15 جهازا للطرد المركزي خلال الشهرين الأخيرين، مشيرا إلى أن إنتاج اليورانيوم ارتفع عشرة أضعاف، ليصل إلى 5 آلاف غرام في اليوم، في حين كان 450 غراما قبل تنفيذ المرحلة الثالثة من تقليص التعهدات في السادس من سبتمبر/أيلول الماضي.
وتابع أنه بعد تركيب الأجهزة الجديدة، خلال الشهرين الأخيرين، أضيفت 2660 وحدة فصل (SWU) مستخدمة في التخصيب، لترتفع قدرات تخصيب اليورانيوم إلى 8 آلاف و660 وحدة، بحسب قوله.
وأوضح صالحي أن طهران، بتنفيذها المراحل الثلاث لتقليص تعهداتها النووية، تكون قد أنهت ثلاثة من خمسة التزامات أساسية، قطعتها على نفسها بموجب الاتفاق النووي.
وبحسب قوله فإن هذه التعهدات الخمسة، هي: الالتزام بسقف الإنتاج (اليورانيوم والماء الثقيل) وسقف تخصيب اليورانيوم وبالقيود الزمنية للبحوث والتطوير في المجال النووي وعدد أجهزة التخصيب والرقابة الأممية على البرنامج النووي.

وخلال مؤتمره الصحافي بعد تدشين أجهزة جديدة للطرد المركزي من الجيل السادس، كشف صالحي أن بلاده ستضع حجر الأساس لبناء محطتين نوويتين جديدتين في مدينة بوشهر جنوبي إيران، خلال الأسبوع المقبل.

وأضاف أن حجم احتياطيات إيران من اليورانيوم المخصب وصل إلى 500 كيلوغرام، قائلا في معرض رده على سؤال عما إذا كانت إيران تريد رفع مستوى التخصيب إلى 20 في المائة، "نأمل ألا نصل إلى هذه المرحلة، لكن إن اضطررنا لها فلا يستغرق رفع التخصيب إلى 20% إلا دقائق".

كما أشار إلى وقف طهران بعض عمليات الرقابة الأممية على برنامجها النووي، من دون أن يكشف طبيعتها، إلا أنه أكد في الوقت ذاته التزامها بالبروتوكول الإضافي ومعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، مبينا أن الهيئة الإيرانية للطاقة الذرية تقدم بشكل دوري تقارير حول إجراءاتها النووية للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

امتعاض أوروبي

إلى ذلك، عبرت أطراف أوروبية عن قلقها تجاه الخطوات الإيرانية الجديدة، مطالبة إيران بالتراجع عنها "فورا" والالتزام بالاتفاق النووي.

وأعلنت المتحدثة باسم مفوضية الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، مايا كوتشيانتيتس، في بيان، أن الاتحاد الأوروبي يتابع تخفيض إيران التزاماتها النووية، داعية إياها إلى "التخلي عن خطواتها فورا"، واصفة تلك الخطوات بأنها "خروج عن الاتفاق النووي".

وأكدت التزام الاتحاد الأوروبي بالاتفاق، معتبرة أنه "يحظى بأهمية لأمننا"، داعية إيران إلى الالتزام بتعهداتها وتنفيذها، قبل أن تشير إلى أن الاتحاد يعتمد على تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الإجراءات الإيرانية.

وقالت كوتشيانتيتس إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تراقب هذه التطورات، معلنة دعم أوروبا للوكالة.

من جهته، علّق وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس على تقليص إيران المزيد من تعهداتها، اليوم الاثنين، بالقول "نرى أنه من غير المقبول ألا تلتزم إيران بالاتفاق النووي"، معتبرا أن تدشينها لأجهزة متطورة للطرد المركزي "يعرض هذا الاتفاق برمته للخطر"، وفقا لما نقلت عنه وسائل إعلام إيرانية.

كذلك، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس عن أسفه لإعلان طهران زيادة إنتاجها من اليورانيوم منخفض التخصيب عبر أجهزة الطرد المركزي، وذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقده نائب المتحدث باسم الأمين العام فرحان حق، في المقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك.
وقال المتحدث الأممي: "الأمين العام أكد مرارا وبوضوح أن جميع الأطراف المعنية بحاجة إلى تنفيذ الاتفاق النووي وهو يأسف لاتخاذ أي خطوة يقوم بها أي طرف بعيدا عن هذا الاتفاق، الذي يعتبره إنجازا دبلوماسيا هائلا".

وحتى الآن، نفذت إيران ثلاث مراحل من تقليص تعهداتها النووية، وآخرها نفذتها في السادس من سبتمبر/أيلول، مانحة مهلة ثالثة لمدة شهرين لتنفيذ مطالبها، تنتهي غدا الثلاثاء، وسط تهديدات بتنفيذ مرحلة رابعة، لم يُكشف بعد عن خطواتها.
وطاولت المراحل الثلاثة رفع القيود عن إنتاج اليورانيوم منخفض التخصيب بنسبة 3.76 بالمائة وإنتاج المياه الثقيلة ورفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 4.5 بالمائة، أي أكثر من 3.67 بالمائة، المنصوص عليها في الاتفاق النووي ورفع جميع القيود الزمنية الواردة في الاتفاق بشأن إجراء البحث والتطوير حول أجهزة الطرد المركزي.


وهددت إيران خلال الأيام الماضية، بأنها ستقدم على تنفيذ المرحلة الرابعة من تخفيض تعهداتها النووية، من دون أن تكشف طبيعة خطواتها. وقال رئيس مكتب الرئاسة الإيرانية محمود واعظي، الأسبوع الماضي، إن "لجنة تقوم بدراسة هذه الخطوات".

وفي وقت سابق من الشهر الماضي، ذكر رئيس الهيئة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي أن الرئيس الإيراني حسن روحاني هو الذي سيكشف عنها بعد انتهاء مهلة الستين يوما الثالثة.
وتحدث النائب البرلماني السابق منصور حقيقت بور، أمس الثلاثاء، عن توقعات، في تصريح لـ"إيسنا"، بشأن خطوات المرحلة الرابعة لتقليص التعهدات النووية، قائلا إن "إحياء مفاعل خنداب للماء الثقيل" قد يكون أحد الخيارات المطروحة خلال هذه المرحلة.
وبالنسبة لخيارات أخرى، أشار إلى احتمال رفع وحدات الفصل (SWU) المستخدمة في عملية التخصيب إلى 190 وحدة، وهو المقدار ذاته، الذي كلف المرشد الإيراني علي خامنئي، في يونيو/حزيران 2016، هيئة الطاقة الذرية الإيرانية بالتحضير لإنتاجه.
كما تحدث حقيقت بور عن احتمال أن تقرر طهران تقليل مستوى الرقابة الأممية على برنامجها النووي.​

ذات صلة

الصورة

سياسة

تهدف واشنطن عبر وضع قيادات بارزة في "الحشد الشعبي" على لائحة العقوبات الأميركية إلى محاصرته، إذ إن هذا الأمر سيؤدي إلى منع بغداد من إضافة "الحشد" إلى برنامج التسليح الأميركي، فيما يتوقع عدم تجاوب الحكومة العراقية مع القرارات الأميركية.
الصورة
بيلوسي/ترامب/تشيب سوموديفيلا/Getty

سياسة

نقلت "سي أن أن" عن مصدر مطلع، أنه من المتوقع أن تحيل رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، قرار المجلس بمساءلة ترامب إلى مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل.
الصورة
مايك بومبيو

سياسة

أعلنت الولايات المتّحدة، الخميس، أنّ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أكّد لنظيره التركي مولود جاووش أوغلو أنّ العقوبات التي فرضتها واشنطن على أنقرة بسبب شرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية "إس-400" لا تهدف لإضعاف قدراتها الدفاعية.
الصورة
ترامب وجو بايدن خلال مناظرة تلفزيونية في كليفلاند في أوهايو في 29/9/2020 (Getty)

سياسة

جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الخميس التأكيد على أنّه سيكون الفائز بالانتخابات التي جرت الثلاثاء إلا إذا "سرقها" منه الديمقراطيون بواسطة أصوات غير شرعية، في اتّهام لم يقدّم أيّ دليل عليه. في حين جدد بايدن التأكيد على ثقته بالفوز.

المساهمون