إيران: الاتفاق النووي مقابل إلغاء الحظر كلياً

25 أكتوبر 2014
تمرّ المفاوضات النووية بمرحلة حرجة (جيم بور/فرانس برس)
+ الخط -
أكّد نائب وزير الخارجية الإيراني وكبير المفاوضين في الملف النووي، عباس عراقجي، اليوم السبت، أنّ "إيران لن تقبل توقيع أي اتفاق نهائي بشأن برنامجها النووي، ما لم توقف جميع العقوبات الدولية المفروضة على بلاده". وأكد "عدم نية طهران التراجع عن نشاطها النووي أو إيقاف أي من مفاعلاتها أو أجهزتها أو حتى تعطيل تخصيب اليورانيوم، الذي يوفر لها الوقود النووي".

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، عن عراقجي، قوله إن "المفاوضات بين إيران ودول (5+1) تسير في طريق مليء بالصعوبات والتحديات". واعتبر أنّ "مبالغة الغرب وتقديمه مطالب غير منطقيّة على طاولة الحوار، أمر لا يساعد على التوصل لاتفاق في المهلة المحددة في 24 من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، التي يحدّدها اتفاق جنيف الموقع العام الفائت".

وأوضح عراقجي أنّ "تجاوز العقبات والصعوبات يحتاج إلى إرادة حقيقية لإيجاد حلول للملفات العالقة بين إيران والسداسية". وأشار إلى أنّ "تركيز الغرب الدائم على الخلاف لن يساعد على التقدم للأمام".

واعتبر كبير المفاوضين أنّ "بلاده تخوض المحادثات بإرادتها وبحسن نية باتت واضحة للجميع". ولفت إلى أنّ "الفرصة المتاحة للتوصل لحل لأزمة النووي لن تتكرر أبداً".

وفي هذا السياق، أبرز عراقجي عدم سعي بلاده نحو امتلاك سلاح نووي، قائلاً إنّ "جلّ ما تستطيع طهران تقديمه هو طرح معلومات شفافة حول برنامجها النووي لتبديد القلق".

كذلك أشار إلى أنّ "فريقه طرح العديد من الخطط والمبادرات على الطاولة لتبديد قلق الآخرين". وأكد أن "بلاده ستعلن عنها قريباً لتثبت أنّها كانت تهدف للتوصل إلى حل".

وتأتي تصريحات عراقجي، بعد تصريحات لوكيلة الخارجية الأميركية، ويندي شيرمن، التي تُمثّل بلادها في المفاوضات مع إيران، والتي قالت إن "الولايات المتحدة تأمل أن تتبنى طهران الخيار الصحيح بشأن برنامجها النووي، وأن توافق على اتخاذ الخطوات المطلوبة لتثبت للعالم سلميته".

وأضافت شيرمن، في كلمتها أمام مركز "الدراسات الاستراتيجية والدولية" في واشنطن، أمس الجمعة، أنّ "المفاوضات تهدف للتوصل إلى اتفاق يحد من قدرة إيران للحصول على مواد انشطارية لتصنيع السلاح النووي". وأشارت إلى أنّ "خطوات طهران نحو إثبات سلمية برنامجها هي التي ستضع نهاية للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها".

يشار إلى أن جولة المفاوضات الأخيرة بين إيران والقوى الست الكبرى، عقدت في فيينا على مستوى الخبراء يومي الأربعاء والخميس الماضيين، وقال ممثل إيران في الوفد، حميد بعيدي نجاد، إن "المفاوضات وصلت لمرحلة حساسة".

وأكد "التوصل إلى اتفاق حول بعض النقاط، والاختلاف حول بعضها الآخر، إذ تفاوض الحاضرون حول آلية رفع العقوبات، وتخصيب اليورانيوم في المفاعلات الإيرانية".

ومن المنتظر أن تنعقد جولة جديدة من المفاوضات على مستوى الممثلين السياسيين، أوائل الشهر المقبل، بحضور وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، والذي سيلتقي نظيره الأميركي جون كيري.