إنريكو ماسياس: التطبيع مرّ من هنا

19 فبراير 2017
الصورة
(من حفل سابق لـ ماسياس)
+ الخط -
بهدوء غير معهود مرّ حفل إنريكو ماسياس (1938)، في العاشر من الشهر الجاري، بمدينة الإسكندرية، الحفل الذي أقيم في أحد أبرز المؤسسات الثقافية المصرية (مكتبة الإسكندرية)، حمل عنوان "رسالة السلام من أرض مصر" وهي مفارقة سيذكرها التاريخ، عند تناول مسيرة فنان لا يخفي دعمه غير المشروط للكيان الصهيوني، وانحيازه للاستعمار الفرنسي في "موطنه" الأصلي الجزائر.

لم تكن هذه الزيارة الأولى لمصر، إذ يعد "إنريكو" أول من دشن مسيرة التطبيع الثقافي بين العرب والكيان الصهيوني عندما أقام حفله الأول في القاهرة عام 1978 بمناسبة توقيع "كامب ديفيد" بين "إسرائيل" ونظام السادات، ثم أدى أغنية خاصة في رثاء الأخير، بُعيد اغتياله عام 1981.

كان يمكن ملاحظة الاحتفاء الرسمي الكبير بـ"زيارة" الصهيوني، الذي فشل، خلال العقود الخمسة الماضية، في زيارة مسقط رأسه قسنطينة نتيجة الرفض الشعبي العارم لعودة من يسمون بـ"الأقدام السوداء".

فهل هذا الاحتفاء الرسمي، والصمت من قبل الطبقة المثقفة، يمكن أن يمثل مقدمة جديدة لتفعيل التطبيع الثقافي والفني بين مصر والصهاينة؟ ولا سيما أن الحفل تم تنظيمه من قبل وزارة السياحة المصرية، و"جمعية أغورا الفرانكفونية" وبمشاركة أعضاء في المجمع العلمي المصري، وصمت الكثيرين.

المساهمون