إنتاج النفط السوري يتراجع إلى 2.2 ألف برميل يوميّاً

12 مايو 2017
الصورة
فقد النظام أغلب الثروات النفطية (Getty)
تراجع إنتاج النفط في سورية بنسبة 72% في الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، ليصبح متوسط الإنتاج اليومي 2233 برميلاً.
وكشف اجتماع وزير النفط بحكومة الأسد، علي غانم، مع الشركات السورية العاملة بقطاع الطاقة أول من أمس، عن أن السبب الرئيسي لهذا الانخفاض هو خروج حقلي شحار والشاعر عن الخدمة في نهاية العام الماضي 2016، بعد أن سيطر عليهما تنظيم "داعش" وخرب معظم المعدات بهما، قبل انسحابه منهما الشهر الماضي.
وكان إنتاج الحقلين يصل لنحو 5 آلاف برميل يومياً، ما أوصل الإنتاج اليومي من النفط الذي يسيطر عليه الأسد العام الماضي إلى نحو 8 آلاف برميل يوميا.

ويقول المتخصص بالقطاع النفطي، عبد القادر عبد الحميد، إن حكومة الأسد تعاني من خسائر كبيرة بالميزان النفطي، فبعد أن وصل إنتاج سورية من النفط لنحو 600 ألف برميل يوميا نهاية ستينيات القرن الماضي، واستقر حتى عام 2011 على عتبة 380 ألف برميل، تراجع الإنتاج بصورة متدرجة إلى أن وصل إلى هذا الحد المتدني.
وكانت سورية تصدر حتى عام 2011 نحو 140 ألف برميل يومياً تعود بنحو 5 مليارات دولار على البلاد سنوياً، لكنها باتت تستورد حاليا نحو 200 ألف برميل يومياً، عبر القطاعين الحكومي والخاص، بعد أن سمحت أخيراً لقطاع الأعمال السوري باستيراد النفط برا وبحراً على خلفية وقف إيران توريد الأسد بالمشتقات النفطية.
وقال عبد الحميد لـ "العربي الجديد" إنه في الوقت الذي ازداد فيه استهلاك المشتقات النفطية، تراجع الإنتاج إلى أدنى مستوى منذ نصف قرن، مشيراً إلى أن إجمالي الاحتياجات اليومية نحو 4.5 ملايين لتر من المازوت، ونحو 4 ملايين ليتر بنزين ونحو 6500 طن فيول، وأغلبها يُستورد بعد خسارة نظام الأسد لمواقع وآبار النفط.

ولفت المهندس النفطي إلى أن ثروة سورية النفطية، التي لم تكتشف بعد، تأتي من الغاز أكثر من النفط، إذ تمتلك سورية كميات كبيرة من احتياطيات الغاز الطبيعي تقدر بنحو 285 مليار مكتر مكعب، ومن النفط التي لم يتم اكتشافها تقدر بحدود 315 مليار برميل، بالإضافة إلى 69 مليار برميل من الاحتياطيات المكتشفة.
وحذر المتحدث من تعهيد نظام الأسد كامل الثروات الباطنية من نفط وغاز لصالح روسيا، ومن فوسفات لصالح لإيران، ما يعني تبديد ثروات الشعب السوري ومنحها لشركاء الأسد بالحرب.