إيران ترفض بياني القمتين الخليجية والعربية في مكة: "اتهامات باطلة"

31 مايو 2019
الصورة
موسوي: القمتان وجهتا "اتهامات باطلة" ضد إيران(عطا كيناري/فرانس برس)
+ الخط -
في أول رد فعل منها، أكدت إيران، اليوم الجمعة، رفضها بياني القمتين العربية والخليجية في السعودية، معتبرة أنّ ما جاء فيهما "اتهامات باطلة".

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي، في تصريحات صحافية، إنّ "جهود السعودية لحشد الجيران والدول العربية، استمرار لمسار فاشل للسياسات الأميركية والإسرائيلية ضد طهران".

ودانت القمة العربية الطارئة التي اختتمت بمكة، بعد منتصف ليل الخميس-الجمعة، "التدخلات الإيرانية" في المنطقة، بينما سجل العراق اعتراضاً على البيان الختامي للقمة.

وأكد البيان الختامي للقمة العربية الطارئة التي عقدت فور اختتام قمة خليجية طارئة أيضاً، وقبل يوم من القمة الإسلامية العادية بمكة، "تضامن وتكاتف الدول العربية بوجه التدخلات الإيرانية، وإدانة العمليات الحوثية ضد السعودية".

ودان البيان "إطلاق الصواريخ الباليستية إيرانية الصنع من اليمن على السعودية". كما دان "احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى)". وندد "بالتدخل الإيراني في الأزمة السورية وتأثيره على وحدة سورية". وبخصوص القضية الفلسطينية، أكد البيان التمسك بقرارات القمة العربية السابقة بخصوصها.

إلى ذلك، سجل العراق اعتراضه على صياغة البيان الختامي للقمة العربية، وفق ما تُلي عقب إلقاء البيان الختامي للقمة. ودعا العراق عبر رئيسه برهم صالح، إلى حوار مع الجمهوريّة الإسلاميّة، معتبراً أنّ الاستقرار الأمني لإيران "مهمّ" للدول العربيّة أيضاً.

وتبنّت جماعة "أنصار الله" (الحوثيون) في اليمن، هجمات لطائرات بدون طيار، في 14 مايو /أيار الحالي، على محطتي أنابيب نفط في السعودية، بينما تنفي الجماعة أي صلات لها بإيران.

وتعرّضت أربع سفن (ناقلتا نفط سعوديتان وناقلة نفط نرويجية وسفينة شحن إماراتية) لأضرار، في "عمليات تخريبية" قبالة إمارة الفجيرة خارج مضيق هرمز، بحسب ما أعلنت الإمارات في 12 مايو/أيار الحالي.

ولم تقدم الإمارات والسعودية تفاصيل إضافية عن الحادث، ولم تتبنّه أية جهة، غير أنّه جاء وسط تصاعد توتر أميركي إيراني في الخليج، بينما تجريان تحقيقاً بمشاركة النرويج وفرنسا والولايات المتحدة.


واتهمت إيران السعودية بـ"الاستغلال السياسي لمكانة مكة المكرمة وأجواء شهر رمضان"، معتبرة أنّ البيانين الصادرين عن القمتين الخليجية والعربية "لا يعبران عن حقيقة مواقف جميع أعضائها".

وقال موسوي إنّ "السعودية تستغل شهر رمضان قدسية مكة المكرمة سياسياً، لتكيل اتهامات ضد إيران على لسان بعض المشاركين في القمتين"، حسب تعبيره.

وتابع أنّ "السعودية وبدلاً من الاستفادة من فرصة يوم القدس العالمي، لمتابعة تحقيق الحقوق الفلسطينية، اتخذت توجهاً خاطئاً لإيجاد الخلاف بين الدول الإسلامية وفي المنطقة، وهذا ما يريده الكيان الصهيوني".

وأعرب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عن أمله في أن "تتدارك القمة الإسلامية ضعف السعودية في الدفاع عن القضية الفلسطينية، والتوجهات الخاطئة لدول إسلامية في المنطقة، وألا تسمح القمة بتضرر القضية الفلسطينة والقدس، نتيجة سياسات التفرقة والأخطاء الإستراتيجية".

وتعقد قمة منظمة التعاون الإسلامي، في دورتها الـ14 العادیة، في مدينة مكة المكرمة، اليوم الجمعة، بمشاركة 57 دولة.

وانعقد، مساء الأربعاء، اجتماع تحضيري لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، في مدينة جدة السعودية، تحضيراً للقمة، بينما غاب عنه وزير الخارجيّة الإيراني محمّد جواد ظريف.

وخلال الاجتماع طالبت السعوديّة، الأربعاء، عبر وزير خارجيّتها إبراهيم العساف بـ"رفض تدخّل" إيران في شؤون الدول الأخرى.

وصدرت هذه التصريحات بعدما صرّح مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، خلال زيارة لأبوظبي، الأربعاء، بأنّ من "شبه المؤكّد" أنّ إيران تقف وراء الهجوم الذي استهدف السفن الأربع قبالة سواحل الإمارات هذا الشهر.


وتزامناً مع الموقف الإيراني، بدأ إيرانيون مسيرات في أنحاء البلاد تُعرف محليا باسم "يوم القدس"، في الجمعة الأخيرة في شهر رمضان.

وتأتي مسيرات هذا العام في الوقت الذي تدفع فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطتها للسلام "صفقة القرن" التي لا تزال تفاصيلها غير معروفة.

كما تخطط لعقد مؤتمر اقتصادي في البحرين في يونيو/ حزيران حول الصفقة، بينما يقاطعه الفلسطينيون.