إيران تحذر تركيا من إطلاق عملية "شرق الفرات"

06 أكتوبر 2019
الصورة
إيران حليفة للنظام السوري (ياسر الزيات/فرانس برس)
حذر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، تركيا من بدء عملية "شرق الفرات"، لأن ذلك "لا يمكن أن يحقق الأمن لتركيا"، داعيا أنقرة إلى احترام "السيادة ووحدة الأراضي السورية".

واعتبر ظريف، خلال كلمة في جلسة البرلمان الإيراني، اليوم الأحد، أن "السبيل الوحيد لحفظ أمن تركيا هو وجود الحكومة المركزية السورية في المناطق الحدودية"، قائلا إن هذه هي سياسة إيران في هذا الشأن، و"تحدثنا عن ذلك خلال لقاءاتنا مع أصدقائنا الأتراك، ورئيس جمهورية إيران (حسن روحاني) طرح ذلك صراحة خلال القمة الأخيرة في إسطنبول".

وأوضح الوزير الإيراني أن "أمن المنطقة مرتبط بمبدأين، هما احترام سيادة ووحدة أراضي وأمن جميع الدول، والثاني احترام حقوق جميع سكان المنطقة، منهم الإخوة الأكراد"، بحسب قوله، إلا أنه اتهم واشنطن بدعم مجموعة من أكراد سورية و"استغلالهم"، معتبرا ذلك "قضية صغيرة وأن الإخوة الأكراد في سورية يعارضون حتما هذا الأمر".

ولفت ظريف إلى أن الحل الذي تسعى إليه إيران هو "التنسيق بين القوات السورية والتركية من دون خلق مصاعب للأهالي الأكراد والعرب في المنطقة".


الإفراج عن 3 إيرانيين

وعلى صعيد آخر، أشار ظريف في كلمته أمام المشرعين إلى الإفراج عن 3 مواطنين إيرانيين، كانوا قد اعتقلوا في دول أخرى "بطلب أميركي"، حسب تعبيره، قائلا إن اثنين منهم عادوا إلى إيران والثالث أفرج عنه بكفالة وبسبب استكمال المحكمة إجراءاتها لا يمكنه العودة إلى إيران حاليا.

ولم يكشف ظريف هوية الدول التي اعتقلت هؤلاء الإيرانيين بطلب من واشنطن، إلا أن وسائل إعلام إيرانية ذكرت، أمس السبت، أن أستراليا أفرجت أخيرا عن المواطن الإيراني رضا دهباشي، المعتقل لديها من 13 شهرا بتهمة السعي إلى إرسال معدات عسكرية أميركية إلى داخل إيران.

وذكرت وكالة "فارس" الإيرانية أن دهباشي كان يدرس بمرحلة الدكتوراه في جامعة كوينزلاند الأسترالية قبل أن تعتقله السلطات الأسترالية في أغسطس/آب 2018 بتهمة السعي إلى إرسال معدات عسكرية أميركية إلى إيران عبر دبي، إلا أن الوكالة أوردت أنه، حين الاعتقال، كان مشغولا ببحث علمي لصناعة جهاز لتحديد سرطان الجلد.

في المقابل، أعلنت السلطات الأسترالية أن إيران أفرجت عن مواطنين أستراليين أخيرا "في مفاوضات حساسة للغاية"، توحي بأن هذه الإفراجات جاءت في سياق عملية تبادل. وكانت طهران قد اعتقلت الأستراليين بتهمة التجسس على البلاد.

العلاقات مع الجيران

كما أكد وزير خارجية إيران أن "العلاقات مع الجيران تشكل الأولوية القصوى لسياستنا الخارجية"، مشيرا إلى أن بلاده تتمتع اليوم بعلاقات مع باكستان وأفغانستان وروسيا وتركيا والعراق وقطر، "قلما حصل ذلك منذ قيام الجمهورية الإسلامية إلى اليوم".

وفي معرض رده على سؤال نائب حول سبب "عدم وجود دبلوماسية ثابتة مع الدول الجارة في الشرق وجنوب شرقي إيران"، في إشارة إلى باكستان وأفغانستان، قال ظريف إن "العلاقات مع باكستان ليست مرتبكة وهي وأهدافها واضحة .... والحدود معها أصبحت من الحدود الأكثر أمنا للبلاد".

مواصلة تقليص التعهدات

كما تطرق ظريف لتطورات الاتفاق النووي، قائلا، في معرض حديثه عن تقارير غربية حول احتمال انسحاب أوروبا من هذا الاتفاق، إن "الأوروبيين ليسوا في موقع يخولهم من الانسحاب من الاتفاق النووي ولا يحق لهم ذلك قانونيا".


واتهم ظريف الأطراف الأوروبية بـ"التقصير في تنفيذ تعهداتها وانتهاكها في حالات"، مشيرا إلى أن "أميركا نقضت الاتفاق النووي من خلال الانسحاب منه والأوروبيون أيضا كرروا هذا السلوك في بعض الحالات".

واعتبر الوزير الإيراني أن تقليص بلاده تعهداتها النووية في ثلاث مراحل "جاءت في مواجهة التصرفات الأميركية والأوروبية"، مهددا بأنها ستواصل خفض هذه التعهدات.