إيبولا يتسبّب في انعدام الأمن الغذائي لنصف مليون شخص

18 ديسمبر 2014
الصورة
نظام الزراعة بالبلدان الثلاثة المتضررة بحاجة لإعادة تأسيس (Getty)
+ الخط -


قالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، وبرنامج الأغذية التابع للأمم المتحدة، إن عدد الأشخاص الذين يواجهون انعدام الأمن الغذائي بسبب وباء إيبولا في غينيا وليبيريا وسيراليون، وصل إلى نصف مليون شخص، متوقعة أن يتجاوز مليون نسمة بحلول مارس/ آذار المقبل.

وقالت الوكالتان، في بيان مشترك، إن فيروس إيبولا في البلدان الثلاثة الأشد تضرراً بغرب أفريقيا قد تسبّب في انعدام الأمن الغذائي الحاد فعلياً لنصف مليون شخص، وأن انتشاره بهذا الشكل يرجّح ارتفاع عدد المهددين بانعدام الأمن الغذائي إلى مليون شخص في مارس المقبل.

وأشارت الوكالتان إلى أن إغلاق الحدود والحجر الصحي، وحظر الصيد وغيرها من القيود، قد عرقلت على نحو خطير وصول البشر إلى موارد الغذاء وهددت معيشتهم وعطّلت الأسواق والمعالجة الزراعية وأوقعت خسائر في المحاصيل، وتسبّبت في صدمة كبيرة لقطاعي الزراعة والأغذية بالبلدان المتضررة، بحسب البيان، مضيفاً: "كما تعطلت العمليات الزراعية، مثل أنشطة الزرع وإزالة الأعشاب الضارة، في حين تعطلت القيود المفروضة على الحركة والخوف من المرض".

وقال المدير العام المساعد والممثل الإقليمي لأفريقيا لدى "فاو"، بوكار تيجاني، إن تفشي هذا المرض كشف مدى ضعف نُظُم إنتاج الأغذية الراهنة لدى أسوأ البلدان المتضررة بإيبولا.

وذكر منسق الاستجابة لحالات الطوارئ في داكار لدى برنامج الأغذية العالمي، دنيس براون، أن "تفشي إيبولا في غرب أفريقيا دعوة لإيقاظ العالم من غفوته".

ودعت الفاو وبرنامج الأغذية العالمي إلى اتخاذ "إجراءات عاجلة" لإعادة تأسيس نظام الزراعة لدى البلدان الثلاثة.

في الوقت الذي أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أنه سيتوجه، في وقت لاحق اليوم، لزيارة الدول الأكثر تضرراً من وباء الإيبولا، غينيا وليبيريا وسيراليون، بالإضافة إلى مالي.


وأضاف مون، خلال مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، أمس الأربعاء: "أريد أن أطّلع مباشرة على الاستجابة (للوباء)، وإظهار تضامني مع الشعب الأكثر تأثراً".
وأوضح الأمين العام أيضاً أنه يريد اغتنام هذه الفرصة للحث على "بذل المزيد من الجهود العالمية" لوضع حد لهذا الوباء الذي خلّف أكثر من ستة آلاف قتيل.

وسيرافق الأمين العام في زيارته مارغريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية، والمبعوث الخاص للإيبولا، ديفيد نابارو.
وسيقوم الوفد أيضاً بزيارة غانا، حيث مقر بعثة الأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات الطوارئ ضد فيروس إيبولا.

وخلّف إيبولا أكثر من 6500 قتيل في دول الغرب الأفريقي حتى الآن، وأثار القلق في أنحاء العالم.

المساهمون