إيران: الاتفاق النووي فقد وجاهته وترامب يمارس "لعبة دعائية"

19 سبتمبر 2020
الصورة
ولايتي: ما يفعله ترامب ليس إلا دعاية وضجة ومحاولة لكسب ود الرأي العام الأميركي(الأناضول)

أكدت إيران، عشية اعتزام واشنطن إعادة فرض العقوبات الأممية ضدها عبر تفعيل آلية "فض النزاع" بالاتفاق النووي، أن لجوء الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى هذه الآلية "لعبة دعائية تهدف إلى كسب دعم الرأي العام الأميركي"، متهمة أوروبا بـ"المشاركة في العقوبات الأميركية" ضد طهران، مع القول إن هذا الاتفاق "فقد وجاهته لأن الطرف الآخر نقضه".

وجاء ذلك في تصريحات لمستشار المرشد الإيراني الأعلى للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، وهو عضو اللجنة الإيرانية الداخلية للإشراف على تنفيذ الاتفاق النووي، معتبرا أن "أصوات ترامب آيلة إلى السقوط، وما يفعله ليس إلا دعاية وضجة ومحاولة لكسب ود الرأي العام الأميركي".

وقال ولايتي لوكالة "تسنيم" في معرض رده على سؤال بشأن رد فعل إيران على خطوة الولايات المتحدة لتفعيل آلية "فض النزاع"، إن "موقف الجمهورية الإسلامية واضح جدا، أولا لا يمكن لها الالتزام بالاتفاق النووي من جانب واحد من دون أن تنفذه بقية الأطراف، ثانيا الأميركيون انسحبوا من الاتفاق ومزاعمهم حول تفعيل الآلية باطلة وعلى اعتبار أنهم ليسوا عضوا فيه فكيف يمكن لهم القيام بذلك؟

في المقابل، هاجم مستشار المرشد الإيراني، جميع شركاء الاتفاق النووي، قائلا إن "أيا منهم لم ينفذوا تعهداتهم تجاه الاتفاق وأطلقوا وعودا فقط وشاركوا بشكل مباشر وغير مباشر في العقوبات الأميركية"، كاشفا أن بلاده "لا تربطها أي علاقة تجارية ونقدية مقبولة مع أوروبا، لأنها استجابت للدعوة الأميركية وقامت بحظر عام لإيران علناً. لذلك أميركا وأوروبا انتهكتا بشكل أو بآخر الاتفاق النووي، وعليه فإن هذا الاتفاق الذي نقضه الطرف الآخر لا وجاهة له".

وبشأن نتائج الانتخابات الأميركية ورهان البعض في داخل إيران على فوز المرشح الديموقراطي جو بايدن، قلل ولايتي من أهمية هذه النتائج لبلاده، قائلا "لا دبلوماسية أضعف من أن تربط دولة ما مستقبلها بمصير دول أخرى"، قائلا "لا فرق بين سياسات الحزبين الجمهوري والديموقراطي تجاه إيران".

 وتساءل "ألم يكن (الرئيس الأميركي السابق باراك) أوباما ديموقراطيا؟ فما فعله لم يكن أفضل مما يفعله ترامب. مع الفارق أنه كان يعمل من دون ضجة وترامب يعمل بضجة"، مضيفا أن "الديموقراطيين هم الذين بدأوا بهذه العقوبات، خصوصا في عهد أوباما".