إيران ترد على ترامب: واشنطن أسقطت طائرة لها بالخطأ

إيران ترد على ترامب: واشنطن أسقطت طائرة لها بالخطأ

19 يوليو 2019
الصورة
مدمرة أميركية في الخليج (Getty)
+ الخط -
نفت طهران، اليوم الجمعة، أن تكون واشنطن أسقطت طائرة مسيّرة إيرانية، أمس الخميس، مرجحة أن تكون الولايات المتحدة أسقطت طائرة لها بالخطأ، فيما أعلن الحرس الثوري أنه سينشر صوراً تدحض مزاعم ترامب.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عبر "تويتر"، إن بلاده لم تفقد أي طائرة مسيّرة لا في خليج هرمز ولا في أي مكان آخر.

وأضاف عراقجي: "أخشى أن تكون المدمرة "يو إس إس بوكسر" قد أسقطت طائرة مسيّرة أميركية عن طريق الخطأ".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعلن أمس الخميس، أنّ البحرية الأميركية أسقطت طائرة إيرانية مسيّرة فوق مضيق هرمز، فيما أكد وزير الخارجية الإيراني بعد ذلك أنه لا معلومات لبلاده حول إسقاط الطائرة.


وقال ظريف لدى وصوله إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك للاجتماع مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، أمس الخميس: "ليست لدينا أي معلومات عن فقدان طائرة مسيّرة اليوم".

في هذا الوقت، نقلت وكالات أنباء إيرانية عن الحرس الثوري قوله، اليوم، إنّه سينشر صوراً تدحض تأكيد ترامب أنّ البحرية الأميركية دمرت طائرة مسيّرة إيرانية في الخليج. وقال، في بيان نقلته وكالات الأنباء: "قريباً، ستُنشر الصور التي التقطتها طائرات الحرس المسيّرة للسفينة الحربية الأميركية "بوكسر"، لفضح مزاعم إسقاط طائرة مسيرة إيرانية فوق مضيق هرمز، أمام الرأي العام العالمي، باعتبارها أكاذيب لا أساس لها من الصحة".



من جهته، أكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، أنّ الطائرة التي تحدث عنها ترامب "عادت إلى قاعدتها بسلامة بعد إنجاز مهمة الاستطلاع والرصد".

وأضاف شكارجي، وفقاً للتلفزيون الإيراني، أنّ تصريحات الرئيس الأميركي "لا أساس لها من الصحة"، وأنها "تهدف إلى خلق التوتر وزعزعة الاستقرار في منطقة الخليج المهمة، ومضيق هرمز كممرّ استراتيجي".

وأشار إلى أنّ القوات المسلّحة الإيرانية لم تتلقَ "أي تقرير عن وقوع مواجهة عملياتية مع مدمرة "يو إس إس بوكسر" الأميركية". وأوضح أنّ "القوات المسلحة الإيرانية تؤدي مهمة الحراسة والرصد والرقابة للحفاظ على أمن الخليج ومضيق هرمز، بوعي كامل، وفقاً للقوانين الدولية"، لافتاً إلى أن هذه القوات تعتبر ذلك "واجبها القانوني".

أمّا قائد القوة الجوفضائية للحرس الثوري الإيراني، أمير علي حاجي زاده، فأوضح بدوره، للتلفزيون الإيراني، أنّه "أحياناً، عندما ترسل قواتنا في المنطقة طائرات مسيّرة، تتصل القوات الأميركية ببرج المراقبة مرات عدّة لتطالب بأن تبتعد هذه الطائرات قليلاً".

وأضاف أنّ القوات الأميركية في مياه الخليج "تتوهم أحياناً وجود طائرات إيرانية مسيّرة فوق رؤوسها، فتتواصل مع القوات الإيرانية مطالبة بإبعاد طائرات إيرانية مسيّرة، من دون أن تكون هناك أي طائرة في الأساس".

وتابع حاجي زادة: "لا نعرف في هذه الحالات ماذا ترى القوات الأميركية في الرادار، إنها متوهمة".

وكان ترامب ذكر أنّ سفينة تابعة للبحرية الأميركية دمّرت طائرة مسيّرة إيرانية في مضيق هرمز، بعد أن اقتربت منها لمدى يشكل تهديداً، في أحدث واقعة تشهدها منطقة الخليج.

وأضاف في حفل في البيت الأبيض، أنّ الطائرة المسيّرة حلّقت حتى اقتربت إلى مسافة ألف ياردة من المدمرة "بوكسر".

وتابع: "هذا هو الأحدث في سلسلة من الاستفزازات والأعمال العدائية من إيران ضد سفن في المياه الدولية. تحتفظ الولايات المتحدة بحق الدفاع عن أفرادنا ومنشآتنا ومصالحنا". وتابع: "تمّ تدمير الطائرة المسيّرة على الفور"، من دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بدورها، في بيان أمس الخميس، إنّ السفينة الحربية الأميركية "بوكسر"، وهي سفينة حربية برمائية هجومية، اتخذت "إجراءً دفاعياً" ضد طائرة مسيّرة بعدما اقتربت "إلى مدى يشكل تهديداً" في مضيق هرمز. لكنّ البيان لم يذكر جنسية الطائرة.


وتتصاعد حدة التوتر في منطقة الخليج، وأثارت تلك التطورات مخاوف من احتمال انزلاق البلدين الخصمين إلى أتون حرب. وتتهم الولايات المتحدة إيران بالضلوع في سلسلة هجمات على ناقلات نفط، بأهم شريان لنقل الخام في العالم، منذ منتصف مايو/ أيار، وتنفي طهران الاتهام.

وتتزامن هذه التطورات مع ترقب إعلان الولايات المتحدة، اليوم الجمعة، مبادرة جديدة للأمن البحري لحماية الملاحة في الخليج.

وفي تعليق لها على تطوّر الأحداث، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم، إنّها تشعر بقلق بشأن الوضع في الخليج، معتبرة أنّه ينبغي اغتنام كل فرص التواصل الدبلوماسي.

وقالت ميركل، خلال مؤتمر صحافي: "بالطبع أشعر بقلق. لا تستطيع أن تنظر إلى تلك المنطقة من دون أن تشعر بقلق في هذه اللحظة. ينبغي اغتنام كل فرص التواصل الدبلوماسي لتفادي أي تصعيد".