إيرادات السينما الأميركية: شبّاك تذاكر بلا إطلالة

20 يوليو 2019
الصورة
حقّق "أفنجرز: إندغايم" 2.77 مليار دولار إيرادات (Imdb)
على الرغم من حقيقة أن النصف الأول من عام 2019 شهد عرض فيلم Avengers: Endgame الذي حقق حتى الآن 2.77 مليار دولار أميركي إيرادات في شباك التذاكر، وصارت تفصله بضعة ملايين قليلة لتجاوز فيلم (Avatar (2009 في قائمة الأعلى إيراداً في التاريخ، إلا أن التقارير الصادرة عن مجمل إيرادات النصف الأول من 2019 يشير إلى انخفاض بلغ 6 في المائة عن عائدات 2018، ما يساوي ملياراً و200 مليون دولار، في فارق ضخم جداً وغير معتاد بين سنة وأخرى. ولا يوجد تفسير لتلك الفجوة الرقمية، إلا أن الأفلام الجماهيرية الكبرى، باستثناء "أفنجرز: إندغايم"، فشلت في إرضاء الجمهور، وتحقيق إيرادات تقارب مثيلاتها في السنين الماضية. وفي هذا التقرير نتناول أبرز تلك الأفلام.
على رأس تلك القائمة يمكن وضع فيلم Dark Phoenix، الجزء الختامي من سلسلة X:Men الممتدة منذ 19 عاماً الذي بلغت ميزانية إنتاجه 200 مليون دولار، إلى جانب عشرات الملايين الأخرى في الدعاية. كان المتوقع، في عصر ازدهار أفلام الأبطال الخارقين، وكذلك بسبب العمر الطويل للسلسلة وعشاقها حول العالم، أن يحقق العمل عائدات ضخمة، لا تقل بأي حال عن النصف مليار دولار التي حققها الجزء السابق Apocalypse في 2016 (وهو جزء غير ناجح أصلاً)، أما المأمول فهو تجاوز الـ 747 مليوناً التي حققها أنجح الأجزاء(Days of Future Past (2014، ولكن ما حدث هو استقبال نقدي وجماهيري كارثي لـ Dark Phoenix؛ محققاً فقط 249 مليون دولار حول العالم.
ثلاثة أفلام أخرى عرضت في مطلع العام وجاءت إيراداتها أقل كثيراً من المنتظر منها، الأول هو Dumbo، من إنتاج شركة "ديزني"، والتي تعيد فيه "الفيل" الكلاسيكي المحبوب في نسخة "لايف أكشن"، ووضعت ميزانية وصلت إلى 183 مليون دولار تحت يد المخرج تيم بيرتون كميزانية، بانتظار نجاح "ملياري" جديد أسوة بالتجارب السابقة (ككتاب الأدغال (2016) والجميلة والوحش (2017)، إلا أن الفيلم عجز عن تجاوز الـ350 مليوناً كعائدات؛ أي أقل من ثلث إيراداته المتوقعة!
نفس وضع فيلم Shazam! الذي ينتمي لعالم "دي سي" وأبطالها الخارقين، ومن المفترض أن ينضم لاحقاً لـ Justice Leauge، حيث "سوبرمان" و"باتمان" و"ووندور وومان"، ورغم قبوله النقدي الجيد إلا أن إيراداته لم تتجاوز الـ 363 مليوناً فقط!
أما الفيلم الثالث فهو Alita: Battle Angel، المقتبس عن القصص المصورة اليابانية الشهيرة التي تحمل نفس الاسم، وتوقعت شركة "فوكس" أن تكون إيراداته قريبة من فيلم "أفاتار"، نظراً لتقارب العوالم والتكنولوجيا الجديدة المستخدمة، فوضعت له ميزانية 200 مليون، لكنه حقق مردوداً محبطاً للغاية بـ 209 ملايين دولار حول العالم.
كوارث أخرى شهدها الصيف على صعيد الإيرادات؛ أبرزها فيلم Godzilla: King of the Monsters الذي كانت ميزانيته 200 مليون دولار، ويتوقع منه -أسوة بـ Jurassic World في العام الماضي- أن تتجاوز عائداته المليار دولار، ولكنه لم يحقق سوى 382 مليوناً.
Men in Black International الذي حاولت فيه شركة سوني أن تعيد إحياء السلسلة القديمة التي قام ببطولتها ويل سميث وتومي لي جونز عن طريق نفس العالم، ولكن ببطلين شابين من ذوي الشعبية هما كريس هيسمورث وتيسا طومسون، ولكن النتيجة كانت مخيّبة بـ236 مليون دولار عائدات (من أصل نصف مليار متوقع). وصولاً إلى أكثر الأفلام الصادمة في عائدتها وهو فيلم Hellboy (2019)، البطل خارق متوقع له النجاح، نظراً لشعبية القصص المصورة، ولأن الأفلام السابقة عنه كانت جيدة وناجحة، ولكن أرقامه في شباك التذاكر بالعالم جاءت 20 مليون دولار، في أكبر صدمة تتلقاها شركة سينمائية منذ وقت طويل.
بوضع تلك الأرقام جانب بعضها سنجد أنه، حتى مع التفوق الرهيب لـ"أفنجرز: إندغايم"، فإن كل فيلم آخر في القائمة جلب أقل كثيراً من مثيله في سنين سابقة، وفي عام سينمائي يغلب عليه الإحباط أكثر من أي شيء.
السؤال الآن: هل يعوض النصف الثاني من 2019 هذا الفارق الضخم في العائدات؟ هل ستنجح أفلام منتظرة جداً جماهيرياً مثل The Lion King - It: Chapter Two - Jocker وصولاً إلى Star Wars: The Rise of Skywalker في أن تكون على قدر التوقعات والآمال؟ أم تنضم هي الأخرى لقائمة الإحباطات والأفلام المخيّبة؟
تعليق: