إناسة فلسطينية.. كيف؟

09 يناير 2017
الصورة
منذر جوابرة/ فلسطين
+ الخط -

لئن كان لرابطة أنثروبولوجيين فلسطينيين أن تنشأ، فهذا لا بدّ أن يفتح المجال لمناقشة جادة للتاريخ الاستعماري وجذور علم الأنثروبولوجيا (علم الإناسة)، وكيف تترجم هذه (أو لا تترجم) في فلسطين والمنطقة العربية اليوم.

يشير بعضهم إلى أن الأنثروبولوجيا كانت دائماً على هامش علم الاجتماع في فلسطين، وأرى أنه بدلاً من التنافس المعرفي بين هذين العلمين، علينا أن نعرف أن "علم الاجتماع" هو علم استعماري المنشأ شأنه في ذلك شأن الأنثروبولوجيا، حين نفهم أن النزعة الاستعمارية هي نزعة مركزية في الحداثة الأوروبية.

لذا نحن بحاجة إلى أن نفكر بكيف تُمارس الأنثروبولوجيا اليوم، وفي فلسطين والمنطقة العربية، وما هي تبعاتُ هذه الممارسة.

مثلاً، يُعتبر علم الاجتماع في أوروبا فرعاً معرفياً لدراسة الذين لديهم مجتمعات (الأوروبيون)، بينما يذهب من يريد دراسة "الآخرين" (غير الأوروبيين) الذين لا يمتلكون مجتمعات بل ثقافات فقط، إلى الأنثروبولوجيا.

هذان النمطان مستنسخان في أكثر من جامعة عربية، وهناك اختلاف بين نظرة بعض علماء الاجتماع العرب ونظرة الأنثروبولوجيين الأجانب تجاه الموضوع الفلسطيني. السؤال إذاً: كيف ستكون علاقة أنثروبولوجيا فلسطينية بهذه الوقائع والإشكاليات وفروعها العلمية؟

المساهمون