إلغاء جلسة مساءلة وزيرة الصحة التونسية بسبب غياب النواب

إلغاء جلسة مساءلة وزيرة الصحة التونسية بسبب غياب النواب

15 يوليو 2019
+ الخط -
ألغيت جلسة عامة في البرلمان التونسي كانت مخصصة لمساءلة وزيرة الصحة بالنيابة، سنية بالشيخ، حول قضايا وملفات تهم أزمة القطاع الصحي في تونس، بسبب غياب النواب، ما دفع الوزيرة وطاقمها للانسحاب وسط استياء وغضب المتابعين.

وأعلن النائب الأول لرئيس المجلس عبد الفتاح مورو، خلال ترؤسه أشغال جلسة المساءلة بحضور بالشيخ وفريق مرافق لها من الوزارة، أنه "بات عاجزا عن مواصلة الجلسة بسبب غياب النواب وعدم حضورهم رغم أن الإدارة أبرقت لهم شخصيا وحرصت رئاسة المجلس على انطلاق الجلسة في موعدها المحدد"، محملا المسؤولية للنواب المتغيبين.

وتلا مورو أسماء النواب المتغيبين مرارا وتكرارا أمام الوزيرة، داعيا النواب المعنيين بطرح الأسئلة إلى القدوم وهم كل من "نور الدين البحيري، رئيس كتلة النهضة، والنائبة ليلى الوسلاتي بوصلاح عن حزب النهضة، ومحمد المحسن السوداني عن حزب النهضة، وجميلة دبش الكسيسي عن حزب النهضة، وابتسام الجبابلي عن كتلة الائتلاف الوطني التابعة لحزب تحيا تونس، والنائب هيكل بلقاسم رئيس كتلة الجبهة الشعبية، وعمار عمروسية النائب عن الجبهة الشعبية"، بحسب مورو.

ولفت مورو قائلا: "نحن ضحية عادات لا يقتضيها العقل حتى تتغير العادات مستقبلا"، مشيرا إلى أن "إدارة المجلس حريصة على إبلاغ النواب والحكومة بواجب الحضور، ورئاسة المجلس حريصة على الأوقات، ويتحمل مسؤوليتها الغائبون"، على حد قوله.

واعتبر مراقبون أن البرلمان التونسي بدأ يلفظ أنفاسه الأخيرة مع اقتراب نهاية عهدته فليست المرة الأولى التي يحضر فيها الوزير وطاقمه ويتغيب النواب ويتم إلغاء الجلسات، ما يثير استياء المتابعين من أداء النواب، رغم القضايا المصيرية المطروحة، على غرار ما يعيشه قطاع الصحة من أزمات واختلالات وصيحات فزع يطلقها المواطن يوميا.

وتعتبر مشكلة غياب النواب معضلة أرّقت رئاسة البرلمان، ووقفت عاجزة أمامها رغم كل الإجراءات المتخذة، حيث بيّن فيصل خليفة، مساعد رئيس المجلس، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن المكتب قرر عملية الاقتطاع آليا من رواتب النواب المتغيبين، وهو ما يتم تفعيله بشكل متواصل، كما يتم نشر قائمات المتغيبين عن أعمال المجلس على الموقع الرسمي ومواقع التواصل الاجتماعي وفي أروقة البرلمان.

ولفت خليفة إلى أن جلسة طرح الأسئلة الشفاهية على الحكومة تقتضي حضور النواب المعنيين بالأسئلة الشفاهية فقط، أما باقي النواب فهم موجودون إما في أعمال اللجان المجتمعة، وإما في المجالس الجهوية لمتابعة مشاكل المواطن.

وبعث رئيس البرلمان محمد الناصر برقية اسمية إلى جميع النواب، وذكرهم بواجبهم الدستوري والتزامهم التشريعي بالحضور وعدم التغيب في ما بقي من العهدة البرلمانية التي تنتهي بحسب البرلمان يوم 31 يوليو/تموز المقبل.

ونشر البرلمان التونسي، في بلاغ له، أن عملية الاقتطاع من منح النواب بعنوان تغيبهم عن الجلسات العامة وأشغال اللجان منذ شهر يوليو/تموز 2017 إلى شهر مايو/أيار 2019 شملت مائة وسبعة (107) نواب، وبلغت جملة الاقتطاعات إلى حد شهر مايو/أيار 2019، 166712 دينارا.

ويتم الاقتطاع بعد استيفاء جميع الإجراءات القانونية التي ينص عليها النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب، حيث ينص الفصل 26 "على أن الاقتطاع يتم على أساس غياب أكثر من ستّ جلسات متتالية في أشغال اللجان وثلاث جلسات عامة متتالية مُخصصة للتصويت".