إلى سري عن البيت

23 يناير 2019
الصورة
(بيت السكاكيني)
+ الخط -

"أما البيت فنحن جادون في أمره لا هازلون... وإذا رأيت أن توافينا باقتراحاتك، الجديدة والشروط التي يجب أن نستوفيها في البناء فعلت وهمتك عالية. أما الشروط التي خطرت لنا حتى الآن فهي كما يأتي:

1- أن يكون البناء مقاوما للزلزال. 2- أن يكون مقاوما للحريق... 3- أن يكون بسيطاً. 4- أن يكون قابلاً للتغيير والتعديل. 5- أن تكون مرافقه من حمام ومراحيض على أحدث طراز. 6- أن يكون منيعاً. 7- أن يكون فيه جهاز للتدفئة. 8- أن يكون فيه جهاز للتهوية. 9- أن تكون غرفه واسعة. 10- أن تكون فيه ردهة واسعة لحفلات الرقص والأعياد والأعراس والاجتماعات".

"لا أستغرب أن يستغرب الناس أني بنيت داراً وأنا الصعلوك العريق في الصعلكة... وقد أنفقت عليها من غير حساب. أما البناء فأعظم بناء، وأما النجار فأعظم نجار، وأما الحدّاد فأعظم حدّاد، وأما البلاط فأعظم بلاط، وأما القصار فأعظم قصار، وأما الدهان فأعظم دهان".

"لعلي قلت لك قبل اليوم إني عزمت أن أسمي داري: الجزيرة، لأن الطرق تحيط بها من كل الجهات إلا من جهة واحدة، كما سميت جزيرة العرب، وهي شبه جزيرة، وإني سأدعو كل غرفة باسم: هذه صنعاء، وهذه دمشق، وهذه قرطبة، وهذه بغداد، وهذه القاهرة. وأما اليوم فإني سأدعو أبواب الدار: الأبواب الدهرية، فمتى رجعت يا سري ظافراً غانماً راقياً... أنشدنا مع المنشدين: انفتحي أيتها الأبواب الدهرية ليدخل ملك المجد".


* انتقل السكاكيني إلى بيته في 22 أيار/ مايو 1937
** مقطع من يوميات خليل السكاكيني

دلالات

المساهمون